اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الزجاج: هي مادة شفافة وغير عضوية، تشبه في بنيتها السوائل وتعادل في صلابتها عند درجة الحرارة العادية صلابة الأجسام الصلبة، ولا يحتوي بحالته الصلبة والسائلة على بلورات ولا يمكن تحديد درجة انصهاره؛ لأنه يتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة مروراً بمرحلة الليونة التي تتميز بدرجة اللزوجة العالية. ويعد الزجاج من أكثر المواد فائدة في العالم، حيث يمكن أن يصاغ بأشكال عدة كأن يُغزل ويستخرج منه خيط أرفع من خيط العنكبوت، وقد يصبح كالعجينة أو على هيئة مرآة تلسكوب كبيرة وتزن عدة أطنان، وقد يتم يصنع الزجاج ليصبح أقوى من الفولاذ أو أضعف من الورق وأكثر هشاشة منه، كما يمكن تلوينه بأي لون مرغوب عبر إضافة مواد كيميائية مختلفة.
تنقسم المواد الخام الأولية المستخدمة في صناعة الزجاج إلى قسمين رئيسيين هما:
تبدأ عملية صنع الزجاج بتجهيز المواد الأولية على شكل بودرة أو حبيبات ليتم مزجها مع بعضها البعض بنسب محددة، ومن ثم يتم إدخال المزيج إلى الفرن بدرجة حرارة عالية جداً، مما يسبب انصهار الرمل لذا يتم إضافة كربونات الصوديوم لتقليل درجة الانصهار، ويتفاعل الرمل مع كربونات الصوديوم لتكوين سليكات الصوديوم والذي يُعرف باسم (الزجاج المائي)؛ لأنه يذوب في الماء، لذا يتم إضافة الحجر الجيري إليه لتكوين خليط من سليكات الصوديوم والكالسيوم ليصبح مقاوماً للذوبان في الماء، وفي هذه الأثناء قد يتم إضافة مواد كيماوية أخرى للخليط مثل أكسيد الكروم للحصول على زجاج باللون الأخضر، أو أكسيد الكوبالت للحصول علي زجاج باللون الأزرق، بعد ذلك يبرد مصهور الزجاج ببطء حتى يصل إلى مرحلة التشكيل في الدرجة المطلوبة. وتتم هذه العملية إما بالنفخ والتشكيل اليدوي عن طريق صب المصهور في القالب والنفخ بالفم أو بالمنفاخ، أو باستخدام التشكيل الآلي عن طريق صب المصهور والنفخ آلياً، وأثناء هذه العملية يفقد الصهير حرارته بسرعة، لذا يجب أن تتم عملية التشكيل بأسرع وقت، وبعد إتمام عملية التشكيل يتم تبريد الزجاج ببطء وبالتدريج لتجنب تشققه، وتكسره، وتكوّن مناطق الضعف فيه بفعل التغير المفاجئ في درجة الحرارة، حيث يتم وضع الأدوات والمصنوعات الزجاجية في فرن التبريد بدرجة حرارة تتراوح ما بين 400 و600 درجة مئوية إلى أن تبرد تدريجياً، بعد ذلك يتم إخراج الأدوات الزجاجية من الفرن لصقلها، وتقطيعها، وتصنيفها.
بدأ البشر باكتشاف أسرار صناعة وتشكّل الزجاج في القدم عن طريق ملاحظة تأثير البرق الساقط على الرمال والذي أدى إلى صهرها وتشكيل أنابيب رفيعة طويلة تسمى (ذات الوميض)، كما لاحظوا أن حرارة البراكين المتفجّرة أدت إلى صهر الصخور والرمال في المناطق المحيطة بالحمم البركانية لتكوين زجاج يعرف باسم (الزجاج البركاني) والذي استخدم لصنع السكاكين، ورؤوس السهام، والحُليّ، والنقود. وفي الحقيقة لم يتم تحديد الوقت والمكان الذي تم فيه صناعة الزجاج لأول مرة، لكن من المرجح أن المحاولات الأولية لصناعة الزجاج بدأت قبل 3000 ق.م، كما يُعتقد أنه تم صناعة أول أوعية زجاجية في عام 1500 ق.م في مصر وبلاد ما بين النهرين، وخلال الثلاثمائة سنة اللاحقة تطوّرت صناعة الزجاج ونجحت نجاحاً عظيماً، لكن سرعان ما تعرّضت للإهمال إلى أن ازدهرت من جديد في عام 700 ق.م ببلاد ما بين النهرين، واستمرّت في الازدهار إلى أن عادت إلى مصر في عام 500 ق.م، وانتشرت صناعة الزجاج بعد ذلك إلى أن وصلت بلاد الشام والبلاد المحيطة بشواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية.
يتميز الزجاج بخصائص عدة قد تميزه عن الكثير من المواد الصناعية الأخرى، نذكر من هذه الخصائص ما يأتي: