للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى أهميّة كبيرة، فهي عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والإنسان حتى يكون داعيةً إلى الله سبحانه وتعالى يجب عليه أن يتّصف بعددٍ من الأمور:
- الإيمان العميق بما يدعو إليه: بقدر ما يؤمن الداعية بدعوته، وفهمه لضرورتها وحاجة الناس لها يَكون نجاحه في دعوته، ويجب أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم للداعية المثل الأعلى والقدوة في التصميم على المضيّ في طَريق الدعوة.
- الاتصال الوثيق بمن يدعو إليه: فالداعية يدعو إلى الله سبحانه وتعالى؛ لذلك فهو بحاجة لأن يكون متّصلاً بالله سبحانه وتعالى اتصالاً وثيقاً؛ ليمدّه الله بالعون والقوة والتوفيق والسداد، ومن مظاهر صلة الداعية بالله سبحانه وتعالى: إخلاص النية لله سبحانه وتعالى في دعوته، فلا يبتغي بها إلاّ رضاه، ولا ينظر إلى المكاسب الشخصيّة أو المنافع الدنيوية، وألاّ يدخلها الرياء، والمظهر الثاني محبّة الله سبحانه وتعالى، والإكثار من عبادته والمداومة على ذكره، والتقرّب إليه بالنوافل.
- العلم والبصيرة بما يدعو إليه: لأهميّة العلم بوّب الإمام البخاري في صحيحه باباً أسماه: باب العلم قبل القول والعمل، فإذا لم يكن الداعية لديه علم فإنه يضر بالدعوة أكثر مما ينفعها.
- العمل بالعلم والاستقامة في السلوك: لا بُدّ للداعية أن يُوافق عمله علمه فيُطبّق ما يدعو إليه على نفسه، فيستقيم سلوكه، فيكون قدوةً للناس من حوله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يُؤتى بالرجل يومَ القيامةِ، فيُلقى في النار، فتندلِق أقتابُ بطنِه، فيدورُ بها كما يدورُ الحمارُ بالرَّحى، فيجتمع إليه أهلُ النارِ، فيقولون: يا فلانُ ! مالَكَ ؟ ألم تكن تأمرُ بالمعروفِ وتنهى عن المنكرِ؟ فيقول: بلى. قد كنتُ آمُرُ بالمعروفِ ولا آتِيه، وأنهى عن المنكرِ وآتِيه).
- الوعي الكامل: أي أن يُدرك الداعية ما يُحيط به من أمور؛ فمثلاً يَجب أن يُلِم بواقع الدعوة ومُتطلباتها في عصره، وبواقع المدعوين من حوله، وبواقع الداعية نفسه.
- الحكمة في الأسلوب: يجب على الداعية أن يكون حكيماً في الأسلوب الذي يدعو به الناس.
- التخلق بالخُلُق الحسن: الخُلُق الحسن له تأثير كبير في المدعوين، ويوثّق صلته بهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ أكملَ أو من أكملِ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا)
- إحسان الظن بالمسلمين: يجب على الداعية أن يُحسن ظنّه بالمسلمين، فيُجري أحكامه عليهم بالظاهر، ويترك أمر السرائر لله سبحانه وتعالى.
- ستر عيوب الناس ولا يَفضحها أمام الآخرين.
- مُخالطة الناس؛ حَيث تكون الخُلطة حسنة، ويَعتزلهم حيث تكون العُزلة حسنة.
- يُنزّل الناس منازلهم؛ فيعرف لأهل الفضل فضلهم، ويُوقّر ويَحترم الكبير، ويَرحم ويعطف على الصغير.
- يتعاون ويَتناصح مع غيره من الدعاة، ويَتشاور مَعهم في الأمور التي تُصلح أحوال الناس.
المصدر: mawdoo3.com