اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ مرض الثعلبة (بالإنجليزية: Alopecia areata) واحداً من أمراض المناعة الذاتيّة الشائعة، بحيثُ يقوم الجهاز المناعيّ بمهاجمة بصيلات الشعر مما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفاجئ على شكل رقع متعددة بحجم قطعة نقديّة في غالب الأحيان، وتختلف كميّة الشعر المتساقط بين شخص وآخر، ويقتصر تساقط الشعر في معظم الحالات على عدّة رقع صغيرة، بينما قد يكون التساقط شديداً في بعض الحالات ويؤدي إلى تساقط الشعر في كامل فروة الرأس ويدعى بثعلبة توتاليس (بالإنجليزية: Alopecia totalis)، أو تساقط الشعر في كامل الجسم ويدعى بثعلبة يونيفرساليس (بالإنجليزية: Alopecia universalis)، ويمكن للمرض أنْ يُصيب الرجال والنساء على حدٍ سواء، وتحدث معظم الحالات قبل بلوغ الثلاثين من العُمر، وقد يتساقط الشعر مرة أخرى بعد النمو في بعض الحالات.
لم يتمكن العلماء إلى الآن من تحديد المسبب الرئيسيّ للإصابة بمرض الثعلبة، ويتمّ تصنيف المرض ضمن أمراض المناعة الذاتيّة بسبب قيام الجهاز المناعيّ للشخص والمسؤول عن حماية الجسم من أي أجسام غريبة كالبكتيريا، والفيروسات، بمهاجمة بصيلات الشعر على أنّها جسم غريب، وهي المركز الذي ينمو منه الشعر مما يؤدي إلى تساقط الشعر، ويُعتَقد أنّ العامل الوراثيّ بالإضافة إلى بعض المحفزات الأخرى قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الثعلبة ومن هذه المحفزات ما يلي:
يُعدّ تساقط الشعر على شكل رقع متعددة بحجم القطع النقديّة أبرز أعراض الإصابة بمرض الثعلبة، وتحدث الإصابة بشكل رئيسيّ ضمن فروة الرأس ولكن تُعدّ أي منطقة لنمو الشعر في الجسم معرّضة للإصابة بالمرض مثل اللحية أو رموش العين، وقد يحدثُ تساقط الشعر بشكلٍ سريع ومفاجئ خلال عدة أيام، أو قد يحتاج في بعض الحالات إلى عدّة أسابيع، ولا يتمّ تدمير بصيلات الشعر في المنطقة المصابة بالمرض ويمكن للشعر أنْ يعاود النمو في حال انحسار الالتهاب، ويمكن لمعظم الحالات البسيطة الشفاء التّام دون الحاجة للعلاج، وتتطور الإصابة عند ما يقارب الثلاثين بالمئة من الأشخاص إلى توسع المناطق المصابة، أو الدخول في دورة مستمرة من تساقط الشعر وعودة نموه، ويتطور المرض عند ما يقارب العشرة بالمئة من الأشخاص المصابين ليشمل كامل فروة الرأس، أو كامل الجسم، ومن الأعراض الأخرى التي يمكن ملاحظتها عند الإصابة بمرض الثعلبة ما يلي:
كما قد تؤدي الإصابة بمرض الثعلبة إلى ظهور بعض الأعراض والعلامات على أظافر اليدين والقدمين ومن هذه الأعراض ما يلي:
يتمّ تشخيص الإصابة بمرض الثعلبة من خلال قيام الطبيب بالفحص السريريّ وملاحظة الأعراض المصاحبة للمرض ومُعاينة منطقة فقدان الشعر، ومن خلال مُعاينة عيّنة من الشعر تحت المجهر، وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات لأخذ خزعة (بالإنجليزية: Biopsy) من منطقة فروة الرأس المصابة لاستبعاد وجود سبب آخر أدّى إلى تساقط الشعر كالإصابة بالعدوى الفطريّة (بالإنجليزية: Fungal infections) والتي تؤدي إلى التعرّض لبعض المشاكل الصحيّة في الرأس مثل مرض سعفة الرأس (بالإنجليزية: Tinea capitis)، كما يمكن القيام بعمل بعض الفحوصات الدمويّة للكشف عن الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتيّة الأخرى، أو لاستبعاد الإصابة بمرض آخر أدّى إلى تساقط الشعر، ومنها ما يلي:
لا يوجد إلى الآن علاج قادر على شفاء الإصابة بمرض الثعلبة بشكل تام، ولكن يوجد بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض وإعادة نمو الشعر ومنها ما يلي: