اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حقيقةً إنّ أغلب حالات ارتفاع إنزيمات الكبد تكون مؤقتة وبسيطة، وعادةً ما تعود الإنزيمات إلى مستواها الطبيعيّ خلال فترة زمنية بسيطة، ولعلّ هذا ما يُفسر أنّ معرفة ارتفاع إنزيمات الكبد عن مستواها الطبيعيّ يكون أثناء إجراء الفحوصات الروتينية، ولكن من جهة أخرى قد يُشير ارتفاع إنزيمات الكبد إلى حدوث التهاب أو ضرر في خلايا الكبد، الأمر الذي يُسبب تسرّب بعض المواد من الكبد إلى مجرى الدم بشكل يفوق الحد الطبيعيّ، ومن هذه المواد الإنزيمات، وبذلك يُلاحظ ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد في الدم عند إجراء تحليل لوظائف الكبد، وعلى أية حال فإنّ ارتفاع إنزيمات الكبد لا يُعدّ مرضًا قائمًا بذاته، وإنّما قد يُشير إلى وجود مشكلة صحية معينة، وبذلك فإنّ إجراء المزيد من الفحوصات أمر مهم للغاية لمعرفة السبب الكامن وراء ارتفاع إنزيمات الكبد، ومن الحالات التي تُسبب ذلك ما يأتي:
يُعدّ مرض الكبد الدهني غير الكحولي (بالإنجليزية: Nonalcoholic fatty liver disease) السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع إنزيمات الكبد، وهو من المشاكل الصحية الشائعة؛ فبالاستناد إلى نتائج الدراسة المُجراة في عام 2019 م والتي نُشرت في مجلة Journal of Transplantation تبيّن أنّ 25% من البالغين يُعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحوليّ، وهو من المشاكل الصحية المرتبطة بما يُعرف بالمتلازمة الأيضية (بالإنجليزية: Metabolic Syndrome)، والمتلازمة الأيضية هي مجموعة من المشاكل الصحية التي تحدث في الوقت ذاته لتزيد فرصة المعاناة من أمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني، وهذه المشاكل عادة ما تتمثل بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، وانخفاض مستوى الكوليسترول الجيد المعروف بالبروتين الدهني مرتفع الكثافة، واختصارًا HDL، وغير ذلك، وإنّ هذه المشاكل مجتمعة تزيد من فرصة تكون الدهون على الكبد وتراكمها، وبذلك يُعاني المصاب من مرض الكبد الدهنيّ، وقد عُرف هذا المرض بغير الكحوليّ لأنّ المصابين به لا يشربون الكحول في الغالب، ويجدر الذكر أنّ هذا المرض يتسبب في الغالب بارتفاع ALT و AST، وذلك بمعدل مرة إلى أربع مرات أكثر من الحدّ الطبيعيّ لكلّ منهما.
يُطلق مصطلح التهاب الكبد الفيروسي أو الوبائي (بالإنجليزية: Viral hepatitis) على الحالة التي تُسبب التهابًا أو تلفًا في خلايا الكبد نتيجة التعرض لفيروس معيّن، وقد بيّن الباحثون وجود خمسة فيروسات قادرة على التسبب بذلك، وتُعرف بفيروس التهاب الكبد A، B، C، D، E. ومن الفحوصات التي يُجريها الطبيب في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد الفيرسي: تحليل إنزيمات الكبد، وذلك لأنّ هذا الالتهاب قد يُحدث ارتفاعًا في مستويات هذه الإنزبمات، ومن الأعراض التي قد تُرافق هذه الحالة: الحكة، واصفرار الجلد والعينين، وفقدان الشهية، وألم في المفاصل، وغير ذلك.
ولمعرفة المزيد عن التهاب الكبد الفيروسي يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو مرض الوباء الكبدي).
ولمعرفة المزيد عن التهاب الكبد الفيروسي ج يمكن قراءة المقال الآتي: (التهاب الكبد c).
من الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع بعض أنواع إنزيمات الكبد: أخذ أدوية معينة، والجدير بالبيان أنّ فرصة ارتفاع إنزيمات الكبد ترتفع في حال كان الشخص المعنيّ يأخذ أكثر من دواء واحد يُلحق الضرر بصحة الكبد، ومن الأمثلة على الأدوية التي قد تُسبب ارتفاعًا في إنزيمات الكبد، ولا سيّما في حال عدم الالتزام بتعليمات الطبيب المختص، ما يأتي:
توجد ثلاثة أمراض تؤثر في صحة الكبد وترتبط بشرب الكحول، وتُعرف هذه الأمراض بأمراض الكبد الكحولية (بالإنجليزية: Alcoholic Liver Diseases)، وهذه الأمراض هي مرض الكبد الدهني الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic Fatty Liver Disease)، والتهاب الكبد الكحوليّ (بالإنجليزية: Alcoholic Hepatitis)، وتشمع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis)، وأمّا بالنسبة لمرض الكبد الدهني الكحولي فهو في الغالب ينجم عن شرب كميات كبيرة من الكحول خلال فترات زمينة قصيرة، وإنّ التوقف عن شرب الكحول وعدم العودة إلى ذلك يكون كفيلًا في الغالب باستعادة الكبد لنشاطه وسلامته، وأمّا بالنسبة لالتهاب الكبد الكحوليّ فهو ينجم عادة عن شرب كميات كبيرة من الكحول لفترات زمنية طويلة، الأمر الذي يُحدث التهابًا وتلفًا حقيقيًا في خلايا الكبد، وتتفاوت شدة هذا الالتهاب بين حالة وأخرى، فقد يكون بسيطًا غير مصحوب بأي أعراض أو علامات لدى البعض، وقد يكون شديدًا للغاية إلى حدّ تسببه بالوفاة، وأمّا بالنسبة لتشمع الكبد فيحدث نتيجة تكون النسيج الليفيّ محلّ الأنسجة الطبيعية الخاصة بالكبد، وقد يتطور تشمع الكبد إلى مرحلة ارتفاع ضغط الدم الكبديّ والفشل الكبدي في بعض الأحيان، وأما بالنسبة لعلاقة أمراض الكبد الكحولية بارتفاع إنزيمات الكبد؛ فقد تبيّن أن المصابين بأمراض الكبد الكحولية ترتفع لديهم مستوى إنزيمات الكبد، وقد لُوحظ أنّ ما يُقارب 80% من المصابين بهذه الأمراض يكون لديهم مستوى إنزيم AST أعلى بمرتين من مستوى إنزيم ALT، هذا بالإضافة إلى حدوث ارتفاع حقيقيّ في مستوى GGT أكثر من باقي الإنزيمات، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ إنزيم GGT يوجد في عدد من الأعضاء الأخرى في الجسم ولذلك لا يُعدّ ارتفاعه عن الحدّ الطبيعيّ دليلًا أكيدًا على شرب الشخص للكحول.
يُعرف داء فرط حمل الحديد بترسب الأصبغة الدموية (بالإنجليزية: Hemochromatosis)، ويتمثل هذا الداء بتراكم الحديد في الجسم بكميات تفوق الحدّ الطبيعيّ، وإنّ أكثر الأعضاء التي يتراكم فيها هي القلب، والكبد، والبنكرياس، الأمر الذي يزيد فرصة المعاناة من عدد من المشاكل الصحية، بما في ذلك مرض الكبد، وداء السكري، وأمّا بالنسبة للسبب الكامن وراء حدوث هذا المرض فقد يكون وراثيًا في بعض الحالات، وقد ينجم عن أمراض أو مشاكل أخرى، بما في ذلك أمراض الكبد المزمنة وبعض أنواع فقر الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطباء عادة ما يعمدون لفحص وظائف الكبد في حال توقع تسبب مشكلة ترسب الأصبغة الدموية بضرر في الكبد، وذلك بأخذ عينة دم من الشخص المعنيّ والتركيز على مستوى الإنزيمات الخاصة بالكبد، ولا سيّما إنزيم ALT وإنزيم AST، حيث يكونان مرتفعين في حال تضرر الكبد.
إضافة إلى ما سبق توجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد، وإنّ الطبيب المختص يُجري العديد من الفحوصات المخبرية والتحاليل ويهتم بمعرفة الأعراض والعلامات وطبيعة الأدوية التي يأخذها الشخص المعني، وكل ذلك لتحديد السبب الكامن وراء حدوث هذا الارتفاع، وعلى أية حال يمكن بيان الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد كما يأتي:
توجد مجموعة من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عُرضة للإصابة بأمراض ومشاكل في الكبد، وبالتالي فإنّها تزيد فرصة حدوث ارتفاع في إنزيمات الكبد، ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي: