اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
روبرت هوك (بالإنجليزيّة: Robert Hooke) هو فيزيائي بريطاني، وُلِد في الثامن والعشرين من شهر تموز سنة 1635م، وتوفّي في الثالث من آذار سنة 1703م، وكان أبرز إنجاز لهذا العالم هو قانون المرونة المعروف بقانون هوك. في عام 1653م، بدأ هوك دراسته في جامعة أكسفورد، وكان يحصل على المال من خلال عمله كمساعد للعالم روبرت بويل (بالإنجليزيّة: Robert Boyle)، وكانت المواد التي يدرّسها هوك تتسلسل من الفلك إلى الكيمياء.
وفي عام 1655م، كلّف روبرت بويل مساعده هوك ببناء مضخّة بويلان الهوائية، وبعد خمس سنواتٍ من هذا توصّل إلى أنّ مقدار القوة التي يُؤثَّر بها على مادّةٍ ما، يتناسب مع مقدار استطالتها، وهو ما عُرِف بقانون هوك فيما بعد، وبالإضافة إلى هذا الإنجاز، ساهم هوك في علمَي الفيزياء والكيمياء، كما كانت له إسهامات أخرى في كلٍّ من الفلك والأحياء.
في القرن السابع عشر نشر الفيزيائيّ البريطانيّ روبرت هوك (بالإنجليزيّة: Robert Hooke) نتائج دراسته للنوابض، وما توصّل إليه هو أنّ القوة اللازمة لجعل النابض يستطيل أو ينضغط تتناسب مع مقدار هذا الانضغاط أو هذه الاستطالة، أو بكلماتٍ أخرى: إنّ القوة تتناسب مع مقدار إزاحة النابض عن نقطة الاتزان. ويُعبَّر عن قانون هوك رياضيّاً، بهذا القانون:
يُعدّ قانون هوك أوّل مثال كلاسيكيّ يُوضّح المرونة؛ حيث إنّ المرونة هي خاصيّة في الأجسام، تُمكّنها من العودة إلى شكلها الأصليّ بعد زوال القوة المؤثرة عليها، وقد توصّل هوك إلى هذا القانون بعدما لاحظ الرسم البياني لمنحنى الضغط (بالإنجليزيّة: Stress) والإجهاد (بالإنجليزيّة: Strain)، بحيث يسلك سلوكاً خطياً إلى حدٍّ مُعيّن، وضمن المنطقة التي يكون فيها سلوك المادة خطياً فإنّ مرونة المادة تكون واضحةً ولا يحدث تشوّه لها. وقبل التوسّع في شرح قانون هوك، فلا بُدّ من الحديث عن النابض (الزنبرك) أكثر.
يُعرَّف النابض بأنّه مادّة يحدث لها تشوّه في شكلها عند التأثير عليها بقوة، ثمّ تعود إلى شكلها الأصليّ بعد زوال هذه القوة عنها، وللنّابض العديد من الأشكال، وهو في أبسط صوره عبارة عن سلك يتمّ لفه بشكلٍ لولبيّ حتّى يُصبح مثل الملف اللولبيّ، وجعل السلك هذا على شكل نابض ليس هو ما يُعطيه المرونة، بل تكون المرونة صفةً من صفات المادّة التي يمتلكها السلك الملفوف؛ أي أنّه سيعود إلى شكله الأصليّ بعد زوال القوة المؤثرة عنه، كُلّ ما في الأمر أنّ جعل السلك هذا على شكل نابض سيمكّن من دراسة سلكٍ طويل في حيزٍ فضائيٍ ضيّق، وللنابض أهمية كبيرة في صناعة العديد من الأجهزة؛ فهو يدخل في صناعة ساعات اليد، وأقلام الحبر، وحتّى في سيّارات السّباق.
مثال (1): احسب القوّة المؤثّرة على نابض إذا علمت أنّ مقدار التَّغير في طوله 4سم، ومعامل المرونة أو ثابت القوة مقداره 625 نيوتن/م؟
الحلّ: يُرمَز لمقدار الإزاحة بالرمز س، إلا أنّه هنا بوحدة السنتيمتر، لذا يتمّ تحويله إلى وحدة المتر، وذلك بقسمته على 100:
مثال (2): شخص كتلته 75كغ، يقف على نابض قابل للانضغاط، وقيمة ثابت هذا النابض هي 5000 نيوتن/م، احسب مقدار انضغاط هذا النابض.
الحلّ: المطلوب في هذا المثال هو إيجاد مقدار الإزاحة، ويُمكن إيجادها من خلال تعويض قيمة كلٍّ من القوة ومعامل المرونة في قانون هوك، إلا أنّ مقدار القوّة المؤثّرة على النابض مجهول، ولكن يُمكن إيجاده من كتلة الشخص الواقف على النابض، وذلك بضرب قيمة الكتلة بقيمة تسارع الجاذبية الأرضية، وذلك كما يأتي:
عند تطبيق قوّةٍ ما على مادّةٍ ما، فإنّ هذه المادّة ستستجيب لهذه القوة؛ فتنضغط أو تزداد طولاً (استطالةً)، وتُعرَف هذه القوة التي تؤثر على مادّةٍ ما مُسبّبةً تغيراً في طولها بالضغط، أمّا استجابة المادّة لهذه القوة؛ سواءً أكانت زيادةً في الطول، أم نقصاناً فيه، فإنّها تُعرَف بالجهد، والجهد هو النسبة بين التغير الحاصل في طول المادة وطولها الأصليّ. تختلف استجابة المواد للقوة المؤثرة عليها باختلاف المادة التي تُطبَّق عليها القوة، ويرجع هذا الاختلاف في الاستجابة بين مادّة وأخرى إلى اختلاف البنية الجزيئية باختلاف المادّة، ويتناسب مقدار استجابة المادة مع قوة الروابط الكيميائية بين جزيئاتها، ونوع هذه الروابط.
بعد إزالة القوة المؤثرة عن هذه المادّة، فإنّ التشوّه الحاصل لها يعتمد على مقدار ابتعاد جزيئات المادة عن بعضها البعض، والتشوه سيكون أحد هذين النوعين: