English  

كتب مؤمن القوي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

من هو المؤمن القوي (معلومة)


القوّة المقصودة -في الحديث السابق- هي قوّة الإيمان، وعزيمة النفس، ورغبتها في أمور الآخرة، لأنّ لفظ القوّة عائد إلى وصف ما سبقه وهو الإيمان، وذلك يماثل قول: "الرجل القوي"؛ أي قويّ في رجولته، وهي أيضاً قوّة البدن والعمل بنفع المسلمين، ومساعدة المحتاجين وإخلاص النيّة في العمل وتأّديته بصدق وأمانة، وكسب الرزق الحلال، وبذلك يكون المؤمن قويّاً فيما بينه وبين الله -تعالى- وفيما بينه وبين الناس، والمحبّة صفة من صفات الله -تعالى- وهي متعلّقة بإرادته ومشيئته، لكنّها تتفاضل بين محبوباته؛ فمحبّته للمؤمن القويّ أعظم وأشدّ من محبّته للمؤمن الضعيف، كما أنّ الإيمان يكون يكون بالقول والفعل كما يكون بالقلب، وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ). وتجدر الإشارة إلى أنّ المراد بالقوة في قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ) هي القوّة في كل أمر من أمور الدين والدنيا، وذلك لأنّ الحديث عامٌّ في ذلك، فالقوّة في هذا الحديث تعني قوّة الإيمان، والطاعة، والعبادة، والعلم، كما تعني قوّة العزيمة والإرادة في الخير، وقوّة البدن عندما تكون معيناً لصاحبها على طاعة الله -سبحانه-، فالقوّة وحدها لا تُعتبر محمودة؛ إذ قد تكون سبباً لظلم الناس وبطشهم وأخذ حقوقهم، في حين أن القوة المحمودة هي التي تُستعمل في طاعة الله -عزّ وجلّ- ورضاه، وفي سبيل خدمة دين الإسلام العظيم.


المصدر: mawdoo3.com