اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنصّ فرضية السديم الشمسيّ إلى أنّ المجموعة الشمسيّة قد تكوّنت بفعل حدوث حالة من الانهيار التثاقلي (بالإنجليزية: gravitational collapse) لسحابة غازية ضخمة تُعرف باسم السديم الشمسي (بالإنجليزية: solar nebula)، وقد نشأ عن هذا الانهيار تجمّع غالبية الكتلة الناتجة في مركز السديم مشكّلة الشّمس، وتراكم الكتلة الباقية حوله على شكل قرص تشكّلت منه كواكب المجموعة الشمسية، ويجدر بالذكر أنّ حدوث عملية الانهيار التثاقلي ينتج عنها ارتفاع درجة حرارة السديم بفعل تحرّر طاقة الجاذبية، بالإضافة إلى خلط، ومزج الغاز، والغبار الموجود في مركزه، هذا ويؤدّي ارتفاع درجات حرارة مركز السديم الذي تشكّلت منه الشمس الأولية إلى عدم وجود مواد في الحالة الصلبة فيه، إذ تتّخذ جميعها الحالة الغازية، علماً بأنّ درجات الحرارة تبدأ بالانخفاض التدريجي مع الابتعاد عن المركز.
يجدر بالذكر أنّ درجة الحرارة، والبعد عن المركز هما العاملان اللّذان يساهمان في تحديد التسلسل الكيميائي في تركيب السديم الشمسيّ، إذ يُمكن أن تصل درجات الحرارة على بعد يُقارب 0.2 وحدة فلكية من مركز السديم إلى أقلّ من 1,700 درجة مئوية، ممّا يوفّر ظروفاً مناسبة لتشكّل المعادن، والأكاسيد، في حين تصل درجات الحرارة على بعد 0.5 وحدة فلكية تقريباً من المركز إلى أقلّ من 730 درجة مئوية، ممّا ينتج عنه تكوّن صخور السيليكات، أمّا تكاثف الجليد فيحدث في المنطقة التي تبتعد عن مركز السديم أكثر من 5 وحدة فلكية، إذ تصل درجات الحرارة في هذه المنطقة إلى أقلّ من 73 درجة مئوية تحت الصفر، ممّا يوضح التركيب الكيميائي الأساسي للكواكب، كما قدّمت فرضية السديم الشمسيّ توضيحاً لحركة دوران الكواكب حول الشّمس، وتفسيراً لامتلاك الشمس الكتلة الأكبر في المجموعة الشمسية.
مرّت عملية تكوّن المجموعة الشمسية بمراحل مُختلفة عبر الزمن، وهذه المراحل هي:
يوجد العديد من الأدلة التي تُشير إلى صحّة فرضية السديم الشمسيّ في تفسير كيفية تكوّن المجوعة الشمسية، وهذه الأدلة هي:
واجهت فرضية السديم الشمسيّ مشكلة رئيسية في تفسيرها لكيفية نشوء المجموعة الشمسية، وتتمثّل هذه المشكلة في توزيع الزخم الزاويّ (بالإنجليزية: Angular Momentum) بين الشّمس، والكواكب، إذ يُتوقّع بحسب هذه الفرضية أن تدور الشّمس بسرعة تفوق سرعة دورانها الحالي بشكل كبير، وذلك نتيجة لتركّز معظم الكتلة، والزخم الزاوي فيها، ولكنّ هذا الاعتقاد غير صحيح، ولا يتطابق مع ما هو عليه الأمر في الواقع، ممّا يُشير إلى أنّ قيمة الزخم الزاوي الحقيقي للشّمس أقلّ من المتوقع في النماذج التي تحاكي الولادة النجمية، وتشكّل المجموعة الشمسية.
وللتعرف أكثر على كواكب المجموعة الشمسية يمكنك قراءة المقال ما هي المجموعة الشمسية
يجب وجود نظرية تفسّر العديد من خصائص النظام الشمسيّ، وبالتالي معرفة كيفية تشكّل، وتكوّن المجموعة الشمسيّة، إذ إنّه لا بدّ من تفسير كيفية حركة الأجرام السماوية الكبيرة، والدوران في نفس الاتّجاه، بالإضافة إلى توضيح وجود نوعين من الكواكب، وهي: الكواكب الأرضية (بالإنجليزية: Terrestrial planets)، والكواكب العملاقة (بالإنجليزية: jovian planets)، وحجم، وموقع كلّ منها، كما لا بدّ أن تكون نظرية تكُوّن المجموعة الشمسية قادرة على بيان وجود أجرام سماوية صغيرة، كالمذنبات، والكويكبات، إلى جانب تفسير وجود بعض الاختلافات في حركة بعض الأجرام السماوية، كدوران القمر، وكوكب أورانوس.
ظهرت إحدى النظريات التي اعتمدها العلماء في تفسير كيفية تكوّن المجموعة الشمسيّة نظراً لوجود العديد من الأدلة التي تدّل على صحتها، وهي فرضية السديم (بالإنجليزية: Nebular Theory) التي قدّمها الفيلسوف، والعالم إيمانويل كانت (بالإنجليزية: Immanuel Kant) في عام 1755م، ثمّ عدّلها العالم بيير لابلاس (بالإنجليزية: Pierre-Simon Laplace).
ولمعرفة المزيد حول كواكب المجموعة الشمسية يمكنك قراءة مقال خصائص كواكب المجموعة الشمسية