English  

كتب لا يوجد نسخ في القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

لا يوجد نسخ في القرآن (كتاب)


هذا الكتاب رد على من يزعمون النسخ في القرآن بمعنى الرفع والمحو والإزالة والتبديل والإبطال والإلغاء، وهذا كفر بآيات القرآن: {الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود ١)، {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} (ق)، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (الأنعام ١١٥)، {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} (الكهف ٢٧)، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحِجْرُ ٩)، {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ} (الأعلى ٦)، {لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (فُصِّلَتْ ٤٢).
ومن زعم أن هناك آية منسوخة فمعنى ذلك أنه لا يجب اتباعها، وهذا كفر وخروج عن الإسلام؛ وتكذيب قول الله تعالى: {وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الأنعام ١٥٥)، {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (الأعراف ٣).
إن مراد النسخ عند الصحابة هو بيان وتفسير للمبهم، وتفصيل للمجمل، وتقييد للمطلق، والاستثناء، وتخصيص للعام، والانتقال من حالة إلى أخرى في زمان مختلف في إطار التقييد والتخصيص والبيان.
وعلى ذلك لا يصح التدليس والاستدلال بما روي عن الصحابة من مسائل النسخ طبقًا لمفهوم الصحابة، على ثبوته بمعناه الضال والمضلل الذي أوجده السفهاء والكفار والمشركون والمنافقون والقاديانيون والشيعة والمستشرقون والحاقدون والمنحرفون والمغفلون الذين حاولوا تحريف وتغيير وتعطيل القرآن تحت ستار النسخ، فقاموا بإثارة الشبهات حول القرآن، والطعن فيه، وغيروا معنى اصطلاح النسخ المعروف عند الصحابة إلى اصطلاح حديث يبعث على الكفر والإلحاد بمعنى الرفع والمحو والإزالة والتبديل والإبطال والإلغاء، وزعموا أن هناك آيات منسوخة معطلة الأحكام ولا يجوز العمل بها! وهؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى: {...إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} (هود ٥٠).
وتناولت بالتفصيل الآيات الثلاث التي يزعمون أنها تفيد جواز النسخ (آيات النسخ والمحو والتبديل)، والآيات التي يزعمون أنها ناسخة أو منسوخة؛ لإثبات كذب هذا الادعاء، ولإثبات أن كل آيات القرآن مُحكمة وسارية، وفيها أحكام عظيمة، وليست ملغاة، وأنه لا تناقض ولا تعارض ولا نسخ بين الآيات، حيث أمكن التوفيق بين الآيات.