اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النفاق هو إظهار الإنسان غير ما يبطن، وأصل الكلمة من النفق الذي تحفره بعض الحيوانات كالأرانب وتجعل له فتحتين أو أكثر فإذا هاجمها عدوها ليفترسها خرجت من الجهة الأخرى، وقد سُمِّي المنافق بهِ لأنّه يجعل لنفسهِ وجهين يظهر أحدهما حسب الموقف الذي يواجهه، ونقدم في هذا المقال بعض الأقوال عن النفاق.
يا أهل النفاق تلك هي أرضكم وذلك هو غرسكم، ما فعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعض ما بها، فإنّ رأيتموه قبيحاً مشوهاً، فلا تلوموني بل لوموا أنفسكم، لوموا الأصل ولا تلوموا المرآة، أيها المنافقون هذه قصتكم، ومن كان منكم بلا نفاق فليرمني بحجر.
كفانا نحملقُ في بعضنا في غباء، ونحكي عن الصدق والأصدقاء، ونزعُمُ أنَّ السماء تجنَّت علينا، ونحنُ بكلتا يدينا دفنّا الوفاء وبعنا ضمائرنا للشتاء، ولسنا حبيبينِ، لسنا رفاق، نعيدُ رسائلنا السالفَة، وتضحكُ للأسطر الزائفة لهذا النفاق، أنحنُ كتبناه هذا النفاق؟ دونِ تروٍ ولا عاطفَة.
أنا منافق إذا أنا موجود، هذا حالهم اليوم وغداً و ربما بعد الغد، ولكن مهما ارتفعوا للقمة سيبقون فى ظلمات الأنفاق، سيظلون تحت الأرض كالأفاعي تستبيح النور فقط لمداهمة فريستها.
الاستبداد يقلب الحقائق في الأذهان، فيسوق الناس إلى اعتقاد أن طالب الحق فاجر وتارك حقه مطيع والمشتكي المتظلم مفسد والنبيه المدقق ملحد والخامل المسكين صالح ويصبح كذلك النصح فضولاً والغيرة عداوة والشهامة عتّواً والحميّة حماقة والرحمة مرضاً، كما يعتبر أن النفاق سياسة والتحايل كياسة والدناءة لطف والنذالة دماثة.
أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القُرشي ابن عم النبي محمد بن عبد الله وصهره، من آل بيته، وأحد أصحابه، هو رابع الخلفاء الراشدين عند السنة وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
أَلاَ باعَدَ اللُه أَهْلَ النِّفاقِ
يقولون لي قد قلاك الرسول
وَمَا ذَاكَ إِلاّ لأنَّ النَّبِيَّ
فسرت وسيفي على عاتقي
فلمّا رآني هَفا قَلْبُهُ
أممن أبنََّّ لي فأنبأته
فقال أخي أنت من دونهم
الشاعر نزار قباني، دبلوماسي وشاعر سوري معاصر درس الحقوق، أصدر أولى دواوينه عام 1944م بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديواناً، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني".
كَفَانَا نِفَاقْ!..
فما نَفْعُهُ كلُّ هذا العِناقْ؟
ونحنُ انتهَيْنَا
وكُلُّ الحكايا التي قد حكينَا
نِفَاقٌ ..
نِفَاقْ ..
إنَّ قُبْلاتِكَ الباردَهْ
على عُنُقي لا تُطَاق
وتاريخُنا جُثَّةٌ هامِدَهْ
أمام الوُجَاق
كَفَى ..
إنَّها الساعةُ الواحِدَهْ ..
فأينَ الحقيبَهْ؟..
أَتَسْمَعُ؟ أينَ سَرَقْتَ الحقيبَهْ؟
أجَلْ. إنَّها تُعْلِنُ الواحِدَهْ..
ونحنُ نلُوكُ الحكايا الرتيبَهْ
بلا فائِدَهْ..
لِنَعْتَرِفِ الآنَ أنَّا فَشِلْنَا
ولم يبقَ مِنَّا
سوى مُقَلٍ زائغَهْ
تَقَلَّصَ فيها الضياءْ
وتجويفِ أعْيُنِنَا الفارغَهْ
تَحَجَّر فيها الوفَاءْ
كَفَانا..
نُحَمْلقُ في بعضنا في غَبَاءْ
ونحكي عن الصِدْق والأصدقاءْ
ونَزْعُم أنَّ السماءْ..
تَجنَّتْ علينا..
ونحنُ بكِلْتَا يدَيْنَا
دَفَنَّا الوفاءْ
وبِعْنَا ضمائرنَا للشتاءْ..
وها نحنُ نجلسُ مثلَ الرفاقْ
ولسنا حبيبينِ .. لسنا رِفَاقْ
نُعيدُ رسَائلَنا السالِفَهْ..
ونضحكُ للأسطُرْ الزائفَهْ..
لهذا النِفَاقْ
أنحنُ كتبناهُ هذا النِفَاقْ؟
بدون تَرَوٍ .. ولا عاطِفَهْ..
كَفَانَا هُرَاءْ..
فأينَ الحقيبةُ؟.. أينَ الردَاءْ؟..
لقد دَنَتِ اللحظةُ الفاصِلَهْ
وعمَّا قليلٍ سيطوي المساءْ
فُصولَ علاقَتِنَا الفاشِلَهْ.
الشاعر محمد أحمد عيسى الماغوط شاعر وأديب سوري، كان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، عمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الأدب السياسي الساخر وألف العديد من المسرحيات الناقدة، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية التي يعتبر واحداً من روادها، وله دواوين عديدة.
كل أديان الشرق آمنت بها
وكل حروبه خضتها
وكل أمجاده زهوت بها
وكل معلقاته بصمتها
وكل أناشيده رددتها
وكل أزيائه تخطّرت بها
وكل حاناته ارتدتها
وكل أطباقه صفقت لها
وكل فنادقه ومقابره وسجونه أقمت بها
وكل أمراضه ابتليت بها
وكل أغانيه ومواويله تمثلّتها
وأحببت وتزوجت وطلقت وخرب بيتي من إيحاءاتها وتعهداتها
ثم يحتاج ثورة أنا وقودها
إلى موالاة؟ أول المصفقين
معارضة؟ أول المصفرين
فوضى؟ أول المخربين
إلى بناء؟ أول الحمالين
سوء إدارة؟ أول المرتشين
سوق سوداء؟ أول المتعاملين
إلى التحديث؟ أول المفتشين
إلى خيام ومساعدات؟ أول اللاجئين
إلى ترفيه؟ أول المهرجين.
ولذا أجمع السفراء والشعراء والكتاب والصحافيون والمطربون
والفنانون ورجال الدين:
على أنني ثروة ثومية يجب تأميمها، أو إيداعها أحد المصارف
الأجنبية الحصينة
مع أنني لا أملك إلا الرياح.
الرسالة الأولى:
إن النفاق هو زيف أخلاقي،
يبرهن على قيمة الأخلاق الصحيحة،
مثلما تفعل النقود المزيفة
ذات القيمة المؤقتة
بالنسبة للنقود القانونية ذات القيمة الدائمة.
الرسالة الثانية:
إنّ شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة،
وشر المنافقين قومٌ لم يستطيعوا
أن يكونوا فضلاء بالحق؛
فصاروا فضلاء
بشيء جعلوه يشبه الحق.
الرسالة الثالثة:
إذا سمعت الرجل يقول فيك من الخير
ما ليس فيك فلا تأمن أن يقول فيك
من الشر ما ليس فيك.
الرسالة الرابعة:
المنافق ليس له شخصية ثابتة
وليست له مبادئ أو قيم،
مهزوم من الداخل نشأ على الكذب
والخداع والمراوغة كاذب اللهجة،
متأرجح يتمايل على
حسب المصالح التافهة.
الرسالة الخامسة:
ستجدون المنافقين فى كل مكان،
ما أكثرهم حولنا بأقنعتهم الزائفة
وابتسامتهم الباهتة،
ما أحقرهم وقد تواطئوا على
طمس الحقيقة وتزيين الباطل.