اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الجيش البلجيكي قد تراجع إلى ما وراء قلعة أنتويرب، أي خلف خطوط القوات الألمانية بعد معركة المارن الأولى، فبدأ الألمان قصفاً ثقيلاً على أنتويرب يوم 28 سبتمبر، واستسلمت أنتويرب للألمان يوم 10 أكتوبر.
وبعد فشل محاولتيه الأولى والثانية (في سوم وأراس) لدفع الألمان قرر القائد الفرنسي جوفر أن يحاول مرة أخرى، ولكن بالاشتراك مع القوات البريطانية هذه المرة في الشمال. وكانت القوات البريطانية قد انسحبت إلى لاباس وأيبر، إلا أن القائد الألماني مولتك الذي خلف إريك فون فولكنهاين توقع حدوث ذلك، فأعد خطة مضادة، حيث أرسل جزءاً من الجيش الموجود في اللورين ترقباً للهجوم المتوقع، وجيش آخر يمسح الشاطئ، ويحطم الجبهة اليسرى للمهاجمين. وقد بدأ الهجوم البريطاني من أيبر يوم 19 أكتوبر ويدأ الاكتساح الألماني في اليوم التالي. وعلى الرغم من تعرض القوات البلجيكية لضغط شديد لمدة يومين سابقين في منطقة نهر ليجر إلا أن قادة الجيشين وهما جون فرنش وفيردناند فوش وهما ممثلي جوفر في الشمال لم يدركا ما يحدث للجيوش المعادية بسرعة. وفي ليلة 29-30 أكتوبر اضطر البلجيك إلى فتح بوابات نهر ليجر لحماية أنفسهم بإغراق الطريق أمام الألمان. وقد وصلت معركة أيبر إلى أسوأ مراحلها في يومي 31 أكتوبر و11 نوفمبر، ولم تهدأ وتتحول إلى حرب خنادق إلا في يوم 22 نوفمبر.
وصلت الخسائر التي تكبدها الفرنسيون في نهاية العام إلى 380 ألف قتيل و600 ألف جريح، وفقد الألمان عدداً أقل من ذلك بقليل، وبالرغم من ذلك لم يتفوق أي من الطرفين على الآخر. وعندما أعاد الألمان محاولتهم للاختراق عند أيبر كانت جيوش الجانبين منهكة فلجأت إلى حرب الخنادق، فامتدت الخنادق من قرب الحدود السويسرية إلى المحيط الأطلنطي. وبهذا استطاعت حرب الخنادق أن توقف الهجوم وتحققت الورطة التي استمرت سنوات طوال. وينحصر تاريخ الجبهة الغربية لمدة ثلاث سنوات تالية في محاولات متتالية لقوات الحلفاء للخروج من تلك الورطة.