اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك العديد من التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على جسم المرأة خلال فترة الحمل، ومن هذه التغيرات ما يكون على كستوى جهاز الغدد الصمّاء، وبذلك يشمل حدوث تغيرات في مستوى الهرمونات، بالإضافة إلى حدوث تغيرات على مستوى بعض عمليات الأيض. ويجدر بيان أنّ التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل تلعب دوراً مهمّا في تطور الجنين ونموّه، وفي الحقيقة تُحدث التغيرات الهرمونية تقلّباتٍ في المزاج، وتغيراتٍ في قدرة الجسم على ممارسة التمارين الرياضية وتحمل الأنشطة البدنية المختلفة.
يُعدّ الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والبروجستيرون (بالإنجليزية: Progesterone) هرمونات الحمل الرئيسية. وفي الحديث عن هرمون الإستروجين يجدر الذكر أنّ مستويات هذا الهرمون ترتفع ارتفاعاً حاداً خلال فترة الحمل، لتصل إلى أعلى مستوياتٍ لها خلال فترة حياة المرأة، أي بمعنى آخر؛ إنّ مستوى هرمون الإستروجين خلال الحمل يفوق مستوياته خلال المراحل الأخرى من حياة المرأة، وإنّ ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين له فوائد عديدة، منها: مساعدة الرحم والمشيمة على نقل المواد الغذائية للجنين، وتوفير الدعم اللازم لتطوره ونموّه، بالإضافة إلى تكوين الأوعية الدموية المسؤولة عن نقل تغذية الجنين، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين خلال الثلث الأول من الحمل يتسبّب بظهور أعراض وعلامات الحمل الأوليّة بما فيها الغثيان، وفي الثلث الثاني من الحمل يلعب هرمون الإستروجين دوراً مهمّاً في تكوين قنوات الحليب والتي تتسبب بنموّ الأثداء وزيادة حجمها، وأمّا بالنسبة للثلث الثالث من الحمل، ففيه يصل هرمون الإستروجين إلى أعلى مستوياته على الإطلاق. وأمّا بالنسبة لهرمون البروجستيرون؛ فإنّ مستوياته ترتفع خلال الحمل أيضاً، ويكون هذا الارتفاع حاداً للغاية، ومن الأدوار المهمّة التي يقوم بها هذا الهرمون خلال الحمل: زيادة حجم الرحم بشكلٍ يسمح للجنين بالنموّ فيه، ومن آثار ارتفاع هرمون البروجستيرون أيضاً: ارتخاء الأربطة والمفاصل خلال فترة الحمل.
يظهر الهرمون المعروف بموجهة الغدد التناسلية الميشمائية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) خلال فترة الحمل، ويمكن الكشف عنه في فحص البول بعد مرور ما لا يقلّ عن 12-14 يوماً من لحظة حدوث الحمل، بينما يمكن من خلال فحص الدم الكشف عن مستوياته بعد مرور 11 يوماً على الحمل، ويستمر مستوى هذا الهرمون بالارتفاع والتضاعف كل 72 ساعة، ليصل أعلى مستوياته في الأسابيع التي تتراوح ما بين 8-11 أسبوعاً، ثمّ تبدأ مستويات هذا الهرمون بالتراجع والنقصان إلى نهاية الحمل.
من الهرمونات التي ترتبط بفترة الحمل أيضاً: الهرمون المعروف بمحفز الالبان البشري المشيمي (بالإنجليزية: Human placental lactogen)، وفي الحقيقة يتمّ تصنيع هذا الهرمون من قبل خلايا المشيمة، وتكمن وظيفته في تزويد الجنين بالمواد الغذائية التي يحتاجها خلال فترة حمل، بالإضافة إلى دوره في تحفيز قنوات الحليب في الأثداء تمهيداً للرضاعة الطبيعية عند ولادة الجنين.
تتسبّب التغيّرات الهرمونيّة التي تحدث خلال فترة الحمل بظهور العديد من الأعراض والعلامات، يمكن إجمال أهمها فيما يأتي: