اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في كتابه الجديد "لقد النثار" يستعيد الوزير "فوزي صلوخ" ذكريات الأيام الخوالي بحلوها، ومرها، بأفراحها وأحزانها، دون أن يأخذه الموقع الجديد إلى نسيان الماضي واستصغاره أو تجاهله، كما تعود الكثيرون من المتسلقين الذين يلعنون ماضيهم، ويتمنون لو استطاعوا التخلص منه، أو محوه من الذاكرة... لكنها الأصالة تفرض نفسها وهي تشيل أكثر في الميزان.
فمن موقع السفير في البلدان والدول التي مثل وطنه فيها كانت للكاتب صلوخ مواقف مشرفة لا تزال راهنة بعد مرور الأعوام والعثور عليها، وتبقى مدعاة لفخر اللبنانيين من المغتربين الذين لم يتعودوا نزول السفير من برجه العاجي، لمشاركة أبناء وطنه الذين، لطموحهم إلى الأفضل والأجمل، انتشروا في جهات الدنيا الأربع، فإذا بالسفير صلوخ يشاركهم هموم المشاغل، ويبقي أبواب السفارة مفتوحة لهم على الدوام، ويستقبل المحتاج إلى مساعدته، ويلتقي الميسور لتهنئته على نجاحه، يجالس الجميع وكأنه واحد منهم. هذا ما تقوله صفحات هذا الكتاب ومواضيعه.