English  

كتب ما بعد تقنين وسائل منع الحمل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ما بعد تقنين وسائل منع الحمل (معلومة)


تلت الحرب العالمية الثانية حقبة جديدة أخذت فيها المناداة بحقوق الإنجاب منحى جديد إذ تم التركيز على الإجهاض، والتمويل العام، والتغطية التأمينية. كذلك فإن دعم تحديد النسل أخذ يتطبع بتوجة عالمي من حيث الاندماج بين المنظمات. وفي عام 1946، ساعدت سانغر على إنشاء اللجنة الدولية المعنية بتنظيم الأسرة، التي تطورت فيما بعد لتصبح "الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة"، والذي سرعان ما أصبح أكبر منظمة غير حكومية لتنظيم الأسرة في العالم. وفي عام 1952، أسس جون روكلفرالثالث مجلس السكان الذي أثر تأثيرًا فعالًا من خلال مجهوداته آنذاك. كان الانفجار السكاني قضية أساسية تثير الكثير من القلق خلال ستينيات القرن التاسع عشر، وبالتبعية وَلدت هذه القضية قلقًا إزاء قضايا أخرى كمشكلة التلوث، ونقص الغذاء، ونوعية الحياة؛ وهو ما أدى بدوره إلى تمويل حملات التوعية بتنظيم الأسرة تمويلًا أكبر عن ذي قبل في جميع أنحاء العالم. تناول المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام 1994، والمؤتمر العالمي الرابع للمرأة عام 1995؛ تحديد النسل، كما ناقش التصريحات المؤثرة المعنية بحقوق الإنسان، التي أكدت على حق المرأة الكامل في الإجهاض. وفي الولايات المتحدة، غيرت سلسلة من الإجراءات القانونية في ستينيات القرن التاسع عشر خريطة الحقوق الإنجابية؛ ففي عام 1965، قضت المحكمة العليا في دعوى "جرينولد ضد كونيكتكت" بعدم دستورية ما أقرته الحكومة من حظر استخدام الزوجين وسائل منع الحمل. وفي عام 1967، اُعتقل الناشط بيل بايرد بتهمة توزيع الرغوة –المبيدة للنُطاف، وواقي ذكري لطالب خلال محاضرة عن تحديد النسل والإجهاض بجامعة بوسطن. طعن بايرد على الحكم الصادر ضده في قضيته "بايرد ضد آيزنشتات" عام 1972؛ فاتسعت آفاق القضية لتشمل استخدام وسائل منع الحمل لغير المتزوجين إلى جانب المتزوجين، وفي نهاية المطاف أقرت المحكمة العليا بأن استخدام وسائل منع الحمل حق يتمتع به كل مواطن أمريكي. وفي عام 1970، أزال الكونجرس كل نص يشير إلى وسائل منع الحمل في القانون الفيدرالي لمكافحة الإباحية. وفي عام 1973، قضت المحكمة العليا بالولايات المتحدة في قرارها "رو ضد وايد" بقصر عملية الإجهاض على الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. وفي الوقت ذاته، كانت الصناعة الصيدلانية تطور باستمرار طرائق جديدة لمنع الحمل. ففي أوائل الخمسينيات من القرن التاسع عشر، قدمت كاثرين ماكورميك دعمًا ماليًا خيريًا لعَالِم الأحياء جريجوري بينكس لتطوير حبوب منع الحمل، التي صدقت عليها إدارة الأغذية والأدوية عام 1960. انتشرت حبوب منع الحمل بدرجة جد كبيرة، وكان لها تأثير كبير على المجتمع وثقافته؛ إذ ساهمت في زيادة معدل حضور الطلاب بالجامعات، وازدادت نسبة التخرج خاصة بين الطالبات. وفي ستينيات القرن التاسع عشر، ظهرت أنماط جديدة لوسائل منع الحمل الرحمية؛ وهو ما زاد من انتشار موانع الحمل العكوسة –مديدة المفعول.

وفي عام 1982، طورت شركات الأدوية الأوربية المايفبرستون –مركب اصطناعي، الذي اُستخدم في بادئ الأمر كوسيلة من وسائل منع الحمل، غير أنه في الوقت الحاضر غالبًا ما يوصف مع البروستاجلاندين ليجعل عملية الإجهاض في الشهر الرابع من الحمل ممكنة. منحت الشركات المُصنعة للمايفبرستون بالولايات المتحدة حقوق التصنيع الخاصة بها إلى مختبرات دانكو –التي أسسها مناصرين للإجهاض، وذلك بهدف توزيع المايفبرستون، بالإضافة إلى تجنب الآثار المترتبة على مقاطعة المستهلكين لمنتجات تلك الشركات الذين يقعون تحت تأثير حملات المنظمات المناهضة للإجهاض. وفي عام 1997، اعتمدت إدارة الأغذية والأدوية تشريع استثنائي لاستخدام حبوب منع الحمل التداركية، عُرف هذا التشريع باسم حبة الصباح التالي، ويتم تناول الحبة بعد الجماع مباشرة لمنع الحمل، وفي عام 2006 أصبحت حبوب منع الحمل مُتاحة دون وصفة طبية. وفي العام 2010، تمت الموافقة على أسيتات اليوليبريستال كوسيلة أكثر فاعلية لمنع الحمل التداركي ولاستخدام يصل إلى خمسة أيام بعد الجماع الذي لا تتوافر له أسباب الحماية. والجدير بالذكر أن حوالي 50 إلى 60% من النساء الذين قرروا إجراء عملية الإجهاض قد أصبحوا حبلى في الظروف التي كان يمكن فيها استخدام وسائل منع الحمل التداركية. كانت وسائل منع الحمل التداركية رأس حربة جديدة لمناهضة حقوق الإنجاب. وكان المعارضون لوسائل منع الحمل التداركية يعتبرونها شكلاً من أشكال الإجهاض، إذ تمنع الجنين المُخصب من النمو داخل الرحم؛ في حين رأى أنصار هذه الوسائل أنها بريئة تمامًا من ذلك، لأن غياب الانغراس يعني أن الحمل مستحيل.

المصدر: wikipedia.org