اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الوضع الطبيعي؛ يمرّ المريء (بالإنجليزية: Esophagus) عبر الصدر، ويدخل إلى البطن عن طريق فتحة في الحجاب الحاجز الذي يفصل بين الصدر والبطن، وهناك يتصل المريء بالمعدة التي تقع أسفل الحجاب الحاجز في التجويف البطني، ويصف فتق المعدة أو ما يُسمى اصطلاحاً بالفتق الحجابي (بالإنجليزية:Hiatal hernia) الحالة التي يندفع فيها جزء من المعدة ويبرز عبر هذه الفتحة إلى التجويف الصدري. ومن الجدير بالذكر أنّ هناك ثلاثة أنواع لفتق المعدة وهم: الفتق الانزلاقي (بالإنجليزية: Sliding Hernia) وهو النوع الأكثر شيوعا ويشكل 95% من حالات الفتق الحجابي، وينزلق فيه جزء بسيط من المعدة بما فيها المنطقة التي تصل المريء بالمعدة بشكل عامودي من التجويف البطني باتجاه التجويف الصدري، أما النوع الثاني فيُسمى الفتق جانب المريء (بالإنجليزية: Paraesophageal Hernia) وتكون فيه الفجوة في الغشاء المجاور للمريء كبيرةً، حيث يندفع من خلالها جزء من المعدة إلى التجويف الصدري بجانب المريء بينما تبقى نقطة الاتصال بين المعدة والمريء في التجويف البطني، وقد يكون هذا النوع خَلقياً يظهر منذ الولادة، أو مُكتسباً يظهر في مرحلة لاحقة، أما النوع الثالث فيُسمى الفتق المختلط ويكون الفتق في هذه الحالة أكبر حجماً، ويجمع بين كلا الحالتين السابقتين.
في الحقيقة، لا تسبّب أغلب حالات فتق المعدة أيّة أعراضٍ أو علامات في حال كان الفتق في الحجاب الحاجز صغيراً، ولكن في حال كان الفتق كبيراً فقد يتسبّب بظهور بعض الأعراض والعلامات مثل:
في العادة يتم اكتشاف الفتق خلال إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب وراء حرقة المعدة، أو ألم الصدر، أو ألم المنطقة العلوية من البطن، ومن الاختبارات التي يتم اجراؤها ما يأتي:
هناك مجموعةٌ من الأعراض التي قد يعاني منها الشخص الذي تم تشخيصه بفتق المعدة والتي تدل على حدوث انسدادٍ، أو انقطاع في التروية الدموية لمنطقة الفتق، وتُعتبر هذه الحالات طارئةً وتتطلب مراجعةً فوريةً للطبيب، ومن الأعراض التي قد تدل على حدوث ذلك ما يلي:
يؤدي ضعف أنسجة العضلات في منطقة الفتق لبروز المعدة عبر الحجاب الحاجز، وفي الحقيقة لا يكون السبب وراء فتق المعدة معروفاً دائماً، ولكن هناك عدد من الأسباب المحتملة لذلك، نذكر منها ما يأتي:
يُعدّ ارتجاع حمض المعدة هو المسبب الرئيسي لمعظم أعراض فتق المعدة؛ ومن الممكن أن يساعد تغيير بعض العادات الغذائية على تقليل أعراض فتق المعدة، ومن الأمثلة على هذه التغييرات ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنّ معظم حالات فتق المعدة لا تحتاج لعلاج، ووجود الأعراض هو ما يحدد طبيعة العلاج، ومن الأدوية التي يمكن أن يصفها الطبيب للتقليل من حرقة المعدة وارتجاع الحمض ما يأتي:
لا يُنصح في العادة بعلاج فتق المعدة جراحياً، ولكن هناك بعض الحالات التي تتطلب التدخل الجراحي؛ مثلاً في حال عدم الاستجابة للأدوية، أو إذا كانت الأعراض شديدة وتؤثر في حياة المصاب، أو في حال ظهور مضاعفات خطيرةٍ كالنزيف، ووالإصابة بالقرحة الهضمية، وتضيُّق المريء، وانقطاع التروية الدموية للأنسجة المنفتقة، ومن أنواع الجراحة المستخدمة في علاج فتق المعدة ما يلي:
ومن الجدير بالذكر، أنّه وفقاً لنصائح خدمة الصحّة الوطنية (بالإنجليزية: National Health Service) في الولايات المتحدة؛ يجب على المصاب تجنُّب حمل الأشياء الثقيلة لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من تاريخ إجراء العملية، وتجنُّب القيادة لمدة 7-10 أيام، والعودة للعمل بعد مرور أسبوعين لثلاثة أسابيع، وتناول المسكنات لعدّة أيام بعد إجراء العملية لتقليل الشعور بعدم الارتياح. كما يجب على المصاب تناول السوائل فقط بعد اجراء العملية الجراحية مباشرة، ومن ثم يمكنه تناول الأطعمة الطرية كالبطاطا المهروسة والشوربات في اليوم التالي، وينبغي أن يحاول المصاب تجنُّب الطعام الذي يسبّب الغازات والانتفاخ، وغالباً يتطلّب الأمر مضيّ 3-6 أسابيع لتعافي المصاب وعودته إلى نظامه الغذائي المعتاد.