اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب العذري أو الحب العفيف الطاهر الذي يتغزل فيه المرء بمحبوبته بعفة بعيداً عن وصف محاسنها، أو صفاتها الجسدية، أي أنه يقوم على حب الروح، والتعامل، والشخصية، وليس له أي غاية جسدية، أو غريزية، وهو بذلك عكس الحب الصريح الذي يتغزل فيه الشاعر بمحبوبته فيصف حسنها، وصفاتها الشكلية، والجسدية، كأن يصف طولها، وقوامها، وملامح وجهها.
سمي الغزل العذري بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة عذرة التي عاشت في أطراف الجزيرة العربية، ومنها انتقل إلى بقية القبائل العربية؛ كقبيلة عامر، واعتبر الحب العذري أحد فنون الشعر الذي اشتهر به الشعراء في العصر الجاهلي، ثم ما لبث إلا أن تطور في العصور اللاحقة ليأخذ مساراً خاصاً به قد يكون أقرب إلى التصوف.
قيس بن الملوّح الملقب بمجنون ليلى هو شاعر مشهور وأمير في قبيلته، أحب ليلى العامرية وصرح بحبه لها، فما كان من أهلها إلا أن أجبروها على الزواج بغيره، فما كان من الأخير إلا أن فقد صوابه، وهام على وجهه في الصحراء حتى وجد ميتاً فيها.
جميل بن معمر أو جميل بثينة هو شاعر مخضرم، عشق فتاة من قبيلته تدعى بثينة، وانطلق ينشد بها الشعر في كل مكان، ثم تقدم لخطبتها، فرفضت عشيرتها خشية أن يظن أنّ زواجه منها سيحسب ستراً لعار التشهير الشعري الذي قام به جميل في حقها، فأجبرت على الزواج برجل آخر، إلا أنه بقي يواعدها سراً، وينشد فيها الشعر.
قيس بن ذريح الملقب بقيس لبنى وهو شاعر يقال أنه عشق لبنى حتى أصابه المرض الشديد، حتى صار يضرب به المثل في الحب، وقد قال فيها:
يقر بعيني قربها ويزيدني
وكم قائل قد قال تب فعصيته
فيا نفس صبرا لست والله فاعلمي
تعلّق روحي روحها قبل خلقنا
فزاد كما زدنا فأصبح ناميا
ولكنه باقٍ علـى كلّ حادث
ولولاها فتاه في الخيام مقيمة
مهفهفة والسحر في لحظاتها
أشارت إليها الشمس عند غروبها