اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعامل الحامل في كيفية صلاتها معاملة المريض، فالأصل في صلاتها وجوب أن تأتي بما يمكنها الإتيان به من أركان الصلاة وواجباتها، أمّا ما لا يمكنها الإتيان به؛ فإنّه يسقط عنها، والدليل على ذلك قول النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لمن جاءه يسأله عن الصلاة، وهو مريض بالبواسير، فأجابه الرسول قائلاً: (صَلِّ قائماً، فإن لم تستَطِع فقاعداً، فإن لم تستَطِعْ فعلى جَنبٍ)، ويظهر من ذلك أنّ الحامل إن استطاعت أن تقوم أثناء صلاتها فيلزمها القيام فيها، أمّا إن لم تتمكّن من ذلك، أو لحقها به مشقةً شديدةً؛ فلها حينها أن تصلي جالسةً، ويجوز لها أن تجلس على الأرض، أو أن تجلس على كرسي، والأفضل أن تجلس على الأرض؛ لأنّ السنة النبوية دلّت على أن يتربّع الإنسان في موضع القيام والركوع حين يصلي جالساً، وهذا غير ممكنٍ إن كانت جالسةً على كرسي، مع التأكيد على أنّ الجلوس بوضعية التربّع ليست واجبةً، وإنّما مسنونةً، فلها أن تجلس كيف شاءت؛ لأنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وجّه في الحديث السابق ذكره إلى الجلوس فقط، دون الإشارة إلى كيفيته، وإذا شقّ على المرأة الحامل أن تركع وتسجد في صلاتها فيمكنها أن تومئ بهما إيماءً؛ أي أن تحني ظهرها قليلاً لذلك، وعليها أن تجعل انحناءة ظهرها في السجود أخفض منها في الركوع، فإذا كانت تصلّي قائمةً لتمكّنها من القيام دون الركوع والسجود، فتجعل انحناءة ظهرها وإيماءها به للركوع أثناء قيامها، أمّا للسجود فتفعل ذلك وهي جالسةً؛ لأنّ الجلوس أقرب للسجود من القيام، وكذلك القيام أقرب للركوع من الجلوس.