اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظلّ كثير من العراقيين يتحاكمون إلى عرف عشائرهم حتى زمن احتلال بريطانية للعراق، وحين وجدتْ بريطانية رسوخ العرف العشائري، فرضت قانونين يترافع بموجبهما العراقيون، أحدهما قانون الدولة العام، والآخر قانون دعاوى العشائر الذي أصدرته بريطانية عام 1918، وبقي هذان القانونان مرجعًا للترافع، فكان للحاكم أن يحيل القضية إلى القانون العام أو يحيلها إلى دعاوى العشائر، ثم عُدّل القانون عام 1929 فأُبطلَ حكم الفَصلية (تعويض المتضرر بامرأة)، ثم عُدّلَ عام 1933 فأصبحت الإحالة إلى دعاوى العشائر لا تصح إلا خارج حدود البلديات، حتى انقلاب 1958 حين أبطلَ عبد الكريم قاسم دعاوى العشائر كاملاً، غيرَ أنّ إقبال العراقيين من القرى إلى بغداد والمدن الحضرية زاد العرف العشائري رسوخاً فاضطرّت الحكومة في السبعينات إلى إلزام المواطنين أن لا يذكروا أسماء عشائرهم في الوثائق المدرسية والحكومية، فلم يصدّ ذلك العشائر عن عرفهم، بل يُعتقد أنه قد كثر الفصل العشائري في عهد صدام حسين بسبب الحروب وتشجيع الدولة، ثم تعاظم فيما بعد في سلطة الاحتلال الأمريكي من جرّاء الفوضى وتعطّل مؤسسات الدولة، ويُعتقد أنّ دستور العراق قد رسّخ الفصل العشائري والاحتكام إلى غير الدولة بموجب مادته رقم 45/ فقرة 2.