اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول فيه شيخ الإسلام ابن تيمية: فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة؛ وليس كذلك؛
بل كلها صواب. والمشهور منها قولان:
أحدهما: أن الصمد هو الذي لا جوف له.
الثاني: أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج.
الأول: هو قول أكثر السلف من الصحابة، والتابعين، وطائفة من أهل اللغة.
الثاني: قول طائفة من السلف، والخلف، وجمهور اللغويين، والآثار المنقولة عن السلف بأسانيدها في كتب
التفسير المسندة، وفي كتب السنة وغير ذلك... وقال قتادة: الصمد الباقي بعد خلقه. وقال مجاهد، ومعمر:
هو الدائم. وقد جعل الخطابي، وأبو الفرج ابن الجوزي الأقوال فيه أربعة، هذين، واللذين تقدما. وسنبين إن
شاء الله أن بقاءه ودوامه من تمام الصمدية....(
وقال: لفظ الصمد فيه الجمع، والجمع فيه القوة؛ فإن الشيء كلما اجتمع بعضه إلى بعض، ولم يكن فيه
خلل كان أقوى مما إذا كان فيه خلو. ولهذا يقال للمكان الغليظ المرتفع: صمد؛ لقوته، وتماسكه، واجتماع
أجزائه، والرجل الصمد هو السيد المصمود؛ أي المقصود. يقال: قصدته، وقصدت له، وقصدت إليه، وكذلك
هو مصمود، ومصمود له، وإليه، والناس إنما يقصدون في حوائجهم من يقوم بها. وإنما يقوم بها من يكون في
نفسه مجتمعا قويا ثابتا. اه