هو ان يذكر المسند البه فى الكلام ، وهو خلاف الحذف ، وهو الأصل فيه ، ويكون وجوبا اذ لم تقم قرينة تدل عليه ، لنوقف فهم الكلام عليه ، وبجوز حذفه اذا وجدت قرينة تدل عليه ، وقد يذكر مع وجود القرينة لمزية من المزايا الاتية :
- زيادة الكشف والأيضاح : كقوله تعالى : ( أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ، فان تكرير ( اولئك ) توضيح انهم كما ثبت لهم الهدى ثبت لهم الفلاح ايضا .
- بسط الكلام واطالته : كقوله تعالى ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) ، وكان من الممكن الأجابة عن السؤال فى الأية 17 بكلمة ( عصا ) ، لكن ذكر المسند اليه ( هى ) لبسط واطالته تلذذا بمناجاة ربه ليزداد بذلك شرفا وفضلا ولذلك لم يكتف بقوله عصاى ، بل اضاف اليهما صفات اخرى ( أَتَوَكَّأُ ، أَهُشُّ ، لِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) .
- ضعف القرينة ، أو ضعف فهم السامع عن ادراكها : كقولك : على نعم الأمام : تقول ذلك اذا سبق لك ذكر الأمام على عليه السلام وطال عهد السامع به أو ذكر معه كلام معه فى شأن غيره ، ومن التتريل قوله تعالى : ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ ) ، فان ذكر ( النار ) انما هو لاحتمال ضعف القرينة أ و ضعف ادراك سامعها .
- الرد على المخاطب : كقوله تعالى : ( إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ، ردا على من زعم انه أكثر .
- التلذذ بذكر المحبوب : كقولك : الله ربى الله حسبى .
- التعريض بغباوة السامع : كقولك : زيد قال كذا فى جواب : ماذا قال زيد ؟
- التسجيل على السامع حتى لا ينكر : كقول الفرزدق يمدح الأمام زين العابدين عليه السلام :
هـذا ابـن خيـر عبـاد الله كُلُّهـمُ هذا التقـي النقـي الطاهـرُ العلـمُ
- التعجب فيما كان الحكم عجبا : كقولك : على عليه السلام قلع باب خيبر فى جواب : هل على عليه السلام قلع باب خيبر ؟
- التهويل : كما تقول : ملك البلاد يأمرك بكذا .
- التعظيم : كقولك : جاء امير المؤمنين ، فى جواب هل جاء الخليفة ؟ ومن التتريل قوله تعالى : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) .
- الأهانة : كقولك : جاء السارق فى جواب : هل جاء عمر ؟ وقوله ( فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ) .