اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكلاً من الوالدين حقوق كبيرة على الإنسان، والواجب أن يسعى لبرّ كلاهما، إلّا أن البرّ في حقّ الأم مطلوب بشكلٍ أكبرٍ، فلها ثلاثة أمثال ما للأب من البرّ؛ لحديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين أجاب الرجل الذي سأله عن أحقّ الناس بحُسن صحابته، فقال: (أمُّكَ، ثمّ أمُّك، ثمّ أمُّك، ثمّ أبوك)، ويكون برّ الإنسان بأمّه بعموم الإحسان إليها؛ كالترفّق واللين في التعامل معها، وصِلتها، وإظهار المحبّة لها، وخفض الصوت في الحديث معها، ومناداتها بأحبّ الأسماء إليها، وتقديمها وإيثارها على النفس، وإذا كان الإنسان عند أمّه فلا يجلس إلّا بإذنها، ولا يخرج إلّا به كذلك، ولا يستقبح منها شيئاً؛ كمرضها أو غيره، فإن حصل منه ذلك كان حريصاً على عدم إظهاره أمامها، وينفق عليها إن كانت محتاجةً للنفقة، وغير ذلك من أشكال الإحسان في العشرة.
ولبرّ الوالدين عامّةً والأم خاصّةً أساليب مخصوصة أخرى أيضاً، منها:
وأمّا إن كان الوالدان، أو الأم على وجه الخصوص قد توفيا؛ فيُمكن للإنسان أن يبرّهما بالدعاء لهما بالرحمة والقبول، وكذلك بالاستغفار عنهما، وسؤال الله تعالى أن يتجاوز عن ذنوبهما ويعفو عنهما، ومن البرّ بهما بعد موتهما أيضاً أن يحرص الإنسان على تنفيذ ما أوصيا به في وصاياهم الشرعية، وأن يصل أرحامه المتعلّقين بهما، كأخواله، وأعمامه، وعمّاته، وخالاته، وأن يكرم أصحابهما، ويحرص على التواصل معهم، واحترامهم.