English  

كتب مابعد الأبارتيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مابعد الأبارتيد (معلومة)


بعد التحول إلى الديموقراطية في 1994، اختارت حكومة حزب المؤتمر الوطنية الأفريقية تنفيذ تشريع التمييز الإيجابي لتصحيح الاختلال السابق (سياسة تعرف بالتوظيف المنصف) على هذا، أجبر جميع أرباب العمل بالقانون على توظيف المجموعات المحرومة من الحقوق سابقاً (السود، الهنود، أو الملونين) مهفوم مختلف متعلق بذلك هو التمكين الاقتصادي الأسود.

يهدف قانون التوظيف المنصف وقانون التمكين الاقتصادي الأسود المجلسي إلى تشجيع وتحقيق المساواة في مكان العمل بتقديم الأشخاص من مجموعات معينة. هذه المجموعات المعينة التي يتم تقديمها تتضمن الأشخاص بحسب اللون والنساء (من ضمنهن النساء البيض) والأشخاص المعاقين (من ضمنهم البيض). يتطلب تشريع التوظيف المنصف من الشركات التي توظف أكثر من 50 شخصاً لتصميم وتنفيذ خطط لتطوير التمثيل في إحصائية الأيدي العاملة، وإخبار دائرة العمل بها.

التوظيف المنصف يشكل أيضا جزء من التمكين الاقتصادي للسود في الشركة: في نظام تسجيل معقد نسبيا، مما يسمح لبعض المرونة في تصرفات الشركة التي تقابل بها متطلباتها القانونية، كل شركة تلزم بمقابلة الحد الأدنى من المتطلبات من حيث التمثيل من قبل الجماعات المحرومة سابقا. المسائل المشمولة تتصمن الإنصاف في الأسهم الملكية، التمثيل في المستوى العملي والإداري (حتى مستوى مدير مجلس)، الشراء من الشركات المملوكة للأسود وبرامج الاستمثار الاجتماعي، وغيرها.

سياسات الإنصاف العملي، وخاصة التمكين الاقتصادي الأسود، قد تعرضت للنقد من قبل أولئك الذين يعرضونها كتمييز ضد البيض، وأولئك الذين يعرضونها كغير فعالة.

هذه القوانين تسبب تكاليف عالية وغير متناسبة للشركات الصغيرة وتقلل من النمو الاقتصادي والتوظيف. القوانين قد تعطي الطبقة الوسطى من السود بعض المميزات ولكن تجعل السود الأسوء معيشيا أكثر فقرا. علاوة على ذلك فقد قضت المحكمة العليا بأنه يجوز من حيث المبدأ تفضيل السود، شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى تفرقة غير عادلة ضد فئات أخرى. ومع ذلك فإنه من المستحيل أن يفضل شخص من غير التمييز ضد الآخرين.

الغرض من التمييز الإيجابي

لقد تم إدخال التمييز الإيجابي في جنوب أفريقيا من خلال قانون المساواة في العمل 55 في عام 1998 بعد انتهاء الفصل العنصري بأربعة سنوات، قد تم تقديم القانون من أجل تعزيز الحق الدستوري في المساواة وتطبيق ديمقراطية حقيقية. كانت هذه الفكرة للقضاء على التمييز الغير عادل في التوظيف لضمان تطبيق العدالة في التوظيف لمعالجة آثار التمييز وذلك لتحقيق قوة عمل متنوعة واسعة التمثيل لشعبنا لتعزيز التنمية الاقتصادية والكفاءة في القوى العاملة ولتنفيذ التزامات الجمهورية كعضو في منظمة العمل الدولية 

وقد تبنّى العديد القانون لكن البعض قال بأن القانون يناقض نفسه، إن القانون يلغي التمييز في قطاعات معينة في سوق العمل الوطني عن طريق فرض قيود ممثالة في قطاعات أخرى. 

ومع إدخال التمييز الإيجابي وتقوية اقتصاد السود الذي انتشر في جنوب أفريقيا، لم تكن سياسة تقوية اقتصاد السود مبادرة أخلاقية لتصحيح الأخطاء السابقة لكنها كانت مباردة لتعزيز التطور واستراتيجيات تهدف إلى تحقيق الإمكانات الكاملة للبلد. كانت الفكرة استهداف الحلقة الأضعف في الاقتصاد والتي هي عدم المساواة والتي سوف تساهم في تطوير الاقتصاد. وهذا واضح في البيان الصادر عن وزارة التجارة والصناعة: "هذه الاستراتيجية تؤكد أن عملية تقوية اقتصاد السود مرتبطة بالتنمية والتطوير وتطوير المشاريع وليست مجرد إعادة توزيع الثروة". إن أوجه التشابه بين تقوية اقتصاد السود والتمييز الإيجابي واضحة، لكن هناك اختلافات بينهما حيث أن تقوية اقتصاد السود يركز أكثر على المساواة في العمل بدلا من إبعاد الثروة عن العمال البيض المهرة .

إن الهدف الرئيسي للتمييز الإيجابي هو تحقيق إمكانات الدولة كاملة، وهذا من شأنه أن يُحدث قوة عمل منتوعة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، مما يعني توسيع القاعدة الاقتصادية وبالتالي تنشيط النمو الاقتصادي. 

النتائج

عند تطبيق التمييز الإيجابي داخل الدولة فإن نتائج مختلفة تنتج عنها، بعضها إيجابي والآخر سلبي، هذا يتوقف على النهج الذي يُسلك وعلى طريقة النظر إلى قانون المساواة في العمل والتمييز الإيجابي.

الإيجابية: في الفترة التي سبقت الديمقراطية كانت حكومات الفصل العنصر تميز ضد الأعراق التي ليست بيضاء، لذا فإنه مع إدخال التمييز الإيجابي فهذا يعني أن الدولة بدأت بتصحيح التمييز الذي حدث في الماضي. ويركز التمييز الإيجابي أيضا على القضاء على هيكل العنصرية وعدم المساواة العرقية على أمل تحقيق أعلى قدر من التنوع في جميع طبقات المجتمع وقطاعاته،  وتحقيق هذا من شأنه أن يرفع مكانة الطبقة الدنيا واستعادة الوصول المتساوي إلى المزايا التي يقدمها المجتمع. 

السلبية: بالرغم من أن التمييز الإيجابي له إيجابيته إلا أن له سلبيات أيضا، فلقد تم تطبيق نظام الحصص الذي يهدف إلى تحقيق التنوع في قوة العمل، وهذا يؤثر على مستويات التوظيف ومستوى المهارة في قوة العمل مما يؤثر في النهاية على السوق الحر،  لقد ترتب على  التمييز الإيجابي التهميش للفئات الملونة والأعراق الهندية في جنوب أفريقيا وكذلك تنمية ومساعدة الطبقات المتوسطة والنخب وترك الطبقة الدنيا، مما أدى إلى خلق فجوة أكبر بين الطبقة الدنيا والمتوسطة التي أدت إلى صراعات طبقية وتفرقة أكبر.  ومع نمو الطبقة المتوسطة والعليا فإن الاستحقاق والاستحقاق العرقي بدءا بالارتفاع. ويعتقد كثيرون أن التمييز الإيجابي هو التمييز العكسي، ومع نشوب كل هذه السلبيات فإن الكثير من الموهوبين بدؤوا بمغادرة البلد  إن العديد من الآثار السلبية للتمييز-خاصة نظام الحصص -أبعدت العمالة الماهرة بعيدا مما جعل النمو الاقتصادي سيئا، لأن القليل فقط من الشركات الأجنبية ترغب في الاستثمار في جنوب أفريقيا.

إن هذه النتائج السلبية والإيجابية للتمييز الإيجابي تدل على أن مفهوم التمييز الإيجابي لا يزال في تطور وتغير مستمر. 

المصدر: wikipedia.org