في كيفيّة جَمْع القراءات ثلاثة مذاهب هي:
- الجَمْع بالحرف: وفيها يشرع القارئ في القراءة وإذا مرّ بكلمة فيها خلاف أصوليّ أو فَرْشي، فإنّه يعيد تلك الكلمة بمفردها إلى أن يستوفي جميع ما فيها من خلاف، فيقف عليها إن كانت ممّا يسوغ الوقوف عليها، ومن ثمّ يستأنف ما بعدها، ويصل ما بعدها بآخر وجه انتُهي إليه إلى أن يَصل إلى وقف فيقف، ومثال ذلك قول الله تعالى: (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ)، فيقول القارئ: هِيتَ، هَيتُ، هَيتَ، هِئْتُ، هِئْتَ لك، أمّا إن كان الخلاف يتعلّق بكلمتين، كالسّكت على المفصول أو مدّ الفصل فإنّ القارئ يقف على الكلمة الثّانية من باب الأفضليّة ويستوعب الخلاف، ثمّ ينتقل إلى ما بعدها على ذات القراءة، وبهذا يكون قد استوفى أوجه الخلاف، ولكنّه بذلك قد خرج عن رونق الأداء وحُسْن التلاوة، وهذا المذهب هو مذهب المصريين والمغاربة.
- الجَمْع بالوقف: وفيه يبدأ القارئ بمن قدّمه من الرّواة، ويستمرّ على القراءة بذلك الوجه حتى يقف على موضع يجوز الابتداء بما بعده، ثمّ يعود للقارئ الذي يليه، ويستمرّ على ذلك قارئ بقارئ، وذلك إلى انتهاء الخلاف، وعلى ذلك مذهب الشاميّين، ويتميز بالاستظهار والاستحضار.
- الجَمْع بالوقف على اختيار ابن الجزريّ: وفيه يجمع بين المذهبين، فيبتدأ في قارئ ما ثمّ ينتقل إلى القارئ الأكثر موافقة للقارئ الأوّل، فإذا وصل إلى كلمة فيها خلاف بالوقف فإنّه يستمرّ بالقراءة حتى يصل إلى وقف سائغ، وهكذا إلى أن ينتهي الخلاف.
المصدر: mawdoo3.com