English  

كتب لتقسيم الدولة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تقسيم الدول (معلومة)


وتختلف سياسات الدول بالنسبة إلى تعاملها مع النفط، ويمكن تقسيم الدول في هذا الإطار إلى جزئين رئيسيين:

الدول المصدرة للبترول

وهذه تحاول أن تستفيد من عائد بيع البترول إلى عالم شديد العطش إليه، ويقع على عاتق تلك الدول مسؤولية مدالأسواق بالنفط بحيث تستمر عجلات الإنتاج في الدول الصناعية المحتاجة له في الدوران والإنتاج. وفي مقدور تلك الدول الصناعية الغنية دفع أثمان عالية للذهب الأسود، فصادراتهم من المصنوعات على مختلف أنواعها ليست هي الأخرى رخيصة ن وتحقق منها مكاسب بالغة بالمقارنة بأسعار المحاصيل الزراعية. وفي وسعهم كمصدرين تحديد سعر منتجاتهم بحيث يعود عليهم بالربح الجزيل. كذلك يفكر المسؤولون في الدول المنتجة والمصدرة للبترول في البلاد الفقيرة في آسيا وأفريقيا وغيرها والتي لا تستطيع دفع أثمان باهظة لاستيراد النفط ومنتجاته التي تحتاجها. فإذا رفعت البلاد المصدرة للبترول الأسعار كثيرا عانت الدول الفقيرة وعانت شعوبها من هذا الغلاء ولتعطلت مشاريعها وتقدمها. وتحاول الدول المصدرة للبترول إيجاد توازن في السعر بحيث لا تعاني شعوب البلاد الفقيرة من غلاء الأسعار. ويعلم المسؤولون القيمة الحقيقية للنفط كمصدر للمواد الكيميائية العضوية والتي تنتج العديد من المواد الضرورية والثمينة مثل الأسمدة ومضادات الحشرات، وصناعة البلاستيك والأقمشة والحرير الصناعية والجلود الصناعية وكذلك صناعةالدواء. فهو بحق ذهب أسود. كما أن بلدا كبيرا مثل روسيا أصبح أحد المصدرين للبترول والغاز، ويستخدم تلك القوة الإضافية لتعزيز مكانته بين الدول الكبرى ولا يتورع عن استخدام الضغوط أحيانا على مستوردي بتروله وإنتاجه من الغاز لتعزيز مواقفه السياسية والاستراتيجية على المستوى العالمي، وكذلك العمل على تطويع جيرانه مثل جورجيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء وبولندا.

الدول المستوردة للبترول

في عام 2011 وصل استهلاك الولايات المتحدة الأمريكية من النفط 21 مليون برميل يوميا(عن مجلة TIME الأمريكية، عدد يونيو 2011) وهو ربع إنتاج العالم، تنتج منها 4 - 5 مليون برميل يوميا. وهي تعتمد على استيراد النفط بنسبة 75% لتكفية حاجتها من الاستهلاك (أقرأ إنتاج الولايات المتحدة في نظرية قمة هوبرت).

وقد غيرت الدول المستوردة للبترول سياستها تجاه الطاقة تغييرا جذريا بعد أزمة 1973 البترولية وما عانته كل بلد منهم بدرجات مختلفة. فالولايات المتحدة الأمريكية آنذاك لم تتأثر كثيرا من تلك الأزمة فكانت تعتمد على ماتنتجه على أرضها من البترول (نحو 9 مليون برميل 9 يوميا وتستورد القليل منه). أما اليابان والدول الأوروبية التي لا تحظى إلا بقدر بسيط من آبار النفط في أراضيها فقد تأثر اقتصادها في ذلك الوقت تأثرا سلبيا كبيرا. فقررت الحكومات الأوروبية في ذلك الوقت تنويع مصادر الطاقة (نوعيتعها) وتنويع مصادر شراء البترول والغاز بحيث تتخلص من حالة الاعتماد المميت على بترول الشرق الأوسط. ولفك ذلك الاعتماد وضعوا قرارات أولا بالاعتماد الكبير على الطاقة الكهربية المنتجة من المفاعلات النووية. ورغم معارضة شديدة من شعوبها بدأت واستمرت في يناء المفاعلات النووية التي تنتج الطاقة الكهربية. وخلال السنوات بين 1975 - 1985 قامت فرنسا ببناء نحو 50 مفاعل نووي، ثم رفعت هذا العدد إلى نحو 75 مفاعلا تعمل الآن بكامل قدرتها. وتمد هذه المفاعلات فرنسا اليوم بنحو 70 % من الطاقة الكهربائية. بنفس هذه الطريقة تصرفت على سبيل المثال اليابان وألمانيا وبلجيكا وسويسرا وكوريا الجنوبية وغيرهم، وتنتج اليوم بلجيكا أيضا نحو 70 % من الطاقة الكهربائية بواسطة المفاعلات النووية. كذلك سارت اليابان على هذا الطريق وانجزت بناء 52 من المفاعلات الذرية لإنتاج الكهرباء، بل قامت أيضا بإنشاء مفاعلات نووية تعمل على تدوير اليورانيوم المستهلك في المفاعلات النووية وإعادة استغلالها في إنتاج الطاقة بما يسمى قضبان اليورانيوم-الموكس (MOX)، مثلها في ذلك كثل فرنسا التي تبني تلك الأنواع من المفاعلات. أما ألمانيا فلم تستطع تنفيذ مرنامجها الطموح الذي وضعته عام 1975 لبناء 45 مفاعل نووي لإنتاج الكهرباء بسبب المعارضة الشعبية القوية التي أدت إلى ظهور حزب الخضر. واستطاعت تنفيذ 21 مفاعل نووي فقط تعمل منها اليوم 18 مفاعل وأغلقت ثلاثة (حتى 2009). وإنتاج ألمانيا اليوم من الطاقة النووية يعادل نحو 25 % من إنتاج الطاقة الكهربائية فيها.

المصدر: wikipedia.org