اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتمثّل طنين الأذن، أو الطنين، أو أزيز الأذن، أو صفير الأذن، أو رنين الأذن، أو التنيتوس (بالإنجليزية: Tinnitus) بسماع الشخص أصواتًا في أذنه شبيهة بصوت الرنين، أو الهسهسة، أو النقر، أو الصفير، وقد تكون هذه الحالة مؤقتة أو مزمنة وذلك تبعًا لمدّة استمرارها، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ العديد من الأشخاص الذين يُعانون من حالة الطنين المُزمن يتكيّفون مع هذه الحالة مع مرور الوقت، وفي الحقيقة، يُعزى حدوث طنين الأذن إلى العديد من العوامل والمُسبّبات؛ ومنها: التعرّض للضوضاء بصورةٍ كبيرةٍ أو بشكلٍ مُتكرر، أو التعرّض لإصاباتٍ في العنق أو الرأس، هذا بالإضافة إلى عدوى الأذن، ومن الجدير ذكره أنّ الطنين قد يكون ناجمًا عن الإصابة بمشكلةٍ صحيةٍ كامنة في بعض الأحيان، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الطُرق والإرشادات التي يُمكن اتباعها في سبيل السّيطرة على الطنين، إذ لا يوجد علاج تامّ من هذه الحالة.
ولمعرفة المزيد عن طنين الأذن يمكن قراءة المقال الآتي: (ما معنى طنين الاذن).
يُوصي الخبراء باتباع الطُرق غير الطبية التي تُساهم في التخفيف من الضوضاء غير المرغوب بها أو إخفائها في الحالات التي يكون فيها الطنين ناتجًا عن التعرّض للضوضاء الصاخبة، ويُشار إلى أنّ الطنين قد يختفي من تلقاء ذاته دون الحاجة لأيّ تدخل في بعض الأحيان، ومن الجدير ذكره أنّه يُلجأ لعلاج المُسبّب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث طنين الأذن في حال كان ناجمًا عن الإصابة بمشكلةٍ صحيةٍ كامنة، أمّا في حال استمراره بعد العلاج فيُلجأ لذات الإجراءات التي تتمّ في حال كان ناجمًا عن الضوضاء، ومن الجدير ذكره أنّ التّعافي ليس حتميًا؛ ففي العديد من الحالات قد لا يختفي الطنين ولا تقلّ شدّته بالرغم من اتباع التدابير التي تُساعد على ذلك وبغضّ النّظر عن المُسبّب الذي أدّى إلى حدوثه، وكذلك فإنّه لا توجد طريقة واحدة يُمكن اعتمادها للتغلّب على الطنين في جميع الحالات، ممّا يضطر العديد إلى تجربة أنواع مُختلفة من التقنيات في سبيل الكشف عن الأنسب والأكثر فعالية منها للشخص، وفي الحقيقة، لم تتمّ الموافقة على أيّ نوع من الأدوية، أو المكمّلات الغذائية، أو الوصفات العشبية من قِبل إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration) لعلاج طنين الأذن.
بدايةً سيقوم الطبيب بالكشف عن الحالة الصحيّة الكامنة التي قد يُشكّل الرنين أحد أعراضها، وبعد تحديد المشكلة سيقوم الطبيب باتباع الطرق التي من شأنها تخفيف هذه الحالة، والتي نذكر منها ما يأتي:
علاج إعادة تشكيل طنين الأذن أو العلاج بالحفظ الطّنينيّ (بالإنجليزية: Tinnitus Retraining Therapy)، ويتمثل ذلك بتعليم المريض كيفية التأقلم مع طنين الأذن والتعامل معه، ويتشابه هذا العلاج في مبدئه مع التركيز عند سقوط المطر، إذ يكون انتباه الشخص وتركيزه أكبر تجاه قطرات المطر مع بدء سقوطها، ولكن مع استمرارها ومُضي الوقت فإنّه لا يُوليها نفس الانتباه الذي تمثل في البداية، ومن الجدير ذكره أنّ فعالية ونجاح العلاج بالحفظ الطّنينيّ في علاج الطنين تُعتبر مُرتفعةً بما يصِل نحو 80% تقريبًا؛ بغضّ النّظر عن المُسبّب الذي أدّى إلى حدوثه وعمّا إذا كان الطنين مصحوبًا بفقدان السّمع ام لا، وكذلك فإنّ مفعوله يستمر على المدى البعيد، ويُعتبر من العلاجات غير المصحوبة بأيّ آثارٍ جانبية، وبشكلٍ عامّ يتضمّن علاج إعادة تشكيل طنين الأذن خطوتين علاجيتين رئيسيتين، نُبينهما فيما يأتي:
تقوم العلاجات السمعية (بالإنجليزية: Acoustic Therapy) في مبدئها على إنتاج الأصوات خارجيًا في سبيل إخفاء الضجيج، أو منع أو تغيير إنتاج الطنين في الأذن، وهذا بحدّ ذاته يُساهم في منح الراحة لدى البعض، وفي الحقيقة تتضمّن العلاجات السّمعية ست طرق رئيسية من شأنها تحفيز الصوت، نُبينُها فيما يأتي:
يُلجأ لاستخدام المُعينات السمعية في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الطنين المصحوب بفقدان السّمع، إذ تُساهم هذه التقنية في التحكّم بالأصوات الخارجية بصورةٍ جيدة، وهذا بحدّ ذاته يُسهّل على الشخص سماع الأصوات وبالتالي تقليل سماع الرنين.
يُلجأ لإخضاع المريض لجراحة زراعة القوقعة (بالإنجليزية: Cochlear implants) في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من الطنين المصحوب بفقدان السّمع الشديد، إذ يُمكّن هذا الإجراء من تجاوز الجزء التالف من الأذن الداخلية وإرسال إشاراتٍ كهربائية من شأنها تحفيز العصب السمعي بصورةٍ مُباشرة، ويترتب على هذا الإجراء استخدام جهازًا مُعينًا من شأنه العمل على إخفاء الطنين وتحفيز حدوث تغيّرات في الدوائر العصبية وذلك من خلال إصدار أصواتٍ خارجية.
يتضمّن العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) الخضوع لجلساتٍ مُعينة لفترةٍ قصيرةٍ نوعًا ما، كالخضوع لهذه الجلسات بشكلٍ أسبوعي وذلك لفترةٍ تتراوح بين شهرين إلى ستة أشهر، ويقوم هذا العلاج في مبدئه على تحسين جودة الحياة وتقليل الشعور بالانزعاج الناجم عن سماع الطنين، ولكنّه غيرُ قادرٍ على تقليل إصدار هذه الأصوات، ويعتمد العلاج السلوكي المعرفي على استخدام تقنياتٍ مُعينةٍ في سبيل تغيير طريقة تفكير المرضى وتعزيز الاستجابه تجاه الرنين؛ ومن أبرز هذه التقنيات إعادة البناء الإدراكي (بالإنجليزية: Cognitive restructuring) والاسترخاء (بالإنجليزية: Relaxation)، ويتضّمن ذلك بناء مهارات التأقلم من خلال احتفاظ المرضى بمُفكّرة مُدوّن فيها الواحبات المنزلية التي يجدُر بهم القيام بها.
كما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ إدارة الغذاء والدواء لم توافق على أيّ نوع من الأدوية لعلاج طنين الأذن بحدّ ذاته، ولكن قد يلجأ الأطباء لوصف أنواعٍ مُعينةٍ من الأدوية في سبيل السّيطرة على اضطرابات عدّة من شأنها التسبّب بزيادة شدّة الطنين سوءًا في بعض الأحيان؛ كالقلق، والاكتئاب، والإجهاد، ويتضمّن ذلك وصف الأدوية المُضادة للاكتئاب والمُضادة للقلق، ونذكر من أبرز مضادات الاكتئاب المُستخدمة في حالات الطنين ما يأتي:
في الحقيقة، يجدُر التوجّه فورًا إلى أخصائي السّمع في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من طنين الأذن بما يؤثر في قدرته على سماع الأصوات من حوله، إذ يقوم الأخصائي باتباع إجراءاتٍ وطرق تشخيصية مُعينة تُمكّن من الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء المُعاناة من طنين الأذن؛ بما في ذلك الأسباب الجسدية، مع الأخذ بالاعتبار أنّ الأسباب التي تكمن وراء ذلك تتفاوت بدرجاتٍ مُختلفة؛ بدءًا من انسداد قناة الأذن بالشمع وانتهاءً بالإصابة بحالاتٍ مرضيةٍ مُعينةٍ تستدعي الخضوع إلى علاجاتٍ مُحدّدة، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ تحسين القدرة على سمع الأصوات الحقيقية في البداية يُساهم في تقليل الحاجة لاتباع الطُرق والوسائل المعنية بالتغلّب على مشكلة الطنين، وكذلك الحال فإنّ أخصائي السّمع يلعب دورًا في تحديد الأوقات التي يُعاني الشخص فيها من الطنين ويقوم بتوجيه الأسئلة المعنية بالكشف عمّا إذا كانت شدّة الطنين تزداد سوءًا أثناء الليل، وحول ذلك يُشار إلى أنّ الضجيج وإصدار الأصوات يكون أقل في الليل مُقارنةً بفترات النّهار وبالتالي فإنّ القدرة على إخفاء الطنين المُستمر في الأذنين يكون أقل في الليل، وقد يُوصي الطبيب بالضوضاء البيضاء في سبيل تشتيت الشخص عن صوت الطنين في أذنيه، وهُناك العديد من الإرشادات والنّصائح التي يُوصي الأطباء باتباعها في سبيل التخفيف من طنين الأذن، والتي نُبينها فيما يأتي:
للتعرف على المزيد من المعلومات حول علاج طنين الأذن شاهد الفيديو.