اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا زال الأكاديميون ينتظرون بشغف الظهور التالي لعلم أمراض الثقافة الشعبية. فقد أدت حالة الترقب إلى تشكل وجهتي نظر تجاه الحالة. فتوقع أحدهم أن العلم هو من سيخوض المحاولة التالية في عملية الإصلاح الأخلاقي، ولقد ظهرت هذه الفكرة لأول مرة في الولايات المتحدة. ولكن أحاطت المخاوف بوجهة النظر الشائعة هذه ولكن الأكثر من ذلك أن هناك حالة من الشك في أن هذا الشعور قد وضع لصالح تأثير تجربة أخرى في المجال نفسه. وفي ظل الطبيعة الساخرة لهذه الدراسة، فيبدو أنه من المحتمل أن يكون الظهور التالي علي يد الفيلسوف القادم الذي سيمتلك الجرأة الكافية لجعله يكرر تجربة "بوتو" مع التركيز على مجال علم أمراض الثقافة الشعبية بدلاً من التركيز على الثقافة الشعبية نفسها.
برز التوقع الثاني في أوروبا وهو أكثر علمانية. فيرى الفلاسفة أن علم أمراض الثقافة الشعبية هو نهاية المحور الأخلاقي في "العالم الجديد". واستخدم مصطلح "العالم الجديد" هنا للفت الانتباه إلى حقيقة أن الأمريكيتين سبقتا أوروبا كالعادة من الناحية التقنية، ولكنهما تتخلفان عنها فكريًا. ففكرة أن الفضيلة تواجه حتفها أتت عمومًا، ومرة أخرى، من الفلسفة الأوروبية فيما بعد الحداثة (انظر نيتشه، باودريلارد,، هايدغر) متوقعين إدارك أن المعنى يعين من خلال المؤسسة وليس الفرد. وهذا يعود بالمجال إلى ميشيل فوكو ومسألة الفرد. بيد أن وجهة النظر هذه تلقي بتساؤلات حول الطبيعة الدورية للدراسة. وفي النهاية، سيخبرنا الزمان بمستقبل مجال الدراسة الجديد هذا المثير للفضول.