اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعدة سنواتٍ، باتت شباز تُضمِرُ بداخلها عداءً دفينًا تجاه منظمة أمة الإسلام ، وبالأخص لويس فرخان ، ذلك أنه كان يراودها شعورٌ بأنهم وراء مقتل زوجها ، وجاء فرخان ليثبت أن شكوكها كانت في محلها حين تباهى بمقتل مالكوم إكس في حديثٍ له قائلا ً" هل كان مالكوم خائنًا لكم أم لنا ؟ ولو أننا تعاملنا معه كما تتعامل أي منظمةٍ مع خائنٍ لها فما شأنكم أنتم بذلك ؟ ومن الطبيعي أن تحسن أي منظمةٍ التعامل مع الخونة والسفاحين والانتهازيين .
وفي لقاءٍ لها عام 1994 م ، وجّه إليها مراسل تليفزيون WNBC جيب بريسمان سؤاله " هل كان لفرخان يدٌ في مقتل مالكوم إكس؟ " وكانت إجابتها " نعم بالطبع ، فقد أصبح ذلك واضحًا وضوح الشمس لكل عينٍ ترى ، وقد كان هذا وسام شرفٍ لمالكوم ، نعم لقد تناول الجميع الحديث في هذا الشأن ، صحيح أن فرخان أنكر هذه الإدعاءات زاعمًا بقوله " لم يكن لي يد مطلقًا في مقتل مالكوم إكس " إلا أنه قال في وقت آخر أنه هو من هيأ الجو المناسب لاغتيال مالكوم إكس .
وفي شهر يناير من عام 1995 م وُجه إلى ابنتها قبيلة اتهامًا بأنها قامت بتكليف أحد القتلة باغتيال لويس فرخان انتقامًا لمقتل أبيها . وفاجأ فرخان أسرة شباز بدفاعه عن قبيلة ، فقد صرح أنه لا يعتقد أنها فعلت ذلك وتمنى أن لا تكون متورطةً في شيءٍ كهذا . وفي شهر مايو من هذا العام تصافح كلاً من شباز وفرخان على منصة مسرح ابولو في أمسيةٍ عُقدت خصيصًا لتجميع الأموال اللازمة للمرافعة القضائية التي تخص قضية قبيلة . واستبشر البعض بأن هذا الاجتماع قد يكون بمثابة تسويةٍ ومصالحةٍ بين الطرفين ، والبعض الآخر رأى أن شباز كانت تفعل ما بوسعها لإنقاذ ابنتها، ليس إلا . وبغض النظر عن كل ذلك فقد تم تجميع 250,000 دولار في هذه الأمسية . وفي أعقاب ذلك ظلت العلاقة بين شباز وفرخان يسيطر عليها الفتور ، برغم أنها وافقت على إلقاء كلمةٍ في المليونية التي دعا إليها فرخان في شهر أكتوبر من نفس العام .
وافقت قبيلة على التفاوض لتخفيف العقوبة بخصوص الاتهامات التي وُجهت إليها ، وبموجب هذا التفاوض تضمن براءتها شريطة أن تكون مسئولةً عن تصرفاتها ، وبموجبه أيضًا كان يتحتم عليها أن تخضع لاستشارةٍ نفسيةٍ لمباشرة علاجها من الإدمان وتعاطي الكحوليات بشكل مفرط، على أن تستغرق مدة علاجها عامين كاملين لتجنب عقوبة السجن . وفي فترة علاجها التجأت إلى أن تضع ابنها مالكوم ، والذي كان يبلغ من العمر حينذاك عشر سنوات تحت رعاية والدتها في شقتها الواقعة بولاية يونكرس- مدينة نيويورك .