اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لمفومة بيركت (بالإنجليزية: Burkitt"s lymphoma) (أو ورم بيركت أو لمفومة خبيثة من نمط بيركت) هو سرطان في الجهاز اللمفي (بالتحديد، اللمفاويات البائية). سميت هذه اللمفومة تبعًا لدنيس بارسونس بيركت، الجراح الإيرلندي الذي وصف هذا المرض للمرة الأولى عام 1956 خلال عمله في أفريقيا الاستوائية.
في الوقت الراهن يمكن تقسيم سرطان بيركيت سريرياً إلى ثلاثة أنواع رئيسية: النوع المستوطن، والنوع المتفرق والنوع المرتبط بنقص المناعة.
و الخلايا السرطانية فيه لها مظهرٌ مماثل ٌ للخلايا السرطانية الموجودة في النوع المستوطن. و يعتقد أيضاً أن ضعف المناعة يوفر فرصةً لتطور فيروس ابشتاين بار. سرطانات الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية ومن ضمنها سرطان بيركيت، تشكل ما نسبته 30-50٪ من إجمالي سرطانات الغدد الليمفاوية في مرحلة الطفولة. إصابة الفك في هذا النوع أقل شيوعاً مقارنة بالنوع المستوطن، أما منطقة اللفائفي الأعوري فهي المنطقة الأكثر عرضة للإصابة في هذا النوع .
علماً أنه يكاد يكون من المستحيل تمييز هذه الأنواع الثلاثة من سرطان بيركت بالاعتماد على المظهر المجهري أو الكيمياء المناعية. قد يكون سرطان بيركت المرتبط بنقص المناعة الأكثر تعدداً للأشكال أو قد يحتوي على أعداد أكثر من الخلايا البلازمية ولكن هذه الصفات ليست مميزة له.
يشكل سرطان بيركت 2٪ من الحالات المصابة بمختلف أنواع سرطانات الخلايا الليمفاوية.
تمتلك الخلايا الليمفاوية البائية الطبيعية جينات معاد ترتيبها لسلاسل البروتينات المناعية ( السلاسل الخفيفة والثقيلة) و كل خلية بائية تمتلك تريباً جينيا فريداً للسلسلة الثقيلة(IgH) . و بما أن سرطان بيركت وسرطانات الخلايا الليمفاوية البائية الأخرى تتكاثر بالاستنساخ، فمن المفترض أن تمتلك جميع خلايا الورم السرطانية في المريض الواحد جينات متطابقة للسلسلة الثقيلة (IgH). وعند تحليل الحمض النووي لخلايا الورم باستخدام الرحلان الكهربي(electrophoresis)، يظهر شريط نسيلي (clonal band) لأن جينات (IgH) المتطابقة تتحرك لنفس الموقع . أما عند تحليل العقدة الليمفاوية الطبيعية أو الفاعلة (reactive lymph node) باستخدام التقنية نفسها تظهر لطخة(smear) بدلاً من الشريط النسيلي. هذه التقنية مفيدة لأنه في بعض الأحيان تكون هناك عمليات فاعلة حميدة (مثل كثرة الوحيدات العدوانية infectious mononucleosis ) أو سرطانات الغدد الليمفاوية الخبيثة التي يصعب تمييزها.
يتكون الورم من صفائح من الخلايا الليمفاوية المتماثلة بالشكل والحجم و التي تمتاز بدرجة عالية من النشاط التكاثري والموت الخلوي المبرمج.(Apoptosis) و عند استخدام قوة منخفضة بالمجهر، يظهر الورم كالسماء المليئة بالنجوم (starry sky) و ذلك نتيجة لاحتواء البلاعم (macrophages) على أجسام قابلة للانصباغ وهي عبارة عن بقايا الخلايا السرطانية الميتة. معظم خلايا الورم متوسطة الحجم (أي أن حجم نواة الخلية مماثل لأنوية الخلايا البلعمية النسيجية ( histiocytes)و الخلايا المبطنة لجدران الأوعية الدموية( . و تمتلك الخلية السرطانية كمية قليلة من السيتوبلازم القاعدي. و الإطار المحيط بالخلية غالبا ًما يبدو مربع الشكل.
تمتلك الخلايا السرطانية في سرطان بيركيت بشكل عام الواسمات المناعية (markers) المميزة للخلايا البائية الطبيعية وهي (CD20، (CD22,CD19، إضافة إلى امتلاكها واسمات مناعية أخرىCD10 و BCL6. لكنها سالبة بالنسبة ل BCL2 و. TdT ويتم التأكد بنسبة قريبة من 100٪ من النشاط الانقسامي العالي لسرطان بيركت من خلال انصباغ الخلايا عند استخدام Ki67.
تتميز جميع أنواع سرطان بيركيت باختلال تنظيم الجين c-myc الموجود على 8q24 ( و تعني الموقع 24 من الذراع القصيرة للكروموسوم الثامن) و يتمثل هذا الاختلال بوجود إحدى الطفرات الجينية الثلاثة.
و تصيب هذه الطفرة الجينين c-myc و IGK@.
و توجد هاتين الطفرتين (8;22) (q24;q11) و (2;8) (p12;q24)في 15٪ من الحالات.
يشتمل على جرعات مضبوطة من ) EPOCH نظام العلاج الكيميائي لبعض السرطانات الليمفاوية ويضم إيتوبوسيد، بريدنيزون، أونكوفين، سيكلوفوسفاميد، وهيدروكسي دونوروبسين ) بالإضافة إلى الريتوكسن (ريتوكسيماب )
كما هو الحال في جميع أنواع السرطانات، يعتمد تأثير العلاج الكيميائي على وقت التشخيص. والسرطانات ذات النمو السريع ومنها البيركيت تستجيب للعلاج أسرع من السرطانات ذات النمو البطيء. لكن يمكن أن تكون الاستجابة السريعة للعلاج الكيميائي خطرة على المريض فقد تسبب بظاهرة تسمى "متلازمة انحلال الورم". و من الضروري خلال العلاج الكيميائي مراقبة المريض مراقبةً حثيثة وشرب كميات كافية من الماء.
العلاج الكيميائي:
وطرق العلاج الأخرى هي العلاج المناعي، زراعة نخاع العظم، زراعة الخلايا الجذعية، الجراحة لاستئصال الورم، والعلاج الإشعاعي.
أظهر العلاج باستخدام جرعات مضبوطة من EPOCHوالريتوكسن ( ريتوكسيماب ) معدل بقاء يصل إلى 8 سنوات في 91٪ من الحالات قليلة الخطورة، و 90٪ من الحالات ذات الخطورة القليلة المتوسطة، و 67٪ من الحالات ذات الخطورة العالية المتوسطة، و 31٪ من الحالات عالية الخطورة، إلى جانب الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج الكيميائي.