English  

كتب لعبة الصدفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

لعبة الصدفة (معلومة)


لعبت الصدفة دورها في حياة سبهان آدم. نبذه المحترف السوري في دمشق لخروجه عن المواصفات. فما كان منه إلا ان واجه هذه التحديات بمزيد من التمرد على منتقديه من الفنانين الذين وصفهم بالحثالة من «حراس الفن السخيف»، وهو البدوي المتقشف والمتعالي واللاذع في آن واحد. لقي فنه تشجيعاً من رئيس المؤلفين والمترجمين في وزارة الثقافة السورية أنطوان مقدسي، فكان معرضه في المركز الثقافي الفرنسي في دمشق، نقطة تحول مهمة في حياته التي ما لبثت ان تطورت في محيط لا يمكن أن يوصف إلا بالعدائية. استطاع بعدها خلال عشر سنوات ان يصنف الأول وأن يحقق بسرعة قياسية ما عجز عن إنجازه كبار الفنانين الذين سبقوه.

بعيداً من الأسطرة التي تحاك حول حياته ومساره، استطاع سبهان ان يستوعب الموروث الجمالي - الحداثي وأن يعمل على تفكيكه وتجاوزه في مرحلة «إنسانية ما بعد تجارب فاتح المدرّس ومروان قصّاب باشي». فأوصل تجربته المتداخلة والسديمية إلى ذروة الهذيان والفوضى. فهو يعمل وفق فهمٍ متوتر للأشياء واستحضار الممكن من ذاكرته الحافلة بالرؤى والأشكال والتكوينات التي تعلن عن هويتها بكثير من الألم والانكفاء. لذا فإن شخصياته تتقمص أدواراً تتباين بين الرجل - المسخ، والصعلوك الذي يرتدي معطف الملوك، والرجل - المهرج في ملابس السيرك. وعلى رغم محدودية قائمة ألوانه إلا أن التعارض بين اللون الأسود للكائن والقاع الذهبي للخلفية، من شأنه أن يضفي مظهراً ساخراً مضاداً للأيقونية الصوَرية المطبوعة بالقداسة في التقاليد الفنية. ثمة مزج بين الحقيقة والألم والغضب والسخرية، تتراءى في تكاوين رجل يتدثر بغموض نظرته العميقة وهو مرفوع أحياناً على طبقٍ، كقربان أو أضحوكة في حال من النزف يثير الشفقة.

المصدر: wikipedia.org