اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّ ليلة القدر من الليالي المباركة التي اختصها الله سبحانه من بين الليالي ليُنزّل فيها القرآن الكريم وتكون العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر، وقد ذكر في سبب تسميتها أنّ الله سبحانه يقدّر فيها ويكتب ما سيجري في ذلك العام، وقيل أيضاً إنّها سمّيت بالقدر نسبة إلى الشرف؛ كأن نقول فلاناً ذا قدر عظيم أي ذو شرف وشأن عظيمين وقيل لإنّ العبادة فيها لها قدر عظيم.
إنّ ليلة القدر هي إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي ليلة مُفردة، إلّا أنّ الله سبحانه لم يُخبرنا بيوم محدّد لها، وذلك لعدّة أسباب سنذكرها في هذا المقال.
وفقاً لكروية الأرض ودورانها حول الشمس يعني أنّ الليل عند إحدى البلدان يكون نهاراً عند غيرها؛ فيتساءل البعض عن كيفية تحصيلها مع هذا الاختلاف، وقد وجدت عدّة آراء في هذا الخصوص، إلّا أنّ أفضلها هو من صوّر ليلة القدر بالراكب الذي يبدأ السير من نقطة محدّدة ويسير في اتجاه واحد؛ والذي سيلف الكرة الأرضية كاملة حتّى يصل إلى النقطة التي بدأ منها؛ وهكذا هي ليلة القدر، حيث تصل إلى أهلّ كل بلد في فترة ليلهم، وهذا التفسير هو ما يتوافق مع سنّة الله سبحانه في خلق الكون على هذا الشكل، ولو أراد الله سبحانه الرجوع بنا في تحديد ليلة القدر إلى زمنٍ واحد عند كلّ أهل الأرض لجعل الزمان واحداً وما خلق هذا الاختلاف.