اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا توجد طريقة واحدة للقراءة الجيدة، وإن كان هناك سبب رئيسي يفرض علينا أن نقرأ، فالمعلومات المتاحة لا نهاية لها، فأين توجد الحكمة؟ إذا حالفك الحظ، فسوف تلتقي بمدرس متميز يقدم لك المساعدة، لكنك وحيد في نهاية المطاف، وعليك أن تمضي دون وساطة من أحد، فالقراءة بفهم هي أعظم المتع التي تتاح لك في أوقات العزلة، لأنها على الأقل في حدود تجربتي هي أعظم المتع الشافية، لأنها تردك إلى الاختلاف سواء داخل ذاتك أو مع أصدقائك، أو في هؤلاء الذين قد يصبحون أصدقاء، فالأدب الخيالي هو الاختلاف، وهو بذلك يخفف من الشعور بالوحدة، نحن نقرأ ليس فقط لأننا لا نستطيع أن نعرف عدداً كافياً من الناس، بل لأن الصداقة عرضة لأن تتغير، عرضة للضعف أو الاختفاء، أو الهزيمة بفعل المكان أو الزمان، أو مشاعر العطف الزائفة، أو نتيجة لكل أحزان الحياة العائلية والعاطفية، هذا الكتاب يعلمك كيف تقرأ ولماذا تقرأ، بادئا بحشد من الأمثلة والشواهد، قصتئد قصيرة وقصائد طويلة، قصص قصيرة وروايات ومسرحيات، ولا يجب أن تفسر هذه المختارات على أنها قائمة خاصة ومحددة لما يجب عليك أن تقرأه، بل على أنها تمثيل لأعمال أدبية تصور تصويراً جيداً الدافع الذي يدعونا للقراءة.