اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف سرطان القولون (بالإنجليزية: Colon cancer) على أنَّه حالة مرضية تتضمن نمو ورم خبيث في الأمعاء الغليظة المسماة طبياً بالقولون، ويطلق اسم سرطان القولون والمستقيم (بالإنجليزية: Colorectal cancer) عند حدوث تكاثر غير متحكم به للخلايا داخل القولون أو المستقيم، ويشكل القولون أنبوباً عضلياً يبلغ طوله 1.22 متر تقريباً، وتكمن أهميته في امتصاص الماء من الجسم إلى الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى دوره في تشكل البراز وإيصاله إلى المستقيم للتخلص منه، ويمكن القول أنَّ القولون يشمل تلك المنطقة الواقعة ما بعد الأمعاء الدقيقة إلى المستقيم من الجهاز الهضمي، ويتكون القولون من عدة أجزاء، إذ يبدأ في القولون الصاعد (بالإنجليزية: Ascending colon) وهو الجزء الذي يمتد للأعلى على الجانب الأيمن من منطقة البطن، ثم القولون المستعرض (بالإنجليزية: Transverse colon) الذي يمتد من جانب البطن الأيمن إلى الجانب الأيسر، ثم جزء القولون الهابط (بالإنجليزية: Descending colon)، والذي يمتد للأسفل في الجانب الأيسر من البطن، ثم الجزء الأخير وهو القولون السيني (بالإنجليزية: Sigmoid colon)، وهو الجزء المرتبط بالمستقيم، وبحسب دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) عام 2018م، فإنَّ سرطان القولون يعد ثالث أكثر أنواع السرطانات انتشاراً، إلا أنَّه يعد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها والتعافي منها بسهولة وبشكل تام، خاصة إذا تم تشخيصه في مراحله المبكرة.
عادة ما يظهر سرطان القولون في الأجزاء السفلية من منطقة القولون الهابط، أو القولون السيني، أو المستقيم، إلا أنَّه قد ينشأ أيضاً في أي جزء من القولون أو المستقيم، وبشكل عام ينشأ سرطان القولون نتيجة التكاثر غير المتحكم به للخلايا في القولون، وذلك بسبب حدوث مجموعة من الطفرات (بالإنجليزية: Mutation) في المادة الوراثية بداخل هذه الخلايا التي يطلق عليها اسم الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: Deoxyribonucleic acid) واختصاراً DNA، وتستمر هذه الخلايا السرطانية بالنمو والتكاثر في القولون أو المستقيم، وبالإضافة إلى ذلك قد تنتشر هذه الخلايا إلى أماكن أخرى في الجسم، مثل العقد اللمفاوية والأعضاء المجاورة للقولون خاصة الكبد أو الرئتين.
وحتى الآن ما زال السبب المباشر وراء الإصابة بسرطان القولون غير معروف، إلا أنَّه يبدأ عادة من تشكل ما يسمى بالسلائل (بالإنجليزية: Polyps)، والتي هي عبارة عن تجمعات صغيرة حميدة من الخلايا، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه السلائل شائعة الحدوث بشكل واضح جداً عند كبار السن، حيث يقدَّر أنَّ شخصاً واحداً من كل أربعة أشخاص تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، لديهم على الأقل إحدى هذه السلائل، وبالإضافة إلى ذلك يجدر التنبيه إلى أنَّ هذه السلائل في معظم الحالات لا تسبب أية مشاكل صحية، إلا أنَّها قد تتحول في حالات أخرى إلى أورام خبيثة، وتحتاج عملية التحول هذه إلى سنوات عديدة، إذ إنَّ أغلب حالات السرطان تنشأ من السلائل التي قد مر على وجودها من خمس إلى خمسة عشر عاماً.
ولمعرفة المزيد عن أسباب سرطان القولون يمكن قراءة المقال الآتي: (أسباب سرطان القولون).
تجدر الإشارة إلى ضرورة معرفة أنَّ وجود أحد عوامل الخطر هذه لا تعني بأنَّ الشخص مصاب بسرطان القولون، وكذلك عدم وجوده لا يعني استبعاد الإصابة بالمرض، ومن الجدير بالذكر أنَّ بعض هذه العوامل يمكن التحكم بها، في حين لا يمكن السيطرة على البعض الآخر، ومن عوامل الخطورة التي لا يمكن التحكم بها أو منعها يمكن ذكر الآتي:
بالإضافة إلى ذلك توجد بعض عوامل الخطورة التي يمكن منعها والوقاية منها وكذلك التحكم بها، ومن هذه العوامل يمكن ذكر الآتي:
ينتمي سرطان القولون إلى نوع من السرطانات التي تنشأ في البطانة الداخلية للقولون، والمعروفة باسم السرطانات الغدية (بالإنجليزية: Adenocarcinoma)، إلا أنَّه قد تظهر أنواع أخرى نادرة الحدوث من سرطان القولون، ويمكن ذكرها فيما يأتي:
يجدر التنبيه إلى أنَّ سرطان القولون لا يرافقه ظهور أية أعراض أو علامات في المراحل الأولية، لذلك ينصح بإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن الإصابة بسرطان القولون بشكل منتظم، كما يجب التنبيه إلى أنَّ ظهور أعراض الإصابة بسرطان القولون لا يعني بالضرورة الإصابة به فعلاً، ولكن إذا استمر ظهور هذه الأعراض لفترات طويلة تصل إلى عدة أسابيع، يجب اللجوء لإجراء الفحوصات اللازمة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ اختلاف منشأ السرطان في القولون أو المستقيم يسبب ظهور أعراض مختلفة لدى المصاب، وفيما ما يأتي ذكر مجموعة من الأعراض المرافقة للإصابة بسرطان القولون:
ولمعرفة المزيد عن أعراض الإصابة بسرطان القولون يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض سرطان القولون).
يلجأ الطبيب إلى إجراء العديد من الفحوصات للمريض لتشخيص الإصابة بسرطان القولون بعد سؤاله عن تاريخه المرضي، والعلاجات التي تلقاها أو ما زال يتلقاها، بالإضافة إلى السؤال عن العادات الصحية التي يتبعها، وفيما يأتي ذكر بعض من هذه الفحوصات بشيء من التفصيل:
ولمعرفة المزيد عن كيفية تشخيص الإصابة بسرطان القولون يمكن قراءة المقال الآتي: (كيفية تشخيص سرطان القولون).
يعتمد اختيار العلاج المناسب لسرطان القولون عادة على حالة المريض الصحية، وموقع السرطان، والمرحلة التي تم تشخيصه خلالها، وعادة ما ينطوي العلاج على إجراء عملية جراحية لإزالة السرطان، أو المنطقة المصابة بالسرطان، أو المنطقة المصابة بالإضافة إلى العقد اللمفاوية المجاورة، بالإضافة إلى العديد من الخيارات العلاجية الأخرى، يمكن ذكرها فيما يأتي:
بيّن الباحثون بالاستناد إلى حقيقة مفادها أنَّ هناك العديد من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون، والتي تعرف بعوامل الخطر، أنَّ تجنب هذه العوامل قد يساعد على تقليل فرصة الإصابة بهذا النوع من السرطانات، ومن النصائح التي قد تقلل احتمالية ظهور سرطان القولون أو تساعد على الوقاية منه ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن طرق الوقاية من سرطان القولون يمكن قراءة المقال الآتي: (طرق الوقاية من سرطان القولون).
إنَّ معظم المصابين بسرطان القولون يعيشون حياة طبيعية تماماً، وكما ذكر سابقاً فإنَّ سرطان القولون يعد من الحالات الصحية التي يمكن علاجها والشفاء منها، ومن الجدير بالذكر أنَّ علاج السرطان يختلف من شخص إلى آخر، فقد يحتاج بعض المصابين إلى الجمع بين عدة علاجات للحصول على النتيجة المطلوبة، وضمان عدم الإصابة بالمرض مرة أخرى.
يتحدّث هذا الفيديو عن سَرطان القولون، وأعراضه، وأسبابه.