اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ الجلد درع الوقاية والحماية للجسم، الذي يقيه من الأنواع المُختلفة من الفيروسات والبكتيريا المُنتشرة في البيئة المُحيطة، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم، وحفظ توازن السّوائل فيه، وما إن تتعرّض مساحة كبيرة من الجلد للإصابة أو الضّرر، فإنّ هذا الدرع الحامي يفقد خواصّه في حماية الجسم من أنواع العدوى المُختلفة، ومن الإصابات التي من المُمكن أن يتعرّض لها الجلد، الإصابة بالحروق، ويختلف الضرر الناتج عن الحرق اعتماداً على نوع الحرق، وموقع الإصابة به، وعمق الإصابة، وكميّة المساحة التي تعرّضت للحرق.
يتمّ تصنيف الحروق اعتماداً على عُمقها إلى ثلاثة أنواع، وهي:
بما أنّ هذا النّوع من الحروق يُصيب الطبقة السّطحيّة من الجلد، فيتمّ التعافي من هذا الحرق ما إن يلتئم خلال سبعة إلى عشرة أيام، ودون أن تتكوّن النُدب، أمّا في الحالات التي يُصيب بها هذا النوع من الحروق مساحة كبيرة من الجلد، أو يُصيب الوجه، أو أحد المفاصل الرئيسيّة كالركبة، أو الكاحل، أو القدم، أو العمود الفقري، أو الأكتاف، أو الكوع، تجب مُراجعة الطبيب حينها في أقرب وقت مُمكن، ومن الجدير بالذّكر أنّ حروق الدرجة الأولى عادةً ما يتمّ علاجها في المنزل، وهنا تعتمد سُرعة شفاء الحرق على سُرعة القيام بعلاجه، وهناك مجموعة من الإجراءات التي يُمكن القيام بها لمُداواة حروق الدرجة الأولى، نذكر منها ما يلي:
تعتمد سرعة مُعافاة حروق الدرجة الثانية على طبيعة البثور المتكوّنة على سطح الجلد، فكلما كانت حالتها أسوأ، احتاجت إلى وقت أطول للشّفاء، ولكن بشكلٍ عام مُعظم حروق الدرجة الثانية تتعافى خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع دون أن تتسبّب في تكوّن ندبات، إلّا أنّها من الممكن أن تغيّر لون صبغة الجلد، وتجدر الإشارة إلى أنّه عند الإصابة بحروق من الدرجة الثانية، ينبغي إبقاء المنطقة المُصابة نظيفة ومُغطّاة بطريقة مناسبة لمنع حدوث العدوى، فذلك يُساعد على التئام الحرق بشكلٍ أسرع، وتجدر الإشارة إلى ضرورة إسعاف المصاب مباشرة إلى الطوارئ في حال كانت الإصابة تغطي مساحة واسعة، أو أنّها أصابت الوجه، أو اليدين، أو الأرداف، أو الأقدام، أمّا بالنّسبة للإجراءات العامّة التي يمكن اتباعها عند حدوث حروق الدرجة الثانية، نذكر منها ما يلي:
تعتبر حروق الدرجة الثالثة الأكثر شِدّة بين جميع الأنواع السابقة، كما أنّها تحتاج إلى تدخّل جراحي وإلّا فإنّ الحرق سيحتاج وقتاً طويلاً وغير محدّد للشفاء، كما أنّ هذا النّوع من الحروق لا يمكن مُداواته منزلياً، إنّما ينبغي الاتصال بالدفاع المدني والطوارئ مُباشرة عند الإصابه بهذا النوع من الحروق، وفي أثناء انتظار العناية الطبية اللازمة يجب رفع الجزء المُصاب بمستوى أعلى من مستوى القلب، كما يجب إزالة أي جزء يغطي مكان الحرق من الملابس.
عادةً ما تكون الحروق (بالإنجليزية: Burns) مُتغيّرة وغير مُستقرّة، فمن الممكن أن يتعمّق حرق الدرجة الأولى أكثر ليُصبح من الدرجة الثانية، وهذا ما يحدث في حروق الشمس الشديدة التي تُكوّن بثوراً على سطح الجلد في اليوم التالي، وكما هو الحال أيضاً مع حروق الدرجة الثانية التي من الممكن أن تتطوّر إلى حرق من الدرجة الثالثة، ولحُسن الحظ فإنّ طبقة البشرة (بالإنجليزية: Epidermis) لديها القدرة على إعادة بناء نفسها، إلّا إذا كانت الحروق عميقة فهي قد تتسبّب في حدوث تلف وندب دائمة، بالإضافة إلى إمكانية أن لا يعود الجلد إلى وضعه السابق سواء في الشكل أو الوظيفة.
من الممكن أن تتسبّب الحرارة، أو الإشعاع، أو الكهرباء، أو الاحتكاك، أو التعرّض للمواد الكيميائية في حدوث الحرق، وبغض النظر عن مصدر الحروق، فإنّ هناك مجموعة من الإجراءات الفوريّة التي ينبغي اتباعها عند الإصابة بالحروق، ونذكر منها ما يلي: