English  

كتب مؤرخ المدن الإسلامية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مؤرخ المدن الإسلامية (معلومة)


جريا على منهج بعض المؤرخين القدامى تناول الدكتور السيد عبد العزيز سالم دراسة تاريخ وحضارة بعض المدن والحواضر الإسلامية في العصر الوسيط سواء في مصر أو الأندلس أو بلاد الشام، وقد حظيت الإسكندرية بنصيب الأسد في رأس اهتمامته، فهى المدينة التي تعلم فيها وظل يرتقى الوظائف والمناصب في جامعتها حتى رحيله، بل تولى تدريس مادة تاريخ الإسكندرية التي استحدثت في قسم التاريخ بكلية الآداب في نهاية الخمسينيات من القرن الماضى، وقد تميزت بمكانة رفيعة قديماً وحديثاً، وقد زاها العديد من المؤرخين والمفكرين وبهرهم تخطيطها ونظام شوارعها، فامتدحوا مبانيها وعبروا عن إعجابهم بروائعها ووصفوا عمرانها الزاهر وآثارها العظيمة التي احتفظت بها الإسكندرية في العصر الرومانى والعصور الوسطى، وكان ممن زارها ووصفها المؤرخ "بوليبيوس" في العصر اليونانى، والجغرافى "سترابون" في بداية العصر الرومانى. أما في العصر الإسلامى فقد كانت مركزاً من مراكز الرحلة من عجائب وغرائب، فزارها في هذا العصر جمهور من الرحالة المسلمين والمسيحيين على السواء، سحرهم بياض أبنيتها ونظافة شوارعها واستقامتها، وكثرة آثارها وسجلوا إعجابهم بهذه الاثار في كل ما كتبوه من تواليف.

ثم يكتب كتابه "تاريخ مدينة ألمرية الإسلامية قاعدة أسطول الأندلس" الذي طبع لأول مرة في بيروت عام 1969م وكان في الأصل بحثا صغيرا نشر عام 1958، ثم عاد بعد إحدى عشر سنة ليصدر كتاباً عنها وألمرية مدينة إسلامية البناء محدثة، أنشأها الخليفة عبد الرحمن الناصر في سنة 344هـ ولم يأل جهداً في تحسينها والاهتمام بشئونها، وقدر لهذه المدينة أن تلعب دوراً هاماً في تاريخ الأندلس، فقد كانت أعظم قواعد الأسطول الأندلسى في عصر الخلافة الأموية وعصر الطوائف، كما أنها كانت المركز الأول للتجارة البحرية مع أقطار البحر المتوسط الغربى والشرقى في آن واحد، كذلك لعبت ألمرية دورا سياسياً في عهد ملوك الطوائف وهو دور لا يقل بحال من الأحوال عن الدور الذي لعبته إشبيلية في عهد الموحدين أو قرطبة في عصر الخلافة وكانت المنفذ الوحيد لمدينة غرناطة، بعد أن تقلص ملك الإسلام في الأندلس واصبح يقتصر على مملكة غرناطة فإليها كانت تصل الإمدادت من بلاد المغرب في القرنين الثامن والتاسع الهجريين.وعليها كانت تعتمد غرناطة في وصول المجاهدين المغاربة لذلك كان سقوط ألمرية في أيدى القشتاليين سنة 895هـ - 1490م نذيرا بسقوط غرناطة آخر معقل للإسلام في الأندلس. وقد شحت الدراسات قبله عن هذا الثغر الأندلسى العريق اللهم من أبحاث ومقالات لا تشفى الغليل ولا تتناسب بأى حال من الأحوال مع الدور الحيوى التي لعبته ألمرية في التاريخ الأندلسى لذلك حرص على دراسة تاريخ المرية دراسة شاملة ورسم صورة كاملة عن حضارتها في العصر الإسلامى .

وجريا على هذا المنهج كتب مصنفه الكبير"قرطبة حاضرة الخلافة الأموية في الأندلس"، في جزاين هذا المدينة التي ضارعت بغداد زمن الخلافة الأموية في الأندلس وتعرض للجوانب التاريخية والعمرانية من مدينة قرطبة واسهب عند الحديث مسجد قرطبة العظيم وبلغت صفحات هذا الجزء 140صفحة، كما تعداها إلى قصور الزاهرة والعامرية وآثار قرطبة الأخرى كما تحدث عن الجوانب الفكرية والعلمية.

المصدر: wikipedia.org