اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فلسطين هي قلب العرب وهي التي تفوح منها القوة والشجاعة والتضحية فتجد كل من حمل لقب فلسطيني رمزاً للتضحية وحب الوطن، فتجد أبناءها يضحون بدمائهم وأرواحهم وأنفسهم في سبيلها، فلسطين هي ملهمة الأدباء والحكماء وهي من تغنى بها الشعراء ونظم فيها أجمل الأشعار، وفي هذه المقالة سنقدم لكم أجمل ما قيل في فلسطين من كلمات وقصائد.
الخاطرة الأولى:
نحن قوم إذا أحببنا عانقنا الأرض حباً، وإذا غضبنا أشعلنا الأرض نار، تختنق الكلمات في حلقي .. تؤازرها الغصة المعهودة كلما رأيت أو تذكرت مظاهر دم الشهداء الأبرار بين الدهس والنار والرمي في القمامة !! تتجمد الدموع في مقلتي وتقاوم الانهيار متمسكة بآخر خيوط رباطة الجأش في نفسي لترهق قلبي المكلوم بمحاولات الصبر والتمسك بالأمل في الله. أيا قدس يا درةً في الوجود ستبقين رمز الإباء والصمود، أتمنى كل لحظة أن أكون أنا التالي كي أكون وقوداً لغيري أن أفق، وأتمنى كل لحظة أن أكون أنا التالي .. ليعرف أهلي مرارة الحزن على الشهداء لدى ذويهم و يدركون أن خوفهم على مستقبل وطنهم أهم ألف مرة مني فأنا من أنا ووطني يحتضر.
الخاطرة الثانية:
وبين اشتياقي للشهادة ولوعة الحزن وتمسكي بالأمل في الحياة .. أتمنى لها النجاة وأن يأتي إلي اليوم الذي أطالع علياءها شامخة بأم عيني مطمئناً أن دماء الشهداء لم تضع هباءً، فهذه حبيبتي فيها ولدت وبها أتيم عشقاً وإليها أقدم حياتي فداء، فلا تضني علي يا مليكتي، وعسى أن تقبليني في ثراكي شهيد.
نسيب بن أسعد عريضة، ولد الشاعر نسيب عريضة عام 1887م في حمص وهو أحد مؤسسي الرابطة القليمة في المهجر، عمل في التجارة ثمّ عمل في تحرير الجريدة اليومية مرآة الغرب، ثمّ عمل في تحرير جريدة الهدى، هاجر إلى نيويورك وأنشأ مجلة الفنون، من دواوينه الأرواح الحائرة، وديك الجن الحمصي، وأسرار البلاط الروسي، وقد نظم قصيدة عن فلسطين قال فيها:
فِلَسطِينُ من غُربةٍ مُوثَقَة
فَتَعلُو وتهبُطُ منّا الصُدورُ
ومن خلفِ هذا الخِضَمِّ البعيدِ
جِهادُكِ أَورى زِنادَ النُفوسِ
جِهادٌ ملأتِ بهِ الخافِقَينِ
وسَطَّرتِ آياته في الخُلودِ
فلسطينُ كم آرِقٍ بيننا
إلى ساحةِ المجدِ فيكِ يَتوقُ
فيُمسي على ثَورةٍ في الحَشا
وتبكِي المُروءةُ مجروحةً
لدَمعِ اليتيمِ وأُمِّ اليتيمِ
حَذارِ من الدَمعِ يا أوصياءُ
ولو صادفَ الدَمعَ أسطولُكم
بَني ربَّةِ البحرِ جُرتم علينا
أَحرَّرتُمونا لِتَستَعبِدوا
خَفَرتم عهودَ الوَلاءِ الجَميلِ
فلِله من حُبِّكم من رِياء
ذَبَحتم فِلَسطينَ يا وَيحَنا
أكانت مَواعيدُهم حِكمةً
ألا فاجمعوا من ثَراها حطام
وقولوا بها قد غلبنا الضعيف
بَني ربَّة البحرِ لا تشمَخُوا
إذا نَظَرَ الكونُ شَزراً إِلينا
وإِن يَرغَبِ العَسفُ في ذلِّنا
فِلَسطينُ أحيَيتِ أيامَنا
وسِرتِ الى مَذبَحِ التَضحِياتِ
وبالدَّمِ وهوَ نَجِيعُ الحياةِ
فيا لَدِمائِك مُهراقةً
فِلَسطينُ سَيراً إلى المشنقة
ومُوتِي فِلَسطين فالموتُ فَخرٌ
إيليا أبو ماضي، ولد الشاعر أبو ماضي في لبنان في قرية المحيدثة عام 1891م ودرس الابتدائية فيها، انتقل إلى الإسكندرية وهو في الحادية عشر من عمره، ثمّ انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان أحد أعضاء الرابطة القلمية، ومن دواوينه الخمائل، وتذكار الماضي، والجداول، وقد نظم قصيدة عنوانها فلسطين وقال فيها:
ديار السّلام، وأرض الهنا
فخطب فلسطين خطب العلى
سهرنا له فكأنّ السيوف
و كيف يزور الكرى أعينا
و كيف تطيب الحياة لقوم
بلادهم عرضة للضّياع
يريد اليهود بأن يصلبوها
و تأبى المرؤة في أهلها
أأرض الخيال و آياته
تصير لغوغائهم مسرحا
بفسي " أردنّها " السلسبيل
لقد دافعوا أمس دون الحمى
و جادوا بكلّ الذي عندهم
فقل لليهود و أشياعهم
ألا ليت " بلفور " أعطاكم
" فلندن " أرحب من قدسنا
ومنّاكم وطنا في النجوم
أيسلب قومكم رشدهم
و يدفع للموت بالأبرياء
و يا عجبا لكم توغرون
و ترمونهم بقبيح الكلام
و كلّ خطيئاتهم أنّهم
فليست فلسطين أرضا مشاعا
فإن تطلبوها بسمر القنا
ففي العربيّ صفات الأنام
و إن تحجلوا بيننا بالخداع
و إن تهجروها فذلك أولى
و كانت لأجدادنا قبلنا
و إنّ لكم بسواها غنى
فلا تحسبوها لكم موطنا
و ليس الذي نبتغيه محالا
نصحناكم فارعووا و انبذوا
و إمّا أبيتم فأوصيكم
فإنّا سنجعل من أرضها