اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعدّ العلاج المبكّر لمرض السُّعال الدّيكي (بالإنجليزيّة: Whooping Cough) أو الشّاهوق (بالإنجليزيّة: Pertussis) أمراً مهماً للغاية؛ فإعطاء العلاج المناسب خلال الأسبوعين الأول والثاني من الإصابة بالمرض وقبل حدوث نوبات السُّعال يُخفّف من شّدة الأعراض، وينبغي التنويه إلى أنّ بعض الحالات تستوجب البدء بالعلاج حتى قبل ظهور نتائج الفحوصات المخبرية؛ منها الأفراد الذين يملكون تاريخًا مرضيًّا يوحي بالإصابة بالسّعال الديكي بدرجةٍ كبيرةٍ، والأفراد المعرّضون لخطر الإصابة بحالةٍ أو مُضاعفاتٍ شديدة مُرتبطة بالمرض؛ مثل الأطفال الرضّع، وبناءً على التوجيهات المُقدّمة لعلاج السعال الديكي فإنّه يُوصى بعلاج الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن سنة خلال ثلاثة أسابيع من بدء السعال، بينما يُوصى بعلاج الأطفال الرّضع الذين تقلّ أعمارهم عن سنة واحدة والنّساء الحوامل لاسيّما اللاتي اقتربن من موعد الولادة خلال ستة أسابيع من بدء السّعال، ومن الجدير بالذكر أنّ فترة العدوى للسعال الديكي تستمرّ من بداية المرحلة الأولية ذات الأعراض المشابهة لنزلات البرد، وتمتدّ حتى الأسبوع الثالث بعد بدء نوبات السّعال الانتيابي، أو حتى خمسة أيام من بدء العلاج بالمضادات الحيوية الفعّالة.
يعتمد اختيار نوع المُضاد الحيوي الأنسب لحالة المريض على عدّة عوامل أهمّها؛ الآثار الجانبية المُحتملة، والتفاعلات الدوائية، ومقدرة الجسم على التحمّل، وسهولة الالتزام بالجرعات الموصوفة، وكلفة الدواء، ويُمكن بيان أبرز المُضادات الحيوية التي توصف في حالات السّعال الديكي على النّحو الآتي:
قد يصِف الطبيب المُضادات الحيويّة كعلاج وقائي في بعض الحالات؛ تحديدًا عند وجود اتصال مباشر وحثيث مع المُصابين بالسّعال الديكي لا سيّما أفراد الأسرة الواحدة، مع ضرورة التّأكد من عدم وجود موانع استخدام، وبشكلٍ عامّ يعتمد وصف العلاج الوقائي على عدّة عوامل؛ أهمّها مدى القدرة على نقل العدوى والمرض للآخرين، ودرجة التعرّض للعدوى، والمُضاعفات المحتملة عند التعرّض للسعال الديكي الشديد، وتجدر الإشارة إلى أنّ مراكز مكافحة الأمراض واتقائها تُوصي بشكل عامّ بإعطاء العلاج الوقائي لمن هم على اتصال مباشر مع المصاب بالسعال الديكيّ إذا كانوا من الفئات الحرجة؛ أي التي تكون عرضة لفرصة تطوير المضاعفات بصورة أكبر من أقرانهم، ومن هذه الفئات: الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن سنة واحدة، والنّساء في الثلث الثالث من الحمل، والعاملون في مجال الرعاية الصحية ممن هم على اتصال مباشر مع المصابين بالسعال الديكيّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ أدوية المُضادات الحيويّة وجرعاتها الموصى بها كعلاج وقائي هي نفسها المُستخدمة للعلاج.
