اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غربة الإسلام حدثت نتيجة إعراض الكثير عن تعلم دين الله سبحانه وتعالى ، ونتيجة الاشتغال بالشهوات ، ونتيجة التساقط أمام أعداء دين الله تعالى وجعلهم مثلاً يحتذى وغير ذلك من الأسباب ، حتى عاد الأمر كما قال علي رضي " يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه " ( 4 ) فتجد الإنسان يعيش ويموت ولا يدري شيئا عن حقيقة الإسلام ولا يعرف شيئا عن أحكام القرآن ، ومن أعظم أسباب تلبس الباطل على الناس هو عدم معرفة الناس بالجاهلية كما قال عمر رضي الله عنه : " تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية " ، فإذا علمنا هذا فقد وجب علينا أن نعلم ما هو التوحيد الذي أراده الله من خلال كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسيبين معنا بعون الله أن كل ما وقع فيه أهل الجاهلية الأولى قد عاد مرة أخرى بنفس معانيه ومضامينه بل بأشكال أكثر سوءا وفحشا ، وهذا نتيجة تسمية الأسماء بغير أسمائها الحقيقية ، فعندما سمى الناس عبادة الأضرحة والمقبورين توسلاً وشفاعة وستموا التشريع من دون الله ديمقراطية وحكما نيابيا وستموا موالاة الكفار وحدة وطنية ، وسموا استجازة الكفر وحدة الأخوة الإنسانية فهنا التبست الأحكام نتيجة تلبس الأسماء الحقيقية على الناس كما سنبينه بعون الله تعالى ، ونحن إذا تحدثنا عن التوحيد وعما يناقضه من الشرك فإننا نقول بعون الله تعالى الآتي : : لا بد أن نعلم أهمية تحقيق التوحيد :