اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن الاستفادة من الصخور النفطية بطريقتين:
تتمثل الطريقة الأولى باقتلاعها وتكسيرها وإحراقها مباشرة كما هو حال الفحم الحجري لتوليد الطاقة الكهربائية. وتستوجب هذه الطريقة محطات كهربائية ملائمة تختلف عن تلك التي تعمل بالوقود الأحفوري. وتتبع هذه الطريقة في البرازيل والصين وألمانيا وبخاصة في إستونيا التي تعتمد عليها اعتماداً كليا. وستستخدم قريباً في الأردن الذي أجرى اتفاقاً مع شركة إستي إنيرجيا الإستونية لإنشاء محطة كهربائية في منطقة العطارات تتراوح طاقتها بين ستمائة وتسعمائة ميغاوات وستكلف 1.5 مليار دولار. ولا أثر لهذه الطريقة في المغرب حاليا، الذي وقّع في عام 1988 اتفاقاً مع شركة شل لبناء محطة كهربائية تعمل بالصخور النفطية قدرتها خمسون ميغاوات، ولم نجد بيانات حديثة حول تنفيذ هذا المشروع.
ويمكن إنتاج النفط من الصخور النفطية بأسلوبين:
الأسلوب الأول هو الاستخلاص السطحي. وبموجبه تستخرج الصخور النفطية من مناجمها ثم تكسر وتنقل إلى مراكز معالجتها. تتكون هذه المراكز من أفران أسطوانية الشكل خالية من الهواء توضع بداخلها الصخور النفطية. تتراوح حرارة الفرن بين 480 و540 درجة مئوية التي تقود إلى انفصال الكيروجين عن الصخور فيتحول إلى نفط وينقل إلى منشآت تكريره. يتبع هذا الأسلوب على نطاق ضيق في البرازيل وإستونيا والصين التي تنتج على التوالي 3.8 و6.3 و7.6 ألف برميل في اليوم.
أما الأسلوب الثاني فهو الاستخلاص الموضعي، حيث تسخن الصخور في مكامنها أي دون أن تنقل إلى سطح الأرض. تتراوح الحرارة بين 340 و370 درجة مئوية لمدة تصل أحياناً إلى أربع سنوات متواصلة. عندئذ يتحول الكيروجين إلى نفط قابل للتكرير. من الناحية الصحية والبيئية يعد الأسلوب الثاني أقل ضرراً من الأسلوب الأول، كما تشير التجارب إلى أن درجة كثافة النفط المستخرج بواسطة الأسلوب الثاني (38 درجة حسب مقياس المعهد الأمريكي للبترول) أعلى من درجة كثافة النفط المستخرج بواسطة الأسلوب الأول (21 درجة). والنفط عالي الكثافة غني بالمواد البيضاء كوقود السيارات وبالتالي فهو أغلى من النفط منخفض الكثافة. لكن الأسلوب الثاني لا يزال في مراحله التجريبية إذ لا توجد دولة في العالم تعتمد عليه حاليا بسبب كلفته العالية.
ومع ذلك عقد المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن بالمغرب عام 2009 اتفاقاً مع شركة سان ليون إينرجي الأيرلندية يتعلق باستغلال حقول في طرفاية. وبموجبه ستستخدم الشركة أسلوب الاستخلاص الموضعي وتسخن الصخور النفطية بالبخار. وسيكون هذا الاتفاق رخصة للشركة في استخراج النفط من تلك المنطقة. كما عقد المغرب اتفاقات أخرى تهم بعض جوانب استغلال الصخور النفطية. اتفاق مع شركة بتروبراس البرازيلية عام 2007 واتفاق مع شركة إكستراكت البريطانية عام 2008 واتفاق مع شركة إستي إنيرجيا الإستونية عام 2010.