اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يكاد لا يخفى على أحد مدى الاستخدام الواسع لمادة الحبر في حياة البشر المعاصرة، فالصحف الإخبارية والمجلات والكتب التي يقرأها البشر كلها كتبت باستخدام الحبر، عدا عن المدوّنات والمنشورات والملاحظات التي تكتب بشكل يومي، ولو أردنا فهم التركيب الأصلي للحبر لوجدنا أنه عبارة عن صباغ مكون من مادة عضوية أو غير عضوي وفي بعض الأحيان يكون صبغاً مخففاً في محلول آخر كما هو الحال في الدهان، والمتتبع لتاريخ صناعة الحبر سيجد أنّ بدايته كانت من عصائر الفواكه والخضار مُضافاً أليها مواد حافظة تفرزها الحيوانات مثل الحبَّار والأخطبوط بالإضافة لدم بعض أنواع المحار ولحاء الأشجار، وتبين أنّ أول حبر تم صنعه من قبل الفراعنة المصريين قبل حوالي 4500 سنة من الفحم النباتي أو الحيواني مخلوطاً بالصمغ.
بينما في العصر الحديث فإنّ الحبر يصنف إلى نوعين أحدهما لغايات الطباعة بالماكنات والآخر لغايات الكتابة، فالأول نجده مُستخدماً في الطابعات الحديثة والتقنيات الحديثة في الطباعة والتي تسمى بـ electrophotographic technologies، وتتم عملية تلوين الأحبار باستخدام زيوت بذرة الكتان والصويا أو بزيوت نفطية مخلوطة بأصباغ عضوية، حيث تتم صناعة هذه الأصباغ من أملاح المركبات المحتوية على النيتروجين.
جاء استخدام البشر للحبر منذ أزمنة قديمة لتدعيم آليات تخاطبهم مع بعضهم البعض من خلال الصور والكتابات المُلونة، ففي شمال إسبانيا يوجد كهف معروف باسم El Castillo وكهف Sulawesi في إندونيسيا مُزَيَّنان بزخارف ملوّنة تعود إلى أكثر من 40,000 سنة، وفي حقبة تعود لفترة ما قبل 10,000-8,000 سنة كان الحبر يستخدم عموماً بالصبغة الحمراء والسوداء ولون أكسيد الرصاص الأصفر وعصارة النباتات ودم الحيوانات.
من خلال النقاط التالية سنذكر أبرز الحقائق والمعلومات المرتبطة بمادة الحبر: