اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمرّ على الإنسان في حياته أوقاتٌ صعبةٌ عصيبةٌ، يشعر خلالها بالوهن والضّعف، ويخيّم عليه شيءٌ من الحزن والمقت بسبب ذلك، فحتّى الرّسول -عليه السّلام- نزلت به الشّدائد والمصائب، لكنّه ما وهن وما ضعف، بل توجّه إلى الله سبحانه بالدّعاء والضراعة أن يكشف ما أهمّه، ولقد علّم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أصحابه والمؤمنين ذلك، إذ إنّ العبد المؤمن الحقّ هو من يلتجئ إلى ربّه سُبحانه في سائر أحواله، فيدعوه ويرجوه؛ ليخفّف عنه ما أصابه، فكان ممّا ورد في صحيح البخاري عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الدّعاء بقوله: (اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الهمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والجُبنِ والبُخلِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلبةِ الرِّجالِ)، وقد اختصّ الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- التعوّّذ بالله من الهمّ والحزن؛ لأنّهما يقذفان في قلب المسلم الوهن واليأس؛ فيضيق صدره وتتنغّص حياته، فكان لا بدّ من الالتجاء إلى الله تعالى ليكشفها، وإنّ من تمام النّعيم الذي ينعم الله به على عباده المؤمنين في الجنّة أن يخلصّهم من الهمّ والحزن، قال تعالى على لسان المؤمنين في الجنّة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ).