اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر الكشف عن الأمواج الثقالية أمراً صعباً للغاية لعدة اعتبارات. أولها أن تمدد أو تقلص المسافات يحدث في جميع الأجسام المتعرضة للموجة. وهذا إشكال يتم حله عن طريق تصميم جهاز ضخم من أنبوبين طول كل منهما 600 متر - كما هو الحال في التجربة بهانوفر ؛ وهما أفقيان متعامدان . يسير فيهما شعاع ليزر ذو طول موجة محددة، وينعكس الشعاع على مرآة في آخر الأنيوب ويعودان ويتقابلان عند مركز التفرع . وعندما يتلقي أحد الشعاعين تأثير الموجة الثقالية فإنه يطول أو يقصر قليلاً، ويحدث انزياحاً في طور أحد الشعاعين، ويمكن قياس ذلك الانزياح.
والمهم في رصد هذه الأمواج أنها صغيرة جدا. ونظراً لصغرها تتداخل وتشوشر عليها على الأرض تـاثير المواصلات واهتزازات القطارات، فيصبح من الصعب التفرقة بين اهتزازات ناتجة عن تشويش (مثل زلازل صغير أو بعيدة أو مثل تأثير القمر على الأرض أو تأثير حركة المواصلات ) من اهتزازات ناتجة عن أمواج ثقالية. لذلك يتم في المختبرات الأرضية دائماً استعمال مخمدات للتخلص من الاهتزازات التشويشية. إلا أن هذه المخمدات لا تنجح في تخميد الضجيج كلياً مما يسمح فقط برصد أمواج ثقالية ذات تردد عالي. إلا أن معظم الظواهر الكونية التي تبث أمواج ثقالية يمكن رصدها على الأرض تبث في مدى الترددات الصغيرة.
تعتمد آلية رصد الأمواج الثقالية أساساً على نوعين من الآلات أو طريقتين للرصد. الأولى تعتمد على الرنين الذي تحدثه الموجة الثقالية عند مرورها بأجسام ذات كتلة كبيرة (مثلاً إسطوانات بطول بضعة أمتار من مادة النيوب) وتفعيلها للترددات الذاتية لهذه الأجسام. وهذه الطريقة من الطرق الأولى التي حاول العلماء عن طريقها رصد الأمواج الثقالية.
أما الطريقة الثانية لرصد الأمواج الثقالية فتعتمد على تقنية التداخلالليزري laser interferometry وهي أحدث من تقنية تفعيل الترددات الذاتية وتسمح بدقة أعلى في رصد الأمواج الثقالية. إلا أنها على الأرض (مثل مرصد ليغو ، ومرصد جيو 600) تشكو من نفس نقائص تقنية تفعيل التردد الذاتي ألا وهو إشكال الاهتزازات التشويشية، إذ أن الاهتزازات الأرضية تشوشر على إشارات الثقالية فيصعب فصلهما عن بعض؛ حتى أن مرور سيارة أو حافلة بالقرب من بنية التجربة يوثر على الأجهزة. لذلك قرر العلماء بناء التجربة أو مختبر في الفضاء للحد من هذا الضجيج (مشروع ليزا). و رغم أن قياساً مباشراً لهذه الأمواج ما زال متعذراً إلى اليوم (2015). غير أن علماء تمكنوا من البرهنة على وجود هذه الأمواج وبذلك تأكيد نظرية أينشتاين من خلال تفسيرهم لحركة نجمين توأمين عن طريق نظرية الأمواج الثقالية ومقارنة حساباتهم النظرية على أساس هذه النظرية مع ملاحظتهم لحركة النجمين.