قد تتطلّب بعض حالات السّعال الديكي الشديدة إدخال المريض إلى المستشفى؛ ويُعتبر ذلك أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن ستة أشهر، ويتضمّن العلاج في المستشفى التأكد من حصول المصاب على الأكسجين بكميةٍ كافية، وإجراء شفط للمُخاط والإفرازات، وإعطاء السّوائل بالتنقيط عن طريق وصل أنبوب في يد أو ذراع المريض بما يُساهم في الحدّ من حدوث الجفاف، مع الحرص على عزل الطفل عن الآخرين في سبيل منع انتشار المرض والأخذ بعين الاعتبار ضرورة مراقبة علامات المضاعفات، وقد يتطلّب الأمر إخضاعه للتغذية الأنفيّة المعويّة، والتي تتمثل بإعطاء الطفل الغذاء باستخدام أنبوب يعبر من الأنف أو الفم إلى المعدة، في حين تستلزم بعض الحالات الشديدة إخضاع المريض للتهوية الميكانيكية (بالإنجليزية: Mechanical ventilation)؛ تحديدًا الحالات التي يُعاني فيها المريض من مُضاعفات مُعينة، مثل: انقطاع النَّفَس (بالإنجليزية: Apnea)، أو الفشل التنفسي (بالإنجليزية: Respiratory failure)، أو الالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia).
في الحقيقة فإنّه لا يُوصى باستخدام أدوية أخرى لعلاج الأعراض المصاحبة للسعال الديكي مثل؛ الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids)، وموسّعات الشعب الهوائية (بالإنجليزية: Bronchodilators)، ومضادات السّعال (بالإنجليزية: Antitussives)، ومضادات الهيستامين (بالإنجليزية: Antihistamines)؛ حيث إنّه لم يتم تقييم فعالية هذه الأدوية بشكلٍ كافٍ في علاج السعال الديكيّ، ويُمكن اتباع مجموعة من الإرشادات والنّصائح التي تُساهم في تخفيف أعراض السُّعال الديكي وتُقلّل من احتمالية انتقال العدوى للآخرين، وفيما يأتي بيان لأبرز هذه النّصائح والإرشادات:
بشكلٍ عامّ تُعتبر الإصابة بالسّعال الديكي إحدى الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب، إذ يجب علاجها تحت إشراف الطبيب؛ باتباع توصياته والعلاجات التي يصِفُها، وعند بيان دواعي زيارة الطبيب في حالات السعال الديكي يجدُر توضيحها على النّحو الآتي:
يُعدّ تلقي لقاح السعال الديكي أساسيًّا في الوقاية من الإصابة بهذه الحالة والحدّ من انتشارها، وتجدر الإشارة إلى أنّ لقاح السعال الديكي يتوفّر ضمن تركيبة صيدلانية تحتوي على مجموعة من اللقاحات معاً، والتي تقي من الخناق والكزاز والسعال الديكي، ويتم عادةً إعطاء اللقاح للأطفال ضمن جدول التطعيم في مواعيد محدّدة من عمر الطفل وذلك وفقًا للدولة وطبيعة جدول المطاعيم المُتّبع فيها، ووفقًا لمنظمة الصحّة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) فتُعطى الجرعة الأول من مطعوم السعال الديكي في الأسبوع السادس من العمر، يلي ذلك جرعات أخرى تُعطى بعمر 4-8 أسابيع، و10-14أسبوعًا، و14-18 أسبوعًا، وقد تُعطى جرعات معزّزة للقاح فيما بعد نظراً لاحتمالية انخفاض مستوى الحماية ضد المرض مع مرور الوقت، وتجدر الإشارة إلى وجود نوعين رئيسيّين للقاحات السّعال الديكي؛ أحدهما مخصّص للأطفال الصغار والرضّع، ويُعرف بلقاح (DTaP)، واللقاح الآخر مخصّص للأفراد البالغين، والمراهقين، والأطفال خلال مرحلة ما قبل المراهقة، ويُعرف بلقاح (Tdap)، وفي الحقيقة يحتاج البالغون في بعض الحالات أخذ جرعة معزّزة من لقاح السّعال الديكي، وتتلخّص أهم هذه الحالات فيما يأتي: