English  

كتب كيفية التقوى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كيفية اتقاء الله (معلومة)


يوجد العديد من الأمور العملية التطبيقية التي من خلالها يتقي العبد ربه تعالى، ويُظهر مخافته له، فالتقوى كما مرّ في تعريفها فعل ما أمر به الله وترك ما نهى عنه، وذلك جزءٌ من كيفية التقوى؛ أي من خلال القيام بالأعمال الصالحة، والبعد عن المنكرات والآثام، وفيما يأتي بيان أبرز النقاط التطبيقية لكيفية اتقاء الله:

  • ينبغي على المسلم أن يطّلع على حاله في الدنيا، ويتفكّر بمآله في الآخرة، فيستشعر قدر كلّ واحدةٍ منهما، وأحوالهما ممّا يقوده بالنتيجة إلى فعل ما يجعله من أهل الفوز والفلاح في الآخرة لينال نعيم الجنة وما فيها من ملذات.
  • أن يجتهد في فعل ما به طاعة لله لنيل ما وعد به، والبعد عن عقوبته لكي يكافئه الله مقابل طاعته بزيادة الهداية فيكون من أهل التقوى، ويعينه بالنتيجة على القيام بالأعمال الصالحة، والبعد عن أبواب الشرّ والمحرّمات، وييسر له أبواب الخير، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ).
  • من أحبّ الأعمال الصالحة إلى الله الصيام، لذا ينبغي على من يريد الوصول إلى تقوى الله الإكثار من الصيام؛ وقد جعل الله -تعالى- في الصيام خاصيةً تعين على فعل الطاعات، والبعد عن المنهيات، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
  • على من يريد الوصول إلى درجة التقوى أن يدفع نفسه للتخلّق بأخلاق أهل التقوى وصفاتهم، وقد بيّن الله تلك الصفات والأخلاق في كتابه العزيز، فقال: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ)، وقال أيضاً: (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ*أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ).
  • أن يتمسك المسلم بهدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فيبتعد عن كلّ ما نهى عنه ويفعل ما فعله ويترك ما يفعل أهل المنكرات والبدع والشهوات، ولا يلجأ لتقليدهم بما فيه نهيٌ وتحريمٌ.
  • يطلع المسلم على مظاهر عظمة الله في خلقه ممّا يوصله لتقوى الله نتيجة ما يرى من عظمة الخالق وإبداعه في خلق السماوات والأرض، وما فيهما من آياتٍ كونيةٍ باهرةٍ تدلّ على أنّه الخالق المنفرد، وأنّ له وحده الملك، وهو الجدير بالانفراد والعبادة، قال الله تعالى: (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ).
  • أن يُكثر من مطالعة كتاب الله، وقراءة القرآن ليلاً ونهاراً، ويُكثر من ذكر الله، وتسبيحه، وتحميده.
  • أن يجعل أصحابه من أهل الخير والصلاح والتقوى ممّا لهم من الأثر في إعانته على تقوى الله، وتحفيزه عليها ونهيه عن فعل المنكرات.
  • أن يُهيء نفسه في جميع أوقاته لملاقاة الله تعالى، على اعتبار أنّ الموت ربما يأتيه في أي وقتٍ ممّا يوصله إلى تقوى الله، وفعل الطاعات دوماً، والمواظبة عليها.


المصدر: mawdoo3.com