في الحقيقة تُعدّ أنثى بعوضة الأنوفليس (بالإنجليزية: Anopheles) الناقل الوحيد للملاريا، وتبدأ مسيرة انتقال الملاريا عند لدغ البعوضة لشخصٍ مُصابٍ بالملاريا، وامتصاصها لدمه المحتوي على الطفيليّ المسؤول عن الإصابة بالملاريا، الذي ينتقل بدوره إلى لعاب البعوضة، وعند احتياجها لوجبةٍ أخرى من الدماء، ينتقل الطفيلي أيضاً إلى دم الشخص الذي سيتعرّض للّدغ، ويترتب على مكوث طفيلي الملاريا في كريات الدم الحمراء للشخص المصاب، سهولة انتقاله للآخرين من خلال نقل الدم، وزراعة الأعضاء، واستخدام حُقَنٍ ملوثة بدماء المصاب، كما قد ينتقل من الأم الحامل إلى جنينها، ويعتمد انتقال الملاريا على عدة عوامل، منها:
- نوع الناقل: هناك أنواع عديدة من بعوض الأنوفليس إلّا أنّها ليست جميعها على ذات القدر من الأهمية في نقل الملاريا، فبعوض الأنوفليس الإفريقي مثلاً يُفضّل لدغ الإنسان على الحيوانات، ويعيش لفترة طويلة كافية لتطوّر الطفيلي المسؤول عن الإصابة بالملاريا في جسده، ولعلّ هذا المسبّب الرئيسي لكون المناطق الأفريقية الأكثر وباءً بالملاريا.
- نوع الطفيلي المسبّب للإصابة: توجد خمسة أنواعٍ قادرة على نقل الملاريا للإنسان من طفيليات البلازموديوم، وتُعدّ المتصوّرة المنجليّة (بالإنجليزية: Plasmodium falciparum) والتي تنتشر في إفريقيا مسؤولة عن معظم الوفيات الناتجة عن الإصابة بالملاريا على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى المتصوّرة النشيطة (بالإنجليزية: Plasmodium vivax) التي تنتشر خارج إفريقيا السوداء.
- المناخ: حيث تُؤثر طبيعة المناخ السائد في المنطقة وما تتضمنه من درجات الرطوبة والحرارة، وأنماط هطول المطر، على أعداد البعوض وبقائه، ففي الكثيرٍ من المناطق يُعدّ انتقال المرض موسميّاً؛ وتكون ذروته مباشرة بعد موسم هطول الأمطار.
- مناعة الإنسان: حيث إنّ تعرّض سكان المناطق المناطق الموبوءة من البالغين للملاريا على مدى عدّة سنوات قد يقلّل من حدّة أعراض الإصابة بالمرض، ويُطوّر لديهم مناعةً جزئيةً ضده، إلّا أنّه لا يمنح وقاية كاملة من الإصابة به، ولهذا يُعدّ الأطفال، والمسافرون لهذه المناطق أكثر عرضة لخطر الإصابة بالملاريا.
المصدر: mawdoo3.com