اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقدمة الكتاب
ما بين ظلّين وُلدتُ من النور
في الحياةِ ظلّان لا يفترقان: ظلّ الحزن الذي يُثقِل القلب، وظلّ الأمل الذي يُضيء الطريق.
وبين هذين الظلّين، خُضتُ رحلتي، أتعثرُ حينًا، وأقومُ حينًا آخر، حتى أدركتُ أن النور لا يولد إلا من رحم العتمة، وأن الفجر لا يأتي إلا بعد ليلٍ طويل.
لم يكن طريقي مفروشًا بالراحة، بل كان مليئًا بالفقد والتعب والمسؤولية المبكرة.
لكن الله وضع في قلبي شعلةً صغيرة من الإيمان، تكبر كلما اشتدّ الظلام.
تعلّمتُ أن كل دمعةٍ تُثمر حكمة، وكل تجربةٍ تُخلّف درسًا، وكل سقوطٍ هو دعوةٌ للنهوض من جديد.
"ما بين ظلّين وُلدتُ من النور" ليست مجرد سيرة حياة، بل رحلة روحٍ تعلّمت أن ترى النور في أحلك اللحظات،
رحلة إنسانٍ جرّب الألم، ففهم المعنى الحقيقي للصبر،
وسار على درب الحسين (ع) فوجد في التضحية معنى البقاء،
وفي العلمِ طريق النجاة، وفي العطاءِ سرّ الحياة.
هذا الكتاب خلاصة مسيرتي بين الظلّين:
ظلّ الماضي بما فيه من جراح، وظلّ الإيمان بما فيه من ضياء.
ومن بينهما… وُلد النور الذي حملته إلى القارئ، لعلّه يجد فيه قبسًا يبدّد شيئًا من عتمته.
> إن كنتَ قد مررتَ بالوجع، فاعلم أنك أيضًا قادر أن تولد من النور من جديد.
فكل إنسانٍ يحمل بداخله نورًا ينتظر لحظة الانبعاث.