اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عني فيليب حتي بتاريخ بلاد الشام، فأفرد للبنان كتابه "لبنان في التاريخ" وهو ينطلق في كتابه من الكيان اللبناني الذي قام سنة (1338هـ =1968م) والذي عرف بالجمهورية اللبنانية، وقسمه إلى خمسة أقسام، عالج في القسم الأول فترة ما قبل التاريخ والطابع الخاص بلبنان جغرافيا وتاريخيا وحضاريا، وتناول في القسم الثاني العصور السامية القديمة، وسلط الضوء على الكنعانيين باعتبارهم أول شعب كبير يستوطن لبنان، كما درس الدين والنواحي الحضارية للبنان في هذه الفترة.
وتناول في القسم الثالث لبنان في العصرين الإغريقي والروماني، حيث وقع لبنان تحت سيطرة الإسكندر الأكبر وخلفائه، ثم عرج إلى الحكم الروماني للبنان والتغير الذي لحق بلبنان وكيفية دخولها في النصرانية.
أما القسم الرابع فقد خصصه للحكم العربي للبنان، ودخول الإسلام إلى لبنان، وتعرض لأوضاع لبنان تحت حكم العباسيين وفي ظل الصليبيين، وما نتج عن ذلك من علاقات اجتماعية وثقافية واقتصادية بين اللبنانيين والغرب. وخصص القسم الخامس لتاريخ لبنان في ظل العثمانيين ونشأة إمارة المعنيين والشهابيين، وتناول علاقات لبنان الخارجية والداخلية في فترة القرن الثامن عشر الميلادي.
وتعود أهمية هذا الكتاب إلى أنه أول محاولة يقوم بها مؤرخ بجمع تاريخ لبنان عبر خمسة آلاف سنة في دراسة متسلسلة وعميقة ومركزة، وعلى الرغم من ذلك فقد قوبل الكتاب بنقد شديد من بعض الباحثين، واتهم صاحبه بأنه يكرس للقومية اللبنانية، ويبتعد بلبنان عن تاريخه الإسلامي. وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية أنيس فريحة ونشره في بيروت سنة (1379هـ=1959م).
وفي دائرة بلاد الشام أسهم حتي أيضا بعدة مؤلفات، من أهمها "تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين"، وترجمه إلى العربية جورج حداد وعبد الكريم رافق، ونشر في بيروت سنة (1378هـ = 1958م)، "وسورية والسوريون من نافذة التاريخ".