اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن للصبار (بالإنجليزية: Prickly Pear) أن يقدّم العديد من الفوائد الصحيّة للجسم، ولكنّ فعاليته غير مؤكدة لجميع هذه الفوائد، ونذكر منها ما يأتي:
يمتلكُ الصبّار خصائص مُضادةً للأكسدة والالتهابات، نتيجةً احتوائه على مُركّبات الفلافونيدات (بالإنجليزيّة: Flavonoids) بنسبةٍ عاليةٍ، والتي تنتمي إلى عائلة الكيرسيتين (بالإنجليزية: Quercetin)؛ التي تكافح الجذور الحرّة الضارّة في الجسم وتقلل الالتهابات، وقد تبيَّن أنَّ الصَّبار يُمكن أن يُساعد على الحدِّ من الآلام النّاتجة عن الالتهابات، بالإضافة إلى تعزيز صحّة المفاصل، وحماية خلايا الجسم، كما أنَّه يُخفِّف من انتفاخ العضلات، ويُعتقَدُ أنَّه يثبط السّموم الموجودة في الجسم، ويُمثِّل الحلَّ الطبيعيَّ للتخفيف من مشاكل الالتهابات، وعلاوةً على ذلك فقد كشفتْ دراسةٌ أولية نُشرت في مجلة Fitoterapia عام 2001، وأُجريَتْ على مجموعة فئرانٍ مُصابةٍ بالتهاباتٍ مزمنةٍ؛ أنَّ المُستخلَص الميثانوليّ لسيقان نبات الصبّار أظهرَ تأثيراً مضاداً للالتهابات، لاحتوائه على أحد أنواع الستيرول النباتي وهو مركب يُدعى بـ Beta-sitosterol، ويماثل شكل مركب الكوليسترول.
يُمكن الحصول على الفوائد التي ذُكرتْ سابقاً من خلال تناول مُكمّلات الصبّار التي يتمّ الحصول عليها من الصيدليّات، ومحلّات الأغذية الطبيعيّة، بالإضافة إلى إمكانيّة شرائها عبر الإنترنت، ولا بُدَّ من التّنويه إلى أنَّه لا وجود لجرعةٍ محددة لهذه المُكمِّلات، كما يُنصح بتجنُّب استهلاكها من قِبَل الأطفال؛ وذلك لعدم وجود معلوماتٍ كافيةٍ حول سلامة تناوُلهم لها، وبشكلٍ عام؛ فإنَّه ينبغي استشارة الطَّبيب قبل استعمالها؛ لمعرفة الآثار الجانبية المُحتملة التي يمكن أن تنتُج عند استهلاكها.
يحتوي لبُّ فاكهة الصبّار على بذورٍ ذات ألوانٍ عديدةٍ تتميَّز بشكلها الذي يُشبه القرص، وتُعدُّ هذه البذور مصدراً غنيَّاً بعنصري الزّنك، والفسفور، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ زيت الصبّار الغنيّ بالأحماض الدّهنية المُتعددة غير المُشبعة (بالإنجليزيّة: Polyunsaturated fatty acid) يُستخرج منها أيضاً، بالإضافة إلى القشور.
ساهم انتشار العديد من المواقع، والإعلانات التي تهتمُّ بإنقاص الوزن، وخاصَّةً تلك التي تعودُ لشركات إنتاجِ، وبيعِ منتجات خسارة الوزن، في نشر مفاهيم خاطئةٍ حول الآليّة الآمنة والطبيعيّة لإنقاص الوزن، لذلك فإنَّ من الضروريّ الإشارة إلى أهميّة اتّباع المُمارسات الصّحيحة التي تدعم خسارة الوزن، وتحافظ على ثباته؛ وبالتّالي تعزيز صحّة الجسم، والمساعدة على الشّعور بالتحسّن، ومنها؛ الأكل الصحيّ، وممارسة الرّياضة، وامتلاك الدّافع، إضافةً إلى الحرص على البقاء بصحّةٍ جيّدة، وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Current Therapeutic Research عام 2014 ومُدّتُها ثلاثة أشهرٍ، شارك فيها عشرون شخصاً من البالغين الأصحّاء، وتم تزويد مجموعةٍ منهم بِحَبَّتين من مكملات تحتوي على ألياف الصبّار ثلاث مرّاتٍ يوميّاً خلال الوجبات الغذائيّة الرئيسيّة، وقد كشفتْ هذه النتائج أنّ ألياف الصبّار تُحفِّز ارتباطها بالدّهون وإخراجها عبر البراز، ممّا يقلل من كميّة الدهون المتوفّرة لامتصاصها في الجسم دون حدوث أية آثارٍ جانبيّةٍ، ممّا يُساعد على تقليل وزن الجسم.
ليست هناك دراساتٌ تشير إلى أنّ الصبار يوفر فوائد خاصّةً للنساء خلال فترتي الحمل والرضاعة، كما أنّه ليست هناك معلوماتٌ تؤكد سلامة استخدامه خلال هذه الفترات.
لقراءة المزيد حول ذلك يمكنك الرجوع إلى مقال ما فوائد التين الشوكي للحامل.
أشارت العديد من الدِراسات إلى أنّ الصبّار قد يقلل خطر تطوُّر مرض السكري، ويساهم في التخفيف منه، فقد تبيّن في دراسةٍ صغيرةٍ نشرتْها مجلة Journal of the Academy of Nutrition and Dietetics عام 2014 أنَ تناوُل الصبّار إلى جانب وجبة إفطارٍ غنيَّةٍ بالكربوهيدرات من قِبل المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يُمكن أن يحدَّ من مستويات سكر الجلوكوز في الدّم بعد الأكل، إضافةً إلى خفض نسبة الإنسولين، ومن ناحيةٍ أخرى فقد ذكرَتْ مُراجعة نشرت في مجلة Frontiers in Pharmacology عام 2017 حول تأثير استهلاك أحد المنتجات التي تتكون من أنواع مختلفة من الأعشاب بما فيها الصبار في المساعدة على التحكم بمستوى سكر الدم، لكن ما تزال هناك حاجةٌ للمزيد من الدّراسات؛ للتحقُّق من هذه النّتائج قبل استخدامها من قِبل مرضى السكري من النوع الثاني.
وتجدر الإشارة إلى أنّه يُنصح بالحذر عند استهلاك مكملات الصبار من قِبل الأشخاص المصابين بمرض السكريّ إضافة إلى الانتباه لمستويات السكر لديهم، وخاصّةً لمن يعانون من نقص سكّر الدّم (بالإنجليزيّة: Hypoglycemia)، إذ إنّ الصبار يمكن أن يقلل مستويات السكّر في الدّم.
يتميّز الصبار بمحتواه من الألياف الغذائية، والعديد من العناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للجهاز الهضمي، وعلى الرغم من ذلك فليست هناك دراسات كافيةٌ تبين فوائد خاصة لتناول الصبار للقولون.
ويمكن قراءة المزيد عن ذلك بشكلٍ مفصل في مقال فوائد الصبار للقولون.
يُبيِّن الجدول الآتي القيمة الغذائيّة لكل 100 غرامٍ من نبات الصبّار النيئ:
| العنصر الغذائيّ | القيمة الغذائيّة |
|---|---|
| الماء | 87.55 ميليلتراً |
| السعرات الحراريّة | 41 سعرةً حراريّةً |
| البروتينات | 0.73 غرام |
| الدّهون | 0.51 غرام |
| الكربوهيدرات | 9.57 غرامات |
| الألياف | 3.6 غرامات |
| الكالسيوم | 56 مليغراماً |
| الحديد | 0.3 مليغرام |
| المغنيسيوم | 85 مليغراماً |
| الفسفور | 24 مليغراماً |
| البوتاسيوم | 220 مليغراماً |
| الصوديوم | 5 مليغراماتٍ |
| الزنك | 0.12 مليغرام |
| النحاس | 0.08 مليغرام |
| السيلينيوم | 0.6 ميكروغرام |
| فيتامين ج | 14 مليغراماً |
| فيتامين ب1 | 0.014 مليغرام |
| فيتامين ب2 | 0.06 مليغرام |
| فيتامين ب3 | 0.46 مليغرام |
| فيتامين ب6 | 0.06 مليغرام |
| الفولات | 6 ميكروغراماتٍ |
| فيتامين ب12 | 0 ميكروغرام |
| فيتامين أ | 43 وحدةً دوليّةً |
| البيتا الكاروتين | 25 ميكروغراماً |
| الدهون المُشبعة | 0.067 غرام |
| الدهون الأحادية غير المُشبعة | 0.075 غرام |
| الدهون المُتعددة غير المُشبعة | 0.213 غرام |
يُعدُّ تناوُل الصبّار بالكميّات الموجودة في الطّعام آمناً في الغالب، أمّا استهلاك بعض أجزائه، كالأزهار، والسيقان، والأوراق، واللّب، بالإضافة إلى مستخلصاته، كدواءٍ عبر الفم بكمياتٍ مناسبةٍ، وخلال فترةٍ زمنيَّةٍ قصيرةٍ فإنَّه من المحتمل أمانه.
يُمكن أن يسبب نبات الصبّار ظهور عدد من الآثار الجانبيّة لدى بعض الأشخاص، مثل: الإسهال الخفيف، والغَثَيَان، والانتفاخ، والصّداع، وغير ذلك، كما أنّ هناك بعض الحالات التي ينبغي عليها أخذ الحيطة والحذر عند استعمال مكملاته الغذائية، ونذكر منها ما يأتي:
على الرّغم من عدم توفُّر معلوماتٍ كافيةٍ حول فوائد الزّيت المُستخرَج من بذور، وأزهار الصبّار والذي يُستعمل في تصنيع العطور، فقدْ أشارتْ نتائج دراسةٍ أولية أُجريَتْ على الفئران ونُشرت في مجلة Bioresource Technology عام 2006 أنَّ إعطاء مكملات زيت بذور الصبّار للفئران مدة 9 أسابيع ساهم في تقليل مستويات سكر الدم بنسبة 22% مقارنة مع الفئران التي لم تستهلكه، إضافة إلى تقليل مستوى الكوليسترول في الدّم، والكولسترول السيئ، في حين لم يُلاحظ تأثيره في مستويات الكوليسترول الجيد.
يُعدُّ شراب أو عصير الصبّار أحد أكثر العصائر المُفضّلة في المكسيك من قِبل الأشخاص المُهتمّين بصحّة أجسامهم، إذ يُعتقَد أنَّ تناوله طازجاً يقلل من مستوى سكر الدم، ويَحدُّ من مُستويات الكوليسترول في الدّم، وقد ذكرتْ إحدى الدِّراسات الحيوانيّة التي نُشرت في مجلة Saudi Journal for Health Sciences عام 2012 أنَّ استهلاك الفئران لعصير الصبار مدة تصل إلى 8 أسابيع يقلل من مستوى سكر الدم، ومن التحلل التأكسدي للدهون، حيث يُعدُّ هذا العصير غنياً بمضادات الأكسدة، مثل: الفينولات، والفلافونيد، وفيتامين ج، وفيتامين هـ، ومركب البيتاكاروتين، والكاروتينات، ولذا فإنّ استهلاكه بشكل منتظم قد يقلل الإجهاد التأكسدي، ويحول دون تطوُّر مضاعفات مرض السكريّ، ومنها؛ مرض إعتام عدسة العين (بالإنجليزيّة: Cataract). وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن تحضير هذا الشّراب باستعمال ماكنة التَّقطير التي تعتمد على البخار، كما يُمكن الحصول عليه عبرَ تجميد الثَّمرة ثمَّ إخراجها بعد ليلةٍ كاملةٍ، وترْكِها في كيسٍ قُماشيٍّ بحيث يتسرَّب منها الشراب في وعاءٍ آخرَ تاركاً خلفَه أجزاء الثمرة الأخرى.
لا تتوفر معلوماتٌ حول الفوائد الصحية لهذا النوع من العسل.
في العادة يتمّ التخلّص من قشور الفواكه قبل تناولها، أو استخدامها في الصناعات المختلفة، ويعتقد العلماء أنّه يمكن لاستغلال هذه القشور أن يُقلل بشكلٍ كبيرٍ من المشاكل المتعلقة بالتخلص من النفايات، وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Functional Plant Science and Biotechnology عام 2011 إلى أنّ مستخلصات هذه القشور مصدرٌ طبيعيٌّ جيّدٌ للطاقة، ومضادات الأكسدة، كفيتامين ج، والكاروتينات، ولكنّ هذه الدراسة غير كافيةٍ لتأكيد فوائد القشور.
تنتج أشجار الصبار ثماراً ذات لون أحمر، أو أصفر، أو أبيض، وتختلف ألوان هذه الثمار تبعاً لنوع الصبغة فيها، وقد أشارت إحدى المراجعات التي نُشرت في مجلة Nutrients عام 2013 إلى أنّ ثمار الصبار الحمراء امتلكت أفضل تأثيرٍ في التقليل من أكسدة الدهون.
توجد العديد من الطُّرق التي يمكن فيها تناوُل هذا النَّبات؛ فالبعض يأكلُه نيئاً بعد إزالة قشرته الخارجيَّة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الثمرة غير النّاضجة تتميَّز بنكهةٍ أقلَّ حلاوةً من الثّمار ذات اللّون الأحمر، والأرجوانيّ، وقد يُفضِّل البعض التخلُّص من البذور الصَّغيرة والقاسية، في حين يختار آخرون تناوُلَه مطبوخاً بعد إزالة الأشواك، والقشرة الخضراء السّميكة، وغسله جيِّداً.
يمتلك الصبار (بالإنجليزية: Prickly Pear) العديد من المُسمّيات؛ ففي سوريا، والعراق يُعرَف بالصبّار، أمّا في تونس، وليبيا فيُسمّى الهنديّ، بينما يُطلَق عليه في الجزائر والمغرب الكرموس، وكذلك فاكهة الهنديّ، أمَّا في اليمن فتُعرَف بالبلس، والتينة، في حين يُطلِق عليه المصريّون اسم التّين الشوكيّ، وقد عُرفَ الصبّار منذُ آلاف السّنين باستخدامه بشكلٍ أساسيٍّ في الطّهي في أمريكا الوسطى، والمكسيك، وعلاوةً على ذلك فقد انتشر استهلاكه حول العالم كأحد مُكوِّنات النِّظام الغذائيّ المُتوازن.
ويُمكن تقشير فاكهة الصبار، وتناوُلها نيئة، أمّا ساق نبات الصبار المُسطحة فتسمى بـ Nopales، ويُطلق على ألواحها Nopalitos، ومن الجدير بالذكر أنَّ البعض يستهلك الصبار لتعزيز صحة الجسم، كما يتوفَّرُ على هيئة مُكمِّلاتٍ غذائيَّةٍ بعدّة أشكال؛ كالأقراص، والسوائل، والكبسولات، وفيما يتعلَّق بأجزائه القابلة للأكل؛ فإنَّه يُمكن استهلاك اللّب، والجذع، والبذور، وكذلك السيقان. ويمكن تناوُل الصبّار على شكل عصيرٍ، أو شاي، أو مُربّى.