اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعرف الهندسة الكهربائية (بالإنجليزية: Electrical Engineering) على أنها فِرع مِن فروع الهندسة المَعنيَّة بالتطبيق العملي للكهرباء بِكافّة أشكالها، بِما في ذلك التطبيقات الإلكترونية؛ حيث تتعامل الهندسة الكهربائيّة مَع أجهزة وأنظمة الطاقة الكهربائية، والضوئية، وتقوم على تصميم وتطوير الآلات والمعدات الكهربائيّة، وأنظمة التحكم الكهربائية الجديدة، بالإضافة إلى حل المشاكل واختبار المعدَّات، وأساس هذه الهندسة هو إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائيّة على نطاق واسع، حيث يتمّ ذلك من خلال تطبيق عدد من المجالات العلميّة مثل: الجوانب المتعلقة بالكهرباء من علم الفيزياء، والرياضيّات، والكهرومغناطيسيّة، والإلكترونياّت على جميع الأنظمة سواءً أكانت صغيرة أم كبيرة.
تشمل تطبيقات الهندسة الكهربائيّة أيضاً شبكات النقل، وأنظمة الإضاءة، والتدفئة، والتهوية، وأنظمة الرفع، وتوليد الطاقة وتوزيعها، والطاقة المتجددة، والتصنيع، والبناء، أما عن المهمات التي يتولاها مهندس الكهرباء فتشمل وضع الخطط للمشاريع، وتقدير الجداول الزمنيّة والتكاليف للمشاريع، وإدارة عمل الفنيين والحرفيين، واختبار التركيبات، وتحليل البيانات، والتأكد من سير العمل وفق قوانين الصحة والسلامة.
يتولى المهندس الكهربائي مهمة تصميم جميع المُنتجات التي تَستخدِم أو تنتج الكهرباء، إذ تشمل الهندسة الكهربائية العديد مِن المجالات وأهمها:
تُعنى هندسة الاتصالات (Telecommunication Engineering) بنقل المعلومات عن بعد، وترتبط بشكل كبير بنقل البيانات عن طريق ترميز جميع المعلومات، وضغطها، وتشفيرها، فقد ازدادَ الاهتمام حالياً بالشبكات المختلفة الرقميّة واللاسلكيّة، لأنّ العصر الحديث يتطلب نقل المعلومات بطريقة سريعة وآمنة، كما تشمل أنظمة الاتصالات حالياً العديد من الأمثلة مثل: الراديو، والتليفزيون، ونظام الهاتف، وشبكات الكمبيوتر، وأنظمة الأقمار الصناعية GPS، وخطوط نقل الموجات الدقيقة.
يختصّ مهندسو الاتصالات -كما ذُكر سابقاً- بنقل البيانات عن بعد من المصدر إلى المستقبل وبالعكس، لذلك يطلق عليهم أحياناً اسم (مهندسو معالجة الإشارات المرسلة)، وتتلخص مهمتهم بتصميم أنظمة نقل المعلومات، وتحسينها، وجعلها أكثر كفاءة، اعتماداً على دراسة المبادئ المتعلقة بتلك الأنظمة؛ كمخططات التشكيل المختلفة (مثل AM و FM)، وإزالة التشويش، ووسائط النقل المختلفة، وشبكات الكمبيوتر، ويمكن لمهندسي الكهرباء المختصين بمجال الاتصالات العمل في مشاريع البنية التحتية الكبيرة، أو لدى مقدميّ خدمات الاتصالات الرئيسيين، أو المجموعات الصناعية الخاصة الكبيرة، أو مقدمي الخدمات والتكنولوجيا المختصين والمتطوّرين تقنيّاً.
يختصّ مهندسو الكهرباء في مجال أجهزة الحواسيب ضمن فرع هندسيّ يدعى هندسة الكمبيوتر أو الحاسوب (Computer Engineer)، وهو أكثر التخصصات الهندسيّة شيوعاً بسبب الطلب الكبير على أجهزة الكمبيوتر والأنظمة الأخرى ذات الصلة، ولا يقتصر هذا المجال على أجهزة الكمبيوتر، بل يشمل العديد من الأجهزة الأخرى كمشغّلات الألعاب (gaming consoles)، ويقوم عمل المهندس على بناء أجزاء الحاسوب وتصميمها، ليقوم مهندس البرمجيّات وعلماء الحاسوب بعد ذلك ببرمجتها؛ مثل المكونات الإلكترونيّة، ومزوّدات الطاقة، وأجهزة الاستشعار، ومحركات الأقراص، وأجهزة التخزين.
يختص مهندس التحكم (Controls Engineer) بتصميم وحدات التحكم التي تدفع الأنظمة إلى التصرف بطريقة معيّنة، وذلك باستخدام وحدات التحكم الدقيقة، ووحدات التحكم المنطقيّة القابلة للبرمجة، ومعالجات الإشارات الرقميّة، والدوائر الكهربائيّة، وتعمل وحدات أو أجهزة التحكم المختلفة بناء على عامل ماديّ أو أكثر يتمّ تحديده في الجهاز، مثل درجة الحرارة، أو الارتفاع، أو السرعة، ومن هذه الأجهزة منظّم الحرارة البسيط في فرن المنزل، وأجهزة التحكم في السرعة والانبعاثات في السيارة، والطيار الآلي في الطائرات النفاثة الحديثة والمركبات الفضائيّة، والتحكم في الأطراف الصناعيّة في التطبيقات الطبية الحيويّة، والروبوتات في المصانع وغيرها.
يتلخص مبدأ عمل أجهزة التحكم بقياس السلوك الصادر عن الأجهزة لتحديد الاختلاف عن السلوك المطلوب، ثمّ تغيير أو تعديل مدخلات النظام لتقريب السلوك الفعلي من السلوك المطلوب، ويعدّ مجال التحكم أحد المجالات المهمّة لعدد من احتياجات الحياة الحديثة؛ كالتحكم في الانبعاثات من أجل تحقيق بيئة أكثر نظافة، والتشغيل الآلي في المصانع، واستكشاف المساحات غير المأهولة وأماكن تحت الماء، والتحكم في شبكات الاتصالات، ويتلخّص عمل مهندس التحكم باكتشاف الطرق لتطوير وتحسين أداء أجهزة التحكم المختلفة، ولتحقيق ذلك على مهندس التحكم أن يكون على دراية ببرامج الكمبيوتر ومكوناته، وأن يمتلك القدرة على اكتشاف وحل المشاكل الجديدة التي تندرج تحتَ مجموعة متنوعة من التخصصات، بدءاً من الطيران إلى الهندسة الكهربائيّة، والهندسة الكيميائيّة، والكيمياء، والبيولوجيا، وعلم الاقتصاد.
يندرج تخصص هندسة الإلكترونيّات (Electronics) تحتَ هندسة الكهرباء أيضاً، وهو تخصص يتعامل مع المكونات أو الدوائر الإلكترونيّة، وتتخلص وظيفته في تصميم وتحسين أجزاء الدوائر الإلكترونيّة، وصيانتها؛ حيث تستخدم هذه الدوائر بعض المكونات وخصائصها مثل المقاومات، والمكثفات، والمحثّات، وثنائيّات المسار، والترانزستورات، للحصول على وظائف معينة بعد تجميعها معاً، ومن الأمثلة على هذه الدوائر تلكَ المستخدمة في الراديو، والتي تتيح للمستخدم تصفية جميع القنوات باستثناء واحدة، ويُطلق عليها اسم دائرة الموالفة (Tuned Circuit).
يتطلّب التقدم التكنولوجيّ تطوير أجهزة بحجم أصغر، وبسرعة أكبر، ووظائف أكثر، وذلك لتحسين عمل أجهزة الكمبيوتر، والإلكترونيّات الشخصيّة، وأنظمة السيارات الإلكترونيّة، والهواتف المحمولة، والذكيّة، وأجهزة الليزر، وغيرها، لذلك يُنشئ المختصّ في مجال الإلكترونيات الدقيقة (Microelectronics) مكونات إلكترونيّة بمقاييس مجهريّة، كما يطوّر الأجهزة الإلكترونيّة والفوتونيّة التي تعمل على توليد، واكتشاف، ونقل، وتوزيع، وتعديل، وتضخيم الطاقة والمعلومات الكهربائيّة، ومن المجالات المهمّة لهذا التخصص علم المواد، والكيمياء، والفيزياء، والبصريّات، والنظرية الكهرومغناطيسيّة، حيث عملَ هذا التخصص على إحداث ثورة في مجال الصناعات الإلكترونيات والضوئيّة، كتطوير الترانزستورات، والدوائر المتكاملة، والليزر، والبصريّات، والأجهزة الضوئيّة كشاشات العرض، وأجهزة الاستشعار.
من المجالات الأخرى التي تندرج تحتَ تخصص الهندسة الكهربائيّة ما يلي:
تتميّز طبيعة عمل مهندسي الكهرباء بأنّها ذات تنوّعٍ كبيرٍ، إذ تشمل العمل على مشاريع مختلفة مثل أجهزة الكمبيوتر، والروبوتات، والهواتف المحمولة، والبطاقات، والرادارات، وأنظمة الملاحة، والأسلاك، والإضاءة في المباني، وأنواع أخرى من الأنظمة الكهربائيّة؛ حيث يعمل مهندسو الكهرباء على تطوير الأنظمة وصيانتها باستخدام أنظمة التصميم باستخدام الحاسوب (CAD) لرسم المخططات والدوائر الكهربائية، إضافة إلى استخدام أجهزة الكمبيوتر لمحاكاة كيفية عمل الأجهزة والأنظمة الكهربائيّة، وتتضمن مهام مهندس الكهرباء تقييم عمل الأنظمة والاجهزة الكهربائية، وفحصها وإنشاء المنتجات الكهربائية وفقاً لرغبات المستهلكين، وغيرها الكثير.
تُتيح طبيعة عمل مهندسي الكهرباء الواسعة وظائف متعددة في مجالات صناعية عديدة، مثل: الفضاء، والسيارات، والكيماويات، والبناء، والدفاع، والإلكترونيات، والسلع الاستهلاكية، والبحرية، والمواد والمعادن، والنفط والغاز، والأدوية، وتوليد الطاقة، والسكك الحديدية، والاتصالات، والمرافق، كما يمكن له العمل في الشركات، أو المنظمات غير الربحية، أو الوكالات الحكومية، ويمكن لمهندس الكهرباء أن يتقلّد منصاب إداريّة، أو العمل كأستاذ متخصص، أو في مجال براءات الاختراع، أو أن يلتحق للعمل في القطاع الماليّ.
يكتسب مهندس الكهرباء خلال دراسته العديد من المهارات، كما يقوم بتطويرها خلال عمله إضافة لاكتساب مهارات جديدة، ومن أهمّ هذه المهارات مهارة التصميم، ومهارات حل المشكلات، وتقييم المخاطر التي ينطوي عليها مشروع ما، وعلى مستوى المهارات الاجتماعيّة يكتسب مهندسو الكهرباء مهارات التواصل، وفنون التعامل مع الآخرين، ومهارات العمل الجماعيّ، والمهارات القياديّة، أمّا على المستوى الشخصيّ فيتعلّم المهندسون كيفية إدارة وقتهم ومواردهم بشكل فعّال، إضافة لبعض المهارات التنظيميّة.
فيما يلي أبرز الأسباب التي تشجّع على دراسة تخصص هندسة الكهرباء:
من أهم العلماء الذين درسوا عن الظواهر الكهربائية في الماضي بعد أن لفتت تلك الظواهر اهتمامهم منذ القرن السابع عشر:
وقد ظهرت الهندسة الكهربائية كتَخصُّص مستقل في عام 1864م، بعد وضع القوانين الأساسية للكهرباء من قبل الفيزيائي الاسكتلندي جيمس كليرك ماكسويل (James Clerk Maxwell) بصيغ رياضية، كما بيّن أنَّ أشعة الطاقة الكهرومغناطيسية تنتقل عَبر الفضاء بِسرعة مماثلة لسرعة الضوء.
للتعرف أكثر على الكهرباء بشكل عام يمكنك قراءة المقال بحث عن الكهرباء