اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ هذا المبحث إلى الفترة اليونانية، ويعود خاصةً إلى الفيلسوف اليونانيِّ أرسطو؛ حيث إنَّ الفيلسوف أرسطو تناول ظواهر عديدةً مرتبطةً بالممارسة الحجاجية، وكانت بدرجةٍ عاليةٍ من الدَّقة والشُّمول، ونجد ذلك في مدونته المنطقية الأورغانون خاَصّةً في الأجزاء المتعلقة بالتدليل اللاصوري، وعانى النَّص الحجاجي من فترة ركود في السياق الغربي، وقد امتدّت فترة الركود هذه خمسة عشر قرناً تقريباً منذ كونتيليان وشيشرون الرومانيين؛ وذلك لأنَّ الباحثين كان اهتمامهم في تلك الفترة متوجّهاً نحو دراسة الجوانب البلاغية والأسلوبية، وبذلك أُهملت الحجاجية الاستدلالية إهمالاً واضحاً.
ومع أنَّ هذا المبحث لاقى ركوداً كبيراً في بلاد الغرب إلا أنَّه لاقى العكس تماماً في المجال العربي الإسلامي؛ إذ لاقى اهتماماً كبيراً نتيجة انفتاح الثقافة العربيّة الإسلامية على الثقافة اليونانية بدءاً من القرن الثامن والتَّاسع الميلاديِّ.