English  

كتب ما جزاء الزوج الظالم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما جزاء الزوج الظالم (معلومة)


لم يدعِ الإسلام شيئاً من أمور الدنيا إلاّ وتطرّق إليها ، فسيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع أوصى الرجال بالنساء خيراً ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول : استوصوا بالنساء خيراً ؛ فإنهنّ عوانٌ عندكم – أي هنّ أسيرات ، ولا يجوز لرجلٍ أستحلّ امرأة لنفسه ، ورضيها زوجةً له ، أن يُهينها أو يضربها أو يسبّها أو يشتمها ، فهذا الأمر محرم بين المسلمين أنفسهم وهو من باب أولى أشدّ حُرمةً بين الزوجين ؛ لقوّة الميثاق الغليظ الذي بينهم وأواصر العلاقة المتينة وما يندرج عنها ذريّة ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .


وحتّى تستقيم الحياة فلا ينبغي أن يَجورَ طرفٌ على آخر ، وينبغي أن يُلين كل واحدٍ منهما جانب الرحمة للآخر ، وعلى الزوج أن يُحسن معاشرة زوجته لأنّ الله جلّ جلاله أمَرَه بذلك بقوله سبحانه وتعالى : (( وعاشروهنّ بالمعروف)) .


فالظلم مرتعه وخيم ، وعقوبته ربّما عُجّلت لصاحبها في الدنيا ، ولا فرق أن يكون هذا الظلم بينك وبين أحد من الناس ، وبين أن يكون مع زوجتك ، فربّما هو مع الزوجة أشدّ كما ذكرناه سالفاُ ، ولأنّ الظلم أمر شنيع ، ولا يليق بأن يكون باباً من أبواب الحقّ ، فقد حرّمه الله عزّ وجلّ على نفسه ، وجعله بيننا محرّماً ، لذا فهو محرّم تحريماً قاطعاً لا شكّ فيه.


ويكون ظُلم الزوجة بهجرها دون سبب شرعيّ أو معقول ، ويكون بالسباب والشتم ، وقد يكون بالضرب ، وقد يكون بحرمانها من الكسوة والطعام والشراب ، وربّما الإيذاء النفسي بتكسير النفسيّة وتحطيمها ، ومحاولة جعلها إنسانة محطّمة ، وذلك لغاية في نفس الزوج لكسر كبريائها ، أو جعلها ترضخ لحياة لا ترضى بها البهائم ، وهذا من أنواع الظلم وصوره المحرّمة التي لا ينبغي لرجلٍ يؤمن بالله ورسولِه أن يقبلها أو يرضى بها ، فقد روى أبو داود في سننه عن معاوية بن حيدة ـ رضي الله عنه ـ قال)): قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إن اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت)).


لذا فعلى المسلم الحقّ أن يقتدي بنبيّه صلّى الله عليه وسلّم ، الذي كان خيرَ الناس لأهله ، فقد كان يقوم على خدمة أهله ، ويخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويقُمّ البيت وينظّفه ، وهذه من تمام مكارم الأخلاق التي كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليها .

المصدر: mawdoo3.com