اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علي محمد قاسم الكوراني الياطري العاملي. (22 نوفمبر 1944 ياطر - الآن) هو رجل دين مسلم شيعي إثنا عشري اشتهر بظهوره إعلامياً في النقاشات والحوارات بين الشيعة والسنة. كما اشتهر في أوساط الشيعة ببحوثه حول الإمام المهدي وذلك بكتابيه عصر الظهور ، و”المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي“. وبرامجه التلفزيونية كبرنامج ”المهدي منا“ الذي بث على قناة أهل البيت.
الكوراني أيضاً مؤسس لعدد من المؤسسات كالمستشفيات والمساجد والحسينيات، كما أنه مؤلف لعدد من الكتب في الدين والأخلاق والتاريخ والسياسة واللغة العربية، ولا يزال إلى اليوم يواصل اليوم التأليف والتدريس، وتبث برامجه ومحاضراته على قنوات فضائية أخرى كالأنوار والكوثر والمعارف والدعاء.
ولد في بلدة ياطر في أقصى جنوب لبنان، في 22 نوفمبر 1944 (6 ذو الحجة 1363 هـ)، والده هو محمد قاسم كوراني الذي كانت له علاقة خاصة مع آية الله عبد الحسين شرف الدين الموسوي، حيث سكن الأخير في بلدة ياطر لمدة 13 سنة، ثم خرج منها ولكنه كان يقضي فيها أشهر الصيف، حتى آخر عمره.
تعلم الكوراني القراءة والكتابة والقرآن في كتاتيب القرية في ”مكتب الشيخة زينب الشيخ طالب“ ثم دخل المدرسة الرسمية في ياطر ثم في بيروت.
بدأ بالدراسة الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع عبد الحسين شرف الدين، ولم يكن في لبنان حوزة علمية فهيأ له أستاذاً خاصاً هو آية الله إبراهيم سليمان، فدرس عنده في قرية البياض نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه إلى شرح اللمعة.
في سنة 1958، هاجر لمدينة النجف بالعراق لإكمال الدراسة الحوزوية. درس بقية المقدمات والسطوح العالية على يد محمد تقي الفقيه، وعلاء بحر العلوم، ومحمد تقي الإيرواني، والمرجع محمد سعيد الحكيم.
درس شرح التجريد وقسماً من منظومة السبزواري عند آية الله محمد جمال الهاشمي. وحضر بحث الخارج مدة عند المرجع أبو القاسم الخوئي. ثم عند محمد باقر الصدر، وكان من طلبته المقربين.
كانت له مشاركات في نشاطات المرجعية ومقاومة الشيوعية في العراق، ومن سنة 1963 أرسله المرجع محسن الحكيم مبعوثاً في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية إلى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المنطقة.
في سنة 1967 أوفده المرجع محسن الحكيم إلى الكويت بصفة وكيلاً عاماً للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع. وبعد وفاة الحكيم سنة 1970، اعتمده المرجع أبو القاسم الخوئي وكيلاً عاماً في الكويت بنفس الصفة.
عاد إلى لبنان سنة 1974، بسبب الضغوطات التي كان يمارسها حزب البعث العربي الاشتراكي. فسكن في بيروت حتى عام 1980، وعمل في التوعية والتبليغ والتأليف، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية هناك ومنها مسجد الرسول الأعظم، ومستشفى الرسول الأعظم.
تعرض سنة 1979 لمحاولة اغتيال في بيروت، اتهم فيها أتباع حزب البعث ومخابراته بالضلوع فيها.
هاجر إلى إيران بعد الثورة الإسلامية الإيرانية وسكن مدينة قم، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس ”مركز المعجم الفقهي“ برعاية المرجع محمد رضا الموسوي الكلبايكاني ، وقد أصدر هذا المركز ”برنامج المعجم الفقهي“ في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي. وقد تم تطويره أخيراً فبلغ 4700 مجلداً باسم ”مكتبة أهل البيت“.
أسس ”مركز المصطفى للدراسات الإسلامية“ برعاية المرجع علي السيستاني، فأصدر سلسلة العقائد الإسلامية المقارنة في خمس مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر ”برنامج المعجم العقائدي“ في 700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد. وقد أدمج أخيراً في مكتبة أهل البيت.
يواصل عمله في التأليف والتدريس في حوزة قم، وله مشاركات في مجلات البحوث، وفي قنوات التلفزيون الإيراني، وغيرها من القنوات الفضائية.
ألف الكوراني عدداً من الكتب في الدين ومجالات أخرى كاللغة العربية والسياسة والتاريخ والأخلاق، ولا يزال إلى اليوم يواصل اليوم التأليف. وقد تُرجِمَ عدد من كتبه إلى لغات أخرى كالإنجليزية والفارسية.