اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم اكتشاف النظام عبر قضية السيارة الجيب عام 1948 حيث عثر البوليس السياسي علي سيارة جيب بها جميع أسرار النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين، ومن بينها أوراق التكوين والأهداف، وقدمتها حكومة النقراشي لمحكمة الجنايات. وبعدما اطّلعت المحكمة على أهداف النظام الخاص قالت في حكمها: "إن المدانين كانوا من ذوي الأغراض السامية التي ترمي أول ما ترمي إلى تحقيق الأهداف الوطنية لهذا الشعب المغلوب علي أمره."
يقول يوسف القرضاوي في مذكراته": لقد أحيلت هذه القضية إلى محكمة مدنية، برئاسة المستشار أحمد بك كامل، وكان قد اتهم فيها أكثر من ثلاثين شخصًا، منهم: عبد الرحمن السندي، ومصطفى مشهور، ومحمود الصباغ، وأحمد حسنين، وأحمد زكي وغيرهم. وكان الجو السياسي قد تغير، بعد سقوط حكومة إبراهيم عبد الهادي، وكانت فرصة ليصول فيها المحامون الإسلاميون والوطنيون، أمثال مختار عبد العليم، وشمس الدين الشناوي، وعبد المجيد نافع، وعزيز فهمي، وأحمد حسين وغيرهم، وأن تُسمع شهادات رجال كبار مثل اللواء المواوي، واللواء فؤاد صادق وغيرهما.
وقد أصدرت المحكمة فيها حكمًا تاريخيًا، برّأ أكثرية المتهمين، وحُكم على أفراد قليلين منهم بأحكام مخففة، ما بين سنة وثلاث سنوات. ولكن الشيء المهم في الحكم أنه أنصف الإخوان بوصفهم جماعة إسلامية وطنية، وأبرز دورهم الوطني والجهادي في مصر وفلسطين، ودورهم الثقافي والاجتماعي في خدمة مصر. ثم كانت المفاجأة الكبرى أن انضم رئيس المحكمة المستشار الكبير أحمد كامل بعد ذلك إلى الإخوان المسلمين، ونشرت ذلك الصحف بالخط العريض: حاكمهم ثم انضم إليهم